البيان الختامي لقمة عمان مارس 2001
|
|
1822 (GMT+04:00) - 16/12/02
|
|
|
|
قمة عمان السابقة
|
عمان، الأردن (CNN) -- تتسلم بيروت الأربعاء رئاسة القمة العربية لعام كامل خلفا لعمّان
التي احتضنتها عام 2001.
وفيما يلي نص البيان الختامي لقمة عمان :
استجابة لدعوة كريمة من صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين عاهل المملكة
الأردنية الهاشمية، وتنفيذاً لقرار مؤتمر القمة الطارئة التي انعقدت بالقاهرة في 21
و22 أكتوبر/تشرين الأول 2001، عقدت القمة في دورتها العادية في مارس/آذار من كل سنة
في عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية في الفترة من 27 إلى 28 مارس/آذار 2001
* يعرب القادة عن عظيم تقديرهم للملكة الأردنية الهاشمية لما قدمته من رعاية واهتمام
وحسن إعداد للقمة للقمة، كما أعربوا عن تقديم المشاعر العميقة التي تضمنها الخطاب الافتتاحي
لصاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني رئيس القمة. هذا وقد قرر القادة اعتبار خطاب جلالته
وثيقة من وثائق المؤتمر.
* كما أعرب القادة العرب عن تقديرهم العميق لصاحب الفخامة الرئيس محمد حسني مبارك،
رئيس جمهورية مصر العربية، للجهود التي بذلها خلال رئاسته لاجتماعات القمة الطارئة
في أكتوبر/تشرين الأول.
* يرى القادة العرب أن اجتماعهم اليوم في عمان يشكل بداية جديدة في العمل العربي المشترك
الأمر الذي يحتم ضرورة تبني قرارات ومبادرات يتطلبها الوضع العربي الراهن.
ومن هذا المنظور يجمع القادة العرب على ضرورة إعادة التضامن العربي بالدعامة الأساسية
والمصدر الأساسي لقوة الأمة وحماية أمنها ودفع المخاطر عنها وتجسد آمال وطموحات أبنائها
من خلال توحدها وتضامنها.
والقمة أيضاً علامة بارزة كمناسبة لتجديد تعهد الأمة بالالتزام بضرورات وقواعد العمل
المشترك واحترام القواعد التي تحكم العلاقات بين الدول العربية وحمايتها داخل إطار
تحقيق التجانس والتماسك.
* استناداً لميثاق الجامعة العربية وأهدافها في جو من التفهم والإخاء والمصارحة، درس
القادة أوضاع الأمة والتحديات التي تواجهها، إضافة إلى الأوضاع في المنطقة وتوصلوا
إلى تقييم مشترك للأوضاع الإقليمية والعالمية.
كما قاموا بالتركيز على دعم التضامن العربي وتفعيل مؤسسات العمل المشترك والدفاع عن
مصالح الأمة وحقوقها وحماية الأمن القومي العربي.
* وفي هذا السياق نظر القادة بتمعن إلى الوضع الخطير الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني
نتيجة للعدوان الواسع الذي تقوم به القوات الإسرائيلية مستخدمة في ذلك كافة وسائل القهر،
وجميع أنواع الأسلحة بما في ذلك المحظورة عالمياً.
هذا بالإضافة إلى تضييق الحصار واستمرار الأنشطة الاستيطانية، وسياسة الاغتيالات، وهدم
المنازل وتخريب البيئة في تحد صارخ للاتفاقيات والالتزامات والقانون الدولي والأعراف
والتعهدات.
* يحيي القادة بكثير من الفخر والاعتزاز صمود الشعب الفلسطيني وانتفاضته في وجه الهجمة
الوحشية التي تقوم بها إسرائيل والممارسات التعسفية لسلطات الاحتلال.
