CNNArabic.com

طارق عزيز وفاروق حجازي رهن الاعتقال الأميركي

0639 (GMT+04:00) - 25/04/03

طارق عزيز
طارق عزيز

بغداد، العراق (CNN) --قبل أن يستسلم للقوات الأمريكية الخميس، كان نائب رئيس مجلس الوزراء العراقي السابق، طارق عزيز مختفيا في منزل أحد أقاربه على بعد ثلاثة كيلومترات شرق قلب مدينة بغداد، تولى من داخله التنسيق مع أحد أصدقائه الأمريكيين لتسليم نفسه.

وقال أعضاء من عائلة عزيز لـCNN إنه شدّد، وهو يفكّر في الاستسلام، على أن تتمّ العملية من دون المسّ بكرامته.

وأضافوا أن القوّات الأمريكية ابلغتهم أنها بحاجة إلى عزيز للإجابة عن عدد من الأسئلة وليس لاقتياده إلى السجن بالضرورة.

غير أن المتحدث باسم البيت الأبيض، آري فلايشر، قال للصحفيين الجمعة إنه سيتم التعامل مع عزيز "كما يتمّ التعامل مع المسؤولين العراقيين الذيت يتم إلقاء القبض عليهم."

وأضاف أقارب عزيز أنه عانى من أزمتين قلبيتين قبل وقت قريب وأنهم قلقون على وضعه الصحي.

وأوضحوا أن الأطباء الأمريكيين طمأنوهم على أنه سيتم التعامل مع وضعه الصحي بالطريقة اللازمة وذلك أثناء عملية الاستسلام.

ولم يوضح فلايشر للصحفيين الجمعة تفاصيل الطريقة التي سيتم التعامل بها مع عزيز وما إذا كان سيحاكم بتهم جرائم الحرب.

وقال مسؤولان أمريكيان لـCNN إنه من الممكن أن يكون عزيز على علم بالمسائل المالية المتعلقة بالنظام العراقي السابق.

وقال المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي زعاب سيثنا إنه من غير المحتمل أن يكون عزيز على علم بمكان وجود الرئيس العراقي السابق وأقاربه ومسؤولي نظامه، غير أنه أضاف أنه من الممكن أن يحاكم عزيز بتهم جرائم الحرب "لأنه كان مسؤولا في نظام صدّام لمدة ثلاثين عاما."

وقالت صحيفة وال سترين جورنال إن مواطنا أمريكيا-تربطه صداقة بعائلة عزيز- هو الذي قاد عملية الاستسلام.

وأضافت أن المواطن الأمريكي يساعد في التفاوض من أجل استسلام مسؤولين عراقيين آخرين.

ويحتل طارق عزيز المرتبة الثالثة والأربعين في قائمة المسؤولين العراقيين المطلوبين من قبل الولايات المتحدة وعددهم خمسة وخمسون.

وولد طارق عزيز - واسمه الحقيقي طوبيا ميخائيل حنا - في قضاء تلكيف القريب من الموصل عام 1936 لعائلة مسيحية كلدانية. وغير أسمه في الستينات إلى طارق عزيز.

وانخرط في صفوف حزب البعث في الخمسينات وتدرج في المناصب الحزبية حتى اصبح رئيسا لتحرير صحيفة الثورة الناطقة بلسان الحزب ثم وزيرا للإعلام.

ولمع نجم عزيز أثناء حرب الخليج الأولى أثناء خدمته كوزير للخارجية، وأشرف على سياسة العراق الخارجية أثناء تقلده لمنصب نائب رئيس الوزراء.

وكان عزيز في ليلة وقوع الحرب قد استنكر التقارير التي أفادت انه إما قتل او طلب حق اللجوء السياسي.

وسبق أن قال عزيز انه لن يقبل المنفى ويفضل الموت والقتال "حتى آخر طلقة" على أن يذهب إلى معتقل غوانتنامو كسجين حرب أمريكي.

وقال الكابتن ستيوارت ابتون، "الحقيقة إن العديد من المواطنين العراقيين يتعاونون معنا لإلقاء القبض على أعضاء نظام صدام حسين المخلوع، لأنهم اصبحوا يعون جيدا أن العراق الحر حقيقة باقية..."

أما الرئيس الأمريكي جورج بوش، فقد عبر عن سعادته لنبأ عزيز ولكن دون التعليق على ذلك.

ويذكر أن عزيز كان من المقّربين لصدام منذ الخمسينيات، إذ كانوا من نشطاء حزب البعