دمشق، سوريا (CNN) -- دعا رئيس وزراء سوريا محمد مصطفى ميرو الشعب السوري الأحد للمساهمة في تحديث البلاد عبر المشاركة في الانتخابات البرلمانية والتي تقاطعها بعض القوى السياسية باعتبارها غير ديمقراطية. وتشير الدلائل، وفقا لتقرير وكالة أسوشيتد برس، إلى أن نسبة التصويت قد بدت مرتفعة في العاصمة دمشق خلال ساعات منتصف النهار. وقال ميرو أن " المشاركة في الانتخابات تعد فرصة للأفراد السوريين لممارسة حقهم في اختيار المرشحين المؤهلين على أسس ديمقراطية." وكان المواطنون السوريون قد توجهوا الأحد الى مراكز الاقتراع لاختيار 250 عضوا لمجلس الشعب يمثلونهم في أول مجلس تشريعي ينتخبونه في عهد الرئيس السوري بشار الأسد الذي تولى السلطة خلفا لوالده الراحل عام 2000. وقال المحلل السياسي أحمد سمير في تقرير لوكالة رويترز "هناك شعور بأن المجتمع يريد أن يشارك أكثر في صنع القرار السياسي. ومن الدلائل على ذلك مشاركة عناصر مهمة من رجال الأعمال." وبلغ عدد المرشحين ما يقرب من خمسة آلاف مرشح. ويتوقع المحللون أن يحوز حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم وحلفاؤه في الجبهة الوطينة التقدمية على أكثرية المقاعد. وقال محلل طلب عدم نشر اسمه "الجبهة تضم أكبر أحزاب الدولة (حزب البعث العربي الاشتراكي) إضافة إلى ستة أحزاب عريقة لها وزن كبير مقارنة بالأحزاب الأخرى.. من الطبيعي أن يكسبوا مقاعد أكثر من المستقلين أو ممثلي الأحزاب الأخرى." وقد انتهت ولاية مجلس الشعب الحالي ومدتها أربع سنوات في أواخر العام الماضي. ويحق للمجلس إدخال تعديلات على الدستور والقوانين وأن يحجب ثقته عن الحكومة أو أي وزير فيها بينما يعين رئيس الجمهورية الحكومة. لكن منتقدين قالوا إن سيطرة الحزب الحاكم التقليدية عليه قلّلت من فاعليته. وخلال نحو شهر من الحملات الانتخابية أغرق المرشحون المدينة بصورهم ولافتاتهم وبرامجهم الانتخابية. وأشار النائب السابق منذر الموصلي وهو معارض يساري إلى أن الدولة تساعد مرشحي الجبهة الوطنية التقدمية مقللة بذلك من فرص نجاح المرشحين الأخرين. وقاطع عدد من التكتلات المعارضة الجديدة الانتخابات محتجين بأن العملية ليست ديمقراطية، إلا أن محليين ومرشحين قالوا إن هذه التكتلات ليست لها قاعدة شعبية بين الناخبين الذين يقارب عددهم 11 مليونا. من ناحيته قال المرشح المستقل ياسر نحلاوي "لا أعتقد أن أحزابا حقيقية قاطعت الانتخابات وهؤلاء الناس كان الأحرى بهم ألا يقاطعوا." وقال مسؤولون إن الدولة قد اتخذت كل الإجراءات اللازمة لضمان ممارسة المرشحين والناخبين لحقوقهم الانتخابية بحرية ونزاهة. وقال علي حمود وزير الداخلية إن لجانا شكلت لتسجيل أي شكاوى من الناخبين أو المرشحين والعمل على إيجاد حلول فورية إن أمكن ذلك لافتا إلى إن القيادة السورية حريصة على نزاهة الانتخابات. |