ويحيي القادة الشهداء الشجعان ويشيدون بروح التضحية والصمود التي يظهرها الشعب الفلسطيني،
والذي استطاع بواسطة قيادته الوطنية وصموده الذي لا يتزعزع، وتضحياته اللامحدودة في
مواجهة الإجراءات القمعية الإسرائيلية، وسياسة فرض الأمر الواقع والتي تحاول من خلال
سلطات الاحتلال فرض شروط مجحفة على الشعب الفلسطيني والتفاوض بواسطة القوة.
ويعلن القادة وقوفهم مع الشعب الفلسطيني في نضاله البطولي ويؤيدون الانتفاضة والحق
المشروع في مقاومة الاحتلال حتى يحقق مطالبه العادلة والمتمثلة في حق العودة وتقرير
المصير وتأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس.
* كما يحيي القادة صمود المواطنين السوريين في مرتفعات الجولان المحتلة ويشيدون بتمسكهم
بهويتهم القومية.
* يدين القادة العدوان الإسرائيلي المستمر ضد الفلسطينيين كما يدينون الانتهاكات الإسرائيلية
الواسعة لحقوق الإنسان، وبخاصة العقوبات التي تفرضها وتمزيقها لأوصال المناطق الفلسطينية
وتدميرها المستمر للمنشآت والمؤسسات الوطنية الفلسطينية والتي هي جرائم حرب، كما هي
جرائم ضد الإنسانية وممارسات عنصرية.
وتمثل الممارسات أعلاه انتهاكات صارخة ضد القوانين الدولية والإنسانية ولا بد من مواجهتها.
كما يطالب القادة باجتماع عاجل لجميع الأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف لعام 1948 بأسرع
وقت ممكن لتبني إجراءات لحماية المواطنين الفلسطينيين.
* وعبر القادة عن امتعاضهم الشديد إزاء استخدام الولايات المتحدة لحق الفيتو لهزيمة
مشروع اتخاذ قرار بمجلس الأمن لحماية الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة
وإرسال قوة مراقبة دولية إلى الأراضي المحتلة. كما يعبرون عن رفضهم المطلق للتبرير
الأمريكي.
وهذا الموقف يتعارض مع مسئولية الولايات المتحدة كراعية لعملية السلام وكعضو دائم بمجلس
الأمن، الأمر الذي يفرض مسئوليات خاصة فيما يتعلق بحماية العالم وأمنه.
* ويعيد القادة مطالبتهم بأن يتولى مجلس الأمن مسئوليته في توفير الحماية الدولية الضرورية
للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي وتكوينه لقوة دولية لذلك الغرض كما يدعون
الدول الأعضاء بمجلس الأمن وخاصة الأعضاء الدائمين باتخاذ الإجراءات الضرورية لتنفيذ
ذلك.
* يدعو القادة مجلس الأمن لمحاكمة الإسرائيليين الذين ارتبكوا مجازر وجرائم ضد المواطنين
العرب داخل وخارج الأراضي المحتلة وبخاصة تحت ضوء ما تضمنه تقرير ماري روبنسون مفوضة
الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
* يرحب القادة بقرار المجلس الأعلى لصندوق الأقصى وصندوق الانتفاضة بالقدس بالمسارعة
لدعم ميزانية السلطة الوطنية الفلسطينية بدفع 15 مليون دولار من 60 مليون دولار، تمت
الموافقة عليها كقروض ميسرة. كما اقترحتها المملكة العربية السعودية.
وضعاً في الاعتبار الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، يدعو القادة
المجلس الأعلى للصندوقين للاستجابة بإيجابية لمطالب السلطة الوطنية الفلسطينية بالتصديق
على 180 مليون دولار إضافي لدعم ميزانية السلطة على مدى ستة أشهر.
كما يرحب القادة بقرار العراق بوضع بليون يورو من مبيعات نفطه، انسجاماً مع مذكرة التفاهم
لملاقاة الاحتياجات الفلسطينية للغذاء والدواء والضروريات الأخرى ولمساندة أسر ضحايا
الانتفاضة.
ويشكل هذا استجابة للمطلب العربي الشامل لدعم صمود الشعب الفلسطيني في انتفاضته المباركة.
