 | | صورة ارشيفية لأجتماع مجلس التعاون الخليجي |
دبي، الإمارات العربية ( CNN) -- أكدت مصادر مطلعة نية دول مجلس التعاون الخليجي إبرام اتفاقية تجارة حرة مع الصين، كرد على تعّثر المفاوضات المماثلة مع الاتحاد الأوروبي، والتي استمرت بين الجانبين أكثر من أربعة عشر عاماً. وحسب ما نقلته جريدة الشرق الأوسط في عددها الصادر الثلاثاء، فالتوجه نحو الصين، جاء بعد أن رفض الاتحاد الأوروبي إبرام الاتفاق مع مجلس التعاون الخليجي ، وإشتراطه دخول السعودية منظمة التجارة العالمية أولا، وكذلك المطالبة بإقامة اتحاد جمركي بين دول المجلس. وأشار محللون اقتصاديون، إلى أن دول مجلس التعاون تعلق آمالاً كبيرة على السوق الصيني الضخم الذي يستطيع استيعاب الكثير من المنتجات، والصناعات الخليجية المختلفة. كما أن الصين تعد من القوى الاقتصادية القادمة وبقوة إلى السوق العالمية حيث أنها تعتبر كتلة اقتصادية قائمة بحد ذاتها ويحسب لها حساب كبير. ويؤكد المحللون أن هناك عاملاً هاماً يعمل في صالح الجانبين يتمثل في أن الاقتصاد الصيني لن يكون مهيمناً على اقتصاديات دول الخليج لأن الرسوم الجمركية شبه معدومة في دول مجلس التعاون الخليجي، بخلاف الصين التي ترتفع نسبة رسومها مقارنة مع دول المجلس، الأمر الذي يجعل هذه الدول هي المستفيدة من إبرام اتفاقية التجارة الحرة. ويشير المراقبون الى حاجة الصين للمنتجات الخليجية، خاصة فيما يتعلق بصادراتها من النفط الخام والغاز المسيل ومنتجات الغاز والمنتجات البتر وكيماوية. يذكر أن إحصاءات رسمية تشير إلى أن حصة الصين من أسواق الخليج لا تتجاوز 25 مليار دولار، وتعتقد الصين أن هذه النسبة ضئيلة جداً مقارنة مع إمكاناتها التنافسية وقدراتها الاستثمارية. |