 | | شعار شركة النفط السعودية |
الرياض، السعودية (CNN) -- وقعت السعودية السبت أول اتفاقية من نوعها لاستثمار الغاز الطبيعي مع كل من "شل" و "توتال" فضلاً عن السعودية "أرامكو." ووقع الاتفاقية الضخمة التي قدرت قيمتها بمليارات الدولارات، وزير النفط والموارد المعدنية، علي بن إبراهيم النعيمي. وكانت المملكة العربية السعودية قد أعطت مؤخراً موافقتها النهائية على صفقة ضخمة مع "رويال / داتش شل" و"توتال" وشركة "ارامكو" السعودية الحكومية للتنقيب عن الغاز وضخه في المملكة. وبهذا تصبح رويال / داتش شل البريطانية الهولندية وشريكتها الفرنسية توتال هما اول شركتي نفط غربيتين تحصلان على حقوق تطوير مكامن الطاقة الضخمة في المملكة منذ تأميمها في السبعينات. وتم منح المشروع لشركتي شل وتوتال في يوليو/ تموز وقد يستثمر فيه ما يصل الى ملياري دولار لتطوير منطقة مساحتها 209160 كيلومترا مربعا في الجزء الجنوبي من الربع الخالي. و أشاد المسؤولون السعوديون بالاتفاقية التي قالت وزارة البترول والموارد المعدنية بأنها تدخل في إطار إستراتيجية المملكة لتطوير الاستثمارات في مجال الغاز الطبيعي. ويرى المنتقدون من الإصلاحيين في السعودية إن الصفقة مؤشر على حاجة إعادة هيكلة الحكومة، بدعوى أن الاتفاقية لم تحقق النتائج المرجوة خاصة وأن قيمتها عند بدء المفاوضات، قبل عدة أعوام، كان من المتوقع أن تبلغ 25 مليار دولار، وعلى نقيض قيمة الصفقة النهائية. بحسب تقديرات وزارة النفط والموارد المعدنية بلغ استهلاك السعودية من الغاز الطبيعي نسبة 35 في المائة من إجمالي الطاقة المستهلكة عام 1990، لتشارف في الوقت الراهن نسبة الأربعين في المائة، وهي الأعلى على المستوى العالمي. وتدخل صفقة تطوير الغاز الطبيعي في إطار برنامج حكومة الرياض لتوطين الوظائف واستبدال العمالة الأجنبية بأخرى سعودية في محاولة للحد من شبح البطالة. وكانت الشركات الموقعة على الاتفاقية قد أبدت موافقتها على شغل 75 في المائة من قوتها العاملة بأيدي سعودية، فضلاً عن الالتزام بتوفير دورات وبرنامج تدريبية، وإعطاء الأولوية إلى المقاولين السعوديين. ووفقاً لحكومة الرياض يوفر قطاع صناعة الغاز الطبيعي لسوق العمل السعودية 35 ألف وظيفة بصورة مباشرة، بالإضافة إلى 150 ألف أخرى بصورة غير مباشرة. |