كما يرجون الممثلين العرب الدائمين بالأمم المتحدة متابعة الأمر وتسهيل التعهد العراقي
بمجلس الأمن.
* يؤكد القادة التزامهم بقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بمدينة القدس وخاصة القرارات
252 (1968) و267 (1969) و 465 (1980) التي تعتبر كل الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف
إلى تغيير معالم المدينة لاغية، كما يدعو كل الدول عدم نقل سفاراتها إلى القدس.
وفي هذا الخصوص يجدد القادة تركيزهم على القرارات التي تبنتها قمة عمان وقمة بغداد
في 1990 وقمة القاهرة في 2000 التي تدعو لقطع كل العلاقات مع الدول التي تنقل سفارتها
إلى القدس وتعترف بالمدينة كعاصمة لإسرائيل.
* يعيد القادة التزامهم بتسوية شاملة وعادلة ودائمة للنزاع في الشرق الأوسط، على أن
تكون تسوية مؤسسة على الشرعية الدولية للقرارات وعلى مبدأ مقابل السلام بطريقة تضمن
الحقوق العربية المشروعة وتحقق الأمن والاستقرار بالمنطقة.
* يحذر القادة العرب من تبعات تخلي الحكومة الإسرائيلية عن المباديء التي انطلقت منها
عملية السلام في مدريد. كما أنهم يحذرون من تبعات الالتفاف حول تلك المباديء أو اقتراح
بدائل لا تتوافق مع أحكام الشرعية الدولية.
كما يؤكد القادة على عدم انفصال المسارين السوري واللبناني وعلى ارتباطهما بالمسار
الفلسطيني من أجل تحقيق الأهداف العربية وتفعيل كافة المسارات. كما أكدوا وقوفهم ضد
الممارسات الإسرائيلية التي تهدف للتعامل مع كل مسار بمعزل من الأخر.
ويدعو القادة للتنسيق العربي ويذكرون مرة أخرى أن تحقيق سلام شامل في الإقليم يتطلب
أولا ًوقبل كل شيء الانسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في
ذلك القدس، وكذلك من مرتفعات الجولان السورية إلى خطوط 4 يونيو/حزيران 1967 و والمناطق
المتبقية من لبنان التي لا تزال تحت الاحتلال بما في ذلك مزارع شبعا إلى الدود الدولية
المعترف بها.
ولا بد من حدوث هذا تنفيذاً لقرارات الأمم المتحدة 242 و 338 و 425 -تحقيقاً لمبدأ
الأرض مقابل السلام.
كما أنه لا بد من تمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه القومية المشروعة بما في
ذلك حق العودة إلى أراضيهم وتعويضهم عن الخسائر التي تعرضوا لها نتيجة للاحتلال الإسرائيلي
تطبيقاً لقرار الأمم المتحدة رقم 194 وقيام دولتهم المستقلة على أرضهم القومية بعاصمتها
القدس. كما أنه لا بد من إطلاق جميع المعتقلين بالسجون الإسرائيلية.
* يرى القادة أن إسرائيل تتحمل المسئولية الشرعية الكاملة لمشاكل اللاجئين الفلسطينيين
الناتجة عن خروجهم من ديارهم. ويؤكد القادة من جديد رفضهم لكل محاولات إسكان اللاجئين
خارج بلادهم. كما أنهم يطالبوا إسرائيل بتعويض الدول العربية المضيفة عن الخسائر المالية
التي تتحملها نتيجة إيواء اللاجئين نيابة عن المجتمع الدولي.
* لقد قرر القادة مواصلة المقاطعة العربية الجماعية وتجميد جميع الخطوات والنشاطات
المتعلقة بالتعاون الاقتصادي مع إسرائيل وتعتبرها مسؤولة عن الخطوات والترتيبات التي
اتخذتها الدول العربية.
وهذه الترتيبات أصبحت ضرورية بسبب تجميد عملية السلام وبسبب تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي
لإجراءاتها القمعية والحصار الذي تفرضه على الشعب الفلسطيني.
