 | | رغم تفشي مرض الالتهاب الرئوي الحاد، فإن من المرجح أن تسجل الصين معدلات نمو تصل إلى 8 بالمائة في اقتصادها هذا العام |
بانكوك، تايلاند (CNN) -- تشكل بوادر التعافي الاقتصادي في اليابان والولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة إلى معدلات النمو العالية للاقتصاد الصيني، خلفية مشجعّة لقمة منتدى التعاون الاقتصادي في آسيا والمحيط الهادئ "أبيك" المرتقبة هذا الشهر في العاصمة التايلاندية، بانكوك. ويشمل أعضاء "أبيك" الواحد والعشرين، خمسة أعضاء من أفضل عشر اقتصاديات عالمية، هي الولايات المتحدة واليابان والصين وكندا والمكسيك، بالإضافة إلى أربعة أعضاء بين أفضل عشرين، هي كوريا الجنوبية وأستراليا وروسيا وتايوان. وتمثل دول منتدى التعاون الاقتصادي في آسيا والمحيط الهادئ 60 بالمائة من الناتج الإجمالي العالمي، كما تسيطر على 47 بالمائة من التجارة العالمية. لذا فإن صحة اقتصاد دول "أبيك" تؤثر في مستقبل الاقتصاد العالمي. هذا وكشف أحدث مسح صادر عن بنك اليابان المسمى "تانكان" الأربعاء، أن معنويات الشركات الكبرى ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ ثلاث سنوات، وهو دليل على التقاط الاقتصاد الياباني أنفاسه. ويأتي المسح الياباني عقب قيام وزارة التجارة الأمريكية بمراجعة بياناتها المتعلقة بالنمو للربع المنتهي في يونيو/ حزيران، مشيرة إلى أن الناتج الإجمالي المحلي ارتفع عند 3.3 بالمائة سنوياً. ويتوقع اقتصاديون أن ينمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة أربعة بالمائة أو أكثر لمعظم السنة الحالية. أما في الصين، فإن السؤال المطروح لا يدور حول سرعة معدلات نمو الاقتصاد -والذي من المرجح أن يشارف ثمانية بالمائة هذا العام، رغم تراجع النصف الثاني بسبب تفشي مرض SARS- بل يدور حول كيفية التعاطي مع التأثيرات الخارجية والحاجة إلى تهدئة قطاع العقارات المحلي. ومن بين الضغوط الخارجية، ارتفاع معنويات سياسة الحماية في الولايات المتحدة، والتي ترتبط بكون العملة الصينية "يوان" هي أقل من قيمتها الحقيقية، الأمر الذي يمنحها فوائد تجارية. وستكون مسألة كيفية تعاطي الزعيم الصيني الجديد، هو جينتاو، مع هذه الضغوط خلال لقائه مع الرئيس الأمريكي، جورج بوش، أحد أبرز محاور قمة "أبيك" التي تبدأ في بانكوك بين 19 و21 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي. كذلك يُتوقع أن يستقطب الاهتمام لقاء جينتاو مع كل من رئيس الحكومة اليابانية جونيشيرو كيوزومي، ووالرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتعتبر اليابان والولايات المتحدة والصين بدون منازع ثالث أكبر اقتصاديات ضمن "أبيك"، فيما يشكل إنتاجهم مجتمعين -والذي يصل إلى 15.4 تريليون دولار- نسبة تفوق 80 بالمائة من مجموع الناتج الإجمالي المحلي لـ "أبيك" والبالغ 19 تريليون دولار. |