 | | الموقع الذي طالب بمنع اللعبة |
الرياض، السعودية (CNN) -- أعلنت السلطات السعودية منع بيع دمية باربي، ومصادرتها من أسواق المملكة، وذلك بسبب ملابسها الفاضحة التي تشكل "تهديدا قويا للقيم الأخلاقية في الدين الإسلامي." ووضعت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، "باربي" في قائمة المنتجات المهينة لتعاليم الدين الإسلامي، وذلك في الموقع الرسمي للهيئة على شبكة الإنترنت، وفقا لوكالة الأسوشيتد برس. وحثّت ملصقات نشرت على موقع الشبكة، على اتخاذ الحذر من المخاطر الجسيمة التي تشكلها لعبة باربي بملابسها الفاضحة وأدواتها والتي تعتبر رمزا للخنوع والتبعية العمياء للغرب.  | | صورة لأحدى لعب باربي الشهيرة |
وأظهر الملصق اللعبة باربي، وهي ترتدي ملابس قصيرة وسراويل ضيقة وبعضا من أدوات الزينة، وتضمن عبارة تقول "قالت إحدى الصغيرات لأمها أريد بنطال جينز وقميصا مفتوح الصدر مثل باربي يا أمي." وتم تعليق عدد من هذه الملصقات في المدارس والشوارع العامة من قبل رجال الهيئة والمعروفين بالمطوّعين. وقال الشيخ عبدالله المرداس، وهو واعظ في جامع الرياض بأن رجال الهيئة يقومون بمصادرة اللعبة وتغريم من يقوم ببيعها، ضمن حملة التخلص من باربي في السعودية. وبالرغم من ذلك، فإن الدمية "باربي" والتي هي من صنع شركة ماتيل في كاليفورنيا، مازالت تباع في السوق السوداء، حيث يصل سعرها إلى أكثر من 100 ريال سعودي. ويقول المرداس بأن اللعب بهذه الدمية ليس محرما في الشريعة الإسلامية، ولكن ثيابها الفاضحة والتي تكشف الكثير من جسدها الأنثوي مكتمل النمو، ستطبع في أذهان الفتيات الصغيرات، وسيرفضن ارتداء الثياب الإسلامية للمرأة فيما بعد. وتمنع النساء في السعودية من التجول بدون محرم من أفراد العائلة، كما تمنعهن من قيادة السيارات، ويتوجب على كل امرأة في حال خروجها، التقيد بلبس العباءة. وأكدت عبلة إبراهيم بقسم الطفولة بالجامعة العربية لصحيفة فرانكفورتر ألجمانية تسايتونج الألمانية، أن تقوية الوجدان العربي للطفل هوالهدف من إنتاج الدمية التي ستحمل اسم "ليلى" بملامح شرقية وترتدي ملابس إسلامية، بحسب ما ذكر موقع إسلام أون لاين. وأضافت الصحيفة إن الرفض العربي لباربي لا يقتصر فقط على المتدينين، وإنما يمتد إلى قطاعات واسعة من العرب الرافضين لتطبيع أبنائهم بالأسلوب الأمريكي. يشار إلى أن "لباربي" نماذج محلية في عدد من الدول التي تعتبر أن لها شخصيتها الثقافية الخاصة بها، ففي بريطانيا أنتجت دمية "ساندي"، في حين تم إنتاج دمية "أمينة" في البوسنة لتعكس الثقافة البوسنية. أما إيران فقد أنتجت الدمية "سارة" وهي الدمية المحجبة التي لاقت نجاحاً ليس في إيران فقط، وإنما في بعض الدول الإسلامية الأخرى. |