كما يعيد القادة تأكيد القرار الذي اتخذ في قمة القاهرة الطارئة في 2000، والقاضي بالتصدي
الحاسم لمحاولات إسرئيل اختراق العالم العربي، والحيلولة دون إقامة علاقات معها. والدعوة
لتفعيل المقاطعة العربية لإسرائيل.
كما دعا ذلك المكتب المركزي لمقاطعة إسرائيل في دمشق، والذي يسعى لحظر إقامة أي معاملات
معها كما يحرض على تطبيق لوائح المقاطعة.
* كما أعرب القادة بشدة عن مساندتهم الكاملة لسوريا ولبنان وإدانة التهديد الإسرائيلي
للدولتين الشقيقتين، بالإضافة إلى إدانتهم للتهديد الذي تمثله إسرائيل على الدول العربية
الأخرى وعلى الشعب الفلسطيني وقيادته.
كما دعوا إلى جهد عربي واضح لفضح المخططات الإسرائيلية، والتي لا تخدم السلام وإنما
تهدد أمن واستقرار المنطقة. كما رفض القادة محاولات إسرائيل لإلصاق صفة الإرهاب بالدول
التي تنهض بواجبات المقاومة الوطنية المشروعة ضد الاحتلال الإسرائيلي لأراضيها.
* يؤكد القادة دعمهم للبنان حتى يكمل تحرير أراضيه من الاحتلال الإسرائيلي إلى الحدود
الدولية المتعارف عليها بما في ذك مزارع شبعا. كما أشاد القادة بالمقاومة اللبنانية
الباسلة وبالصمود اللبناني الرائع مما أجبر القوات الإسرائيلية على الانسحاب من لبنان
والبقاع الغربي.
كما يطالبون يإطلاق سراح السجناء اللبنانيين والمعتقلين في السجون الإسرائيلية. ويؤيد
القادة حق لبنان والمقاومة في محاولة تحرير سجنائهم بكل الوسائل المشروعة. كما يؤيدون
حق لبنان في المطالبة بإزالة الألغام التي تركها خلفه الاحتلال الإسرائيلي.
لقد قامت إسرائيل بزرع تلك الألغام وعليه لا بد من أن تقوم بازالتها. وفي هذا الخصوص
يشيد القادة بتبني دولة الإمارات العربية المتحدة لخطة إزالة الألغام من جنوب لبنان.
ويؤكد القادة قرارات القمم العربية العاشرة والحادية عشر والثانية عشر لتقديم الدعم
للحكومة اللبنانية في جهودها لإعادة تعمير لبنان. ويشيد القادة بالمساعدة المقدمة من
البلدان العربية لمساعدة لبنان، وبالبلدان التي أعربت عن استعدادها لتقديم العون، خاصة
في المناطق المحررة.
وينادي القادة بتنشيط الموارد المالية لمساعدة لبنان على بناء وتطوير البنى التحتية
وخاصة في المناطق التي تحررت من الاحتلال الإسرائيلي.
* ويشدد القادة على أن تحقيق سلام وأمن دائمين في المنطقة يتطلب انضمام إسرائيل إلى
اتفاقية الحد من انتشار الأسلحة النووية وفتح المنشآت الإسرائيلية للتفتيش الدولي وأجهزة
المراقبة.
كما يشدد القادة على أهمية الإبقاء على الشرق الأوسط خالياً من الأسلحة النووية، وأسلحة
الدمار الشامل وضعاً في الاعتبار أن هذا يشكل شرطاً أساسياً لأي ترتيبات أمن مستقبلية.
* يؤكد القادة أن الالتزام بعملية السلام يتطلب تنفيذ الاتفاقيات والإيفاء بالتعهدات
التي تم التوصل إليها، ومواصلة المفاوضات على جميع المسارات من حيث توقفت ووفقاً للمرجعيات
والمباديء التي انطلقت منها عملية السلام. (وعلى الدولتين الراعيتين لعملية السلام،
وبخاصة الولايات المتحدة) النهوض بمسئولياتهما والتزاماتهما تجاه عملية السلام على
أسس العدالة والحياد.
