 | | لن تنعكس إيجابيات النمو على معدلات البطالة |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) --يتوقع المحللون أن يشكل عام 2004 علامة فارقه في الاقتصاد الأمريكي الذي سيشهد معدلات نمو عالية، الأقوى منذ عقدين، مدفوعاً بتزايد معدلات الاستهلاك، وارتفاع إجمالي الناتج المحلي بنسبة قد تفوق 4.6 في المائة، هي الأعلى منذ عام 1984 إبان عهد الرئيس الأمريكي الأسبق, رونالد ريغان، فضلاً عن تطبيق خطة استقطاع الضرائب التي أجيزت مؤخراً. ويرى العديد من المحللين أن الإنتعاش الاقتصادي لن ينعكس بصورة مؤثرة على سوق العمل جراء تركيز قطاع الأعمال على فتح مصانع جديدة وتطوير طرق الإنتاج لزيادة الإنتاجية لمحاولة تجنب إستيعاب المزيد من الأيدي العاملة، وفق وكالة الأسوشيتد برس. هذا ومن المتوقع أن تظل معدلات البطالة في الولايات المتحدة خلال العام 2004 عند مستوياتها الحالية ودون تغيير يذكر. وتبلغ نسبة البطالة في الولايات المتحدة في الوقت الراهن 5.7 في المائة، بعد أن تراجعت الأرقام القياسية التي بلغتها خلال فترة الصيف، 6.4 في المائة. وعلى صعيد مواز، من المتوقع أن يصل عجز الموازنة إالأمريكية لى رقم قياسي خلال العام 2004، يصل إلى 500 مليار دولار . وتأثر الاقتصاد الأمريكي بالعديد من الهزات الاقتصادية العالمية منها إنتكاسة الأسواق المالية العالمية عام 2000، التي مثلت بداية النهاية لأطول توسع اقتصادي تشهده الولايات المتحدة في التاريخ. وتضافرت الفضائح المالية التي هزت كبريات الشركات الأمريكية، مثل أنرون، فضلاً عن حالة الغموض التي أحاطت بالأزمة العراقية وتداعياتها، لتهز من ثقة المستهلكين وقطاع الأعمال لتجهض بوادر انتعاش اقتصادي بدأ عام 2002. ودفعت الاستقطاعات الضرائبية بالإضافة إلى خفض الإحتياطي المركزي الأمريكي ( لمصرف المركزي) لمعدلات الفائدة إلى أدنى مستوياتها منذ 45 عاما، الصيف الفائت، إلى أقوى نمو اقتصادي تشهده الولايات المتحدة منذ فترة من الوقت. ويرجح مهندس خطط الرئيس الأمريكي الاقتصادية، لاري ليندسي، أن ترتفع معدلات النمو إلى ما فوق 4 في المائة، وانخفاض معدلات البطالة بنسبة 150 ألف إلى 200 ألف في الشهر. |