الكلمات التي وردت بين القوسين اسقطت من البيان الصحفي، ولكنها كانت موجودة ضمن البيان
الذي تم توزيعه على الصحفيين عن اختتام القمة.
* ويستحث القادة أيضاً جميع الدول المعنية بعملية سلام ودول الاتحاد الأوروبي أن تلعب
دوراً فاعلاً لتجاوز العراقيل التي تعترض علمية السلام في الشرق الأوسط.
* ويرى القادة العرب أن على الأمم المتحدة، التي أوكلت إليها مهمة حفظ الامن والسلام
العالميين وبوصفها مصدر الشرعية الدولية، أن تلعب دوراً أكثرا تأثيراً لتنفيذ قراراتها
المتعلقة بقضية الشرق الأوسط.
* وقد قرر القادة أن يعهدوا إلى الملك عبد الله الثاني بن الحسين رئيس القمة، بمهمة
إجراء استشارات بينه وبين أخوته القادة والأمين العام لجامعة الدول العربية لمتابعة
الخطوات اللازمة لمواصلة بحث الوضع بين العراق والكويت من أجل تحقيق التضامن العربي.
* ويهنيء القادة الشعبين الشقيقين في البحرين وقطر على حكمة قيادتهما التي اختارت حسم
النزاع الحدودي بين البلدين في روح من الإخاء وبالطريقة التي استقبلا بها حكم التحكيم
الدولي في هذا الأمر. ويرى القادة أن هذا الإنجاز سيقوي العلاقات الأخوية بينهما والمصلحة
العامة. كما سيدعم التضامن والأمن والاستقرار بالمنطقة.
* كما يهنيء القادة العرب الشعبين الشقيقين بالمملكة العربية السعودية ودولة قطر على
حكمة قيادتهما بالاتفاق على ترسيم الحدود بين البلدين بطريقة سوف تساعد على تقوية العلاقات
الأخوية وستدعم التضامن العربي.
* يؤكد القادة العرب سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على الجزر الثلاث طنب الكبرى
والصغرى وأبو موسى ويؤيدون الخطوات التي تتبع لاستعادة السيادة على تلك الجزر العربية
الثلاث.
ويدعون إيران لإنهاء احتلالها للجزر العربية الثلاث وإيقاف سياسة فرض وجودها بالقوة
على تلك الجزر بما في ذلك الإجراءات والتسهيلات لإسكان الإيرانيين بتلك الجزر.
ويدعون قادة إيران لاتباع الوسائل السلمية لحل النزاع القائم حول الجزر بما يتوافق
مع مباديء القانون الدولي، والموافقة على إحالة الخلاف إلى محكمة العدل الدولية. ويكلف
القادة الأمين العام لجامعة الدول العربية بمتابعة موضوع الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية
وتقديم تقرير حول القضية للقمة العربية القادمة.
* كما يجدد القادة تأييدهم وتضامنهم مع الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الإشتراكية
في مطالبة مجلس الأمن برفع العقوبات المفروضة عليها بشكل فوري وكامل، إذ أنها لم تعد
مقبولة تحت أي تبرير، وسيعتبر العرب أنفسهم معفيين من إلتزام بالعقوبات والمقاطعة إذا
ظلت مفروضة، خاصة وأن الجماهيرية قد أوفت بتعهداتها كما وردت في قرارات مجلس الأمن
المرتبطة بالقضية.
ويعبر القادة عن تأييدهم لمطالبة الجماهيرية بالحصول على تعويضات نتيجة للخسائر المادية
الفادحة التي تكبدتها نتيجة لفرض العقوبات. ويدعون لإطلاق فوري لسراح المواطن الليبي
عبد الباسط المقراحي الذي سجن لأسباب سياسية ليس لها علاقة بالقانون. ووفقاً للقوانين
والأعراف فإنه سيعتبر رهينة إذا ظل في السجن.
* يرحب القادة بمجهودات الحكومة الانتقالية في الصومال نحو المصالحة العامة وتحقيق
الوحدة الوطنية وإعادة الأمن والاستقرار للبلاد. وقد قرروا تقديم الدعم لتعزيز الأمن
والاستقرار وتفعيل مؤسسات الدولة.
* ويعبر القادة عن قلقهم إزاء وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ويؤيدون الجهود
الطيبة التي تقوم بها مصر وليبيا للمساعدة في تحقيق مصالحة وطنية في السودان.
يثني القادة على مجهودات الحكومة السودانية نحو السلام والسماح لمواد الإغاثة بالوصول
إلى المتضررين. ويعيد القادة مساندتهم لمطالبة الحكومة السودانية مجلس الأمن برفع العقوبات
المفروضة عليها.
* ويعبر القادة عن قلقهم البالغ حيال الوحدة الوطنية بالجمهورية الفيدرالية لجزر القمر
وسلامة وحدة أراضيها وسيادتها الوطنية.
ويرحب القادة بالجهود لتحقيق المصالحة الوطنية التي تبذلها حكومة جمهورية جزر القمر
والمنظمات العربية والإقليمية والأمم المتحدة للمحافظة على الوحدة الوطنية وتحقيق المصالحة.
وقد قرر القادة مد المساعدات اللازمة إلى جزر القمر للمساعدة في جهود إعادة التعمير
هناك.
* يعلق القادة أهمية خاصة لقضية الوحدة العربية الاقتصادية. ويشيدون بأي خطوات تتخذ
لتفعيل هذا الجانب من العمل العربي المشترك لتحقيق المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة
للدول العربية وتعزيز القدرات الاقتصادية من خلال تبني خطة عربية لتنمية شاملة ودائمة
وتطوير النشاط الاقتصادي المشترك من خلال التفاعل الإيجابي مع التطورات الاقتصادية
العالمية.
* يعبر القادة عن تقديرهم للمجهودات التي بذلت لتأسيس منطقة التجارة الحرة العربية
الكبرى ويثنون على الخطوات التي اتخذت حتى الآن لتحقيق تلك الغاية، وقرروا إلغاء كل
القيود غير الجمركية والإدارية والفنية والمالية وإخضاع كل التعريفات والضرائب إلى
تقليص مشابه تدريجي متفق عليه. كما قرروا معاملة البضائع العربية كبضائع محلية.
* يؤكد القادة أهمية التعجيل بإجراء دراسات حول توحيد الصناعات في منطقة التجارة الحرة
العربية الكبرى. كما يؤكدون على أهمية الإعداد للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً في توحيد
الاقتصاد العربي وعلى أهمية تأسيس اتحاد جمركي عربي. ويعهد القادة للمجلس الاقتصادي
والاجتماعي بمتابعة هذا الأمر.
* يبارك القادة ما تم إنجازه في البلدان العربية في حقل تحسين المناخ الاستثماري. ويركز
القادة على أهمية تقديم الحوافز لجذب الاستثمار وتشجيع القطاع الخاص على لعب دور أكبر
في هذا المجال. ويدعو القادة المؤسسات المالية العربية لكي تشارك في بناء القطاع الخاص
وتمويل مشاريعه. ويعهد القادة إلى المجلس الاقتصادي بمسؤولية مراجعة الاتفاقيات الموحدة
حول استثمارات رأس المال العربي في البلدان العربية، وتفعيل هذه الاتفاقيات في ضوء
التطورات العربية والدولية.
* وضعاً في الاعتبار الدور المؤثر الذي يلعبه قطاع المواصلات في كافة أوجه الاتحاد
والتعاون العربي، يكلف القادة العرب المجلس الاقتصادي والاجتماعي مسؤولية العمل المشترك
مع جميع الجهات المعنية لمناقشة كافة أبعاد مشاكل المواصلات وبحث وسائل ربط جميع الدول
العربية عن طريق البر والبحر والجو وتقديم توصياتهم في هذا الصدد إلى القمة العربية
القادمة من خلال وزراء خارجية دول الجامعة العربية.
* انتباهاً منهم حقيقة أن ثورة الاتصالات والمعلومات قد عبرت الحدود الجغرافية، يؤكد
القادة العرب إضفاء أولوية تطوير المقدرات العربية في مجال تقنية المعلومات والاتصالات،
وعلى اعتبارها مجالاً حيوياً للتعاون على النطاق العربي.
وفي هذا الصدد يرحب القادة العرب بعرض دولة الإمارات العربية المتحدة لعقد دورة المنبر
العربي لتقنية المعلومات.
* يثمن القادة العرب الدور المتميز للعمل العربي المشترك في الاستثمار وفي مجال توحيد
الطاقة الكهربائية. ويؤكدون على أن المساهمة الحيوية لهذا القطاع تستلزم قيام الهيئات
القائمة على أمر الكهرباء بوضع خطة محددة للطاقة الكهربائية والتعجيل بإكمال شبكات
الطاقة الكهربائية العربية.
* ونظراً إلى الدور المتزايد لأهمية قطاع السياحة، ونظراً للمنافسة التي يواجهها هذا
القطاع على المستوى العالمي، يرى القادة أهمية أن تسعى جميع الوكالات والهيئات المعنية
بالسياحة بين الدول العربية لتطوير الجوانب السياحية لتحفيز السياحة العربية الداخلية
وجذب المزيد من السياح الأجانب إلى المنطقة العربية بدعم الاستثمار في هذا القطاع وتطوير
خدمات المواصلات في الدول العربية وتسهيل الدخول إليها.
* يقدر القادة العرب نتائج العمل العربي المشترك في مجال البيئة والتنمية المستدامة
والتنسيق في المجالات الدولية. ويقدم القادة تأييدهم لإعلان أبوظبي حول مستقبل البيئة
العربية. وفي هذا المجال يعتبرون ذلك الإعلان آلية عمل في القرن الحادي والعشرين.
* يرحب القادة بمبادرة جمهورية مصر العربية لعقد مؤتمر اقتصادي بالقاهرة في نوفمبر/تشرين
الثاني 2001، تشارك فيه الحكومات العربية والقطاعات الخاصة العربية والأجنبية والمؤسسات
الاقتصادية الإقليمية والعالمية. وستعهد على الأمين العام للجامعة العربية مسؤولية
اتخاذ الخطوات الضرورية بالتعاون مع الدول المضيفة لضمان نجاح المؤتمر.
* في ضوء زيادة المهام التي يضطلع بها الفريق الفني بالسكرتارية العامة، يعهد القادة
إلى الأمين العام مسؤولية دعم وتطوير ذلك الفريق بالتنسيق مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي
من أجل تفعيل الآليات والهيئات المسئولة عن متابعة العمل العربي المشترك.
وسيضطلع المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالتعاون مع المنظمات والهيئات الأخرى المعنية
بمسئولية إعداد وتقديم المواضيع الاقتصادية إلى مجلس وزراء الجامعة العربية قبل إحالتها
للقمة.
* بعد النظر إلى العلاقات مع البلدان المجاورة، يؤكد القادة على أهمية توثيق روابط
التعاون مع تلك البلدان وبخاصة مع تركيا، التي تربطها مع البلاد العربية روابط التاريخ
والثقافة والمصالح المشتركة.
وينظر القادة إلى موضوع المياه في أبعاده القانونية والاقتصادية والأمنية على أنه بالغ
الحيوية بالنسبة للأمة العربية. وعليه فأنهم يدعون تركيا للدخول في محادثات ثلاثية
مع العراق وسوريا بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة بينهم من
أجل الوصول إلى اتفاق عادل حول توزيع المياه يضمن حقوق البلدان الثلاثة.
* وانطلاقاً من الروابط التاريخية والثقافية والمصالح المشتركة التي تربط الأمة العربية
بالقارة الأفريقية أولى القادة رعايتهم لموضوع التعاون العربي الأفريقي.
لقد فحص القادة الجوانب المختلفة للأمر، ورأوا ضرورة مواصلة الجهود لتطوير التعاون
وإزاحة العوائق التي تعترض تنفيذ البرامج المشتركة. وقد عهد القادة إلى الأمين العام
للجامعة العربية مهمة معاودة الاتصالات مع نظيره الأمين العام لمنظمة الوحدة الأفريقية.
وفي هذا الاتجاه يرحب القادة بعرض الجزائر استضافة اجتماع لجنة التعاون العربي الأفريقي.
* يرى القادة أهمية تطوير العلاقات العربية الأوروبية بما في ذلك تجديد الحوار العربي
الأوروبي وتطوير تلك الروابط بالطريقة التي تحفظ موازنة وعدالة المصالح.
* ناقش القادة قضايا العرب المهاجرين وبخاصة المقيمين في أمريكا وأوروبا. ورحبوا بالقدر
المتزايد والتواصل الرائع لتلك المجتمعات مع قضايا الأمة التي ظلت روابطهم. كما عبروا
عن عظيم رغبتهم لمنح دعمهم الكامل للمهاجرين العرب والاهتمام بمصالحهم وقضاياهم وتعزيز
صلاتهم مع بلدانهم الأصلية.
* يبسط القادة شكرهم وتقديرهم لسعادة د. عصمت عبد المجيد لإدراته للقضايا المتعلقة
بالعمل العربي المشترك خلال توليه مسؤولية الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والتي
تولاها بكفاءة واقتدار لفائق خبرته وبراعته السياسية، ولقد أسهم في المحافظ على التوافق
بين أعضاء الجامعة، كما أنه أسهم في إرساء دعائم وقيم استعادة التضامن العربي وتطوير
أداء العمل العربي المشترك تحت ظروف عربية ودولية.
* اتفق القادة بالاجماع على اختيار وزير الخارجية المصري عمرو موسى كأمين عام لجامعة
الدول العربية.
ويرون أنهم بحاجة إلى مهارته الدبلوماسية وقدرته وهي تؤهله لتولى مسؤولية العرب المشتركة،
تمسكاً بدفة سكرتارية الجامعة في هذه المرحلة ويتمنون له التوفيق في موقعه الجديد.
* لأجل تمكين الجامعة العربية من النهوض بمسئولياتها وأداء مهامها وتنفيذ برامجها ونشاطاتها،
كلف القادة الأمين العام للجامعة العربية باتخاذ الخطوات اللازمة واقتراح الصيغ المناسبة
لإصلاح السكرتارية العامة للجامعة مالياً وإداراياً وتنظيمياً بغية إعادة وترقية إجراءاتها
وأدائها لتمكينها من تحمل عبء المهام العربية واللحاق بالتطورات على الصعيدين الإقليمين
والعالمي.
وفي هذا الصدد يرحب القادة بكل الاقتراحات التي تقدمت بها الدول الأعضاء وبخاصة الورقة
التي تقدمت بها دولة قطر والاقتراح الذي تقدمت به المملكة الأردنية الهاشمية.
* يعرب القادة عن شكرهم لرئيس وأعضاء لجنة المتابعة التي شكلتها قمة القاهرة للمجهود
الذي بذل في تنفيذ قرارات القمة، وستجتمع اللجنة مرة كل شهرين على مستوى الوزراء ومرة
كل شهر على مستوى الممثلين الدائمين أو الشخصيين بمقر الجامعة .
* وبناءاً على آلية انعقاد مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة وبناءاً على الاتفاق
الذي تم التوصل إليه بين الإمارات العربية المتحدة ولبنان حول تبادل رئاستهم للقمة،
قرر القادة عقد الاجتماعات العادية لمجلس الجامعة العربية في بيروت عاصمة الجمهورية
اللبنانية في مارس/آذار 2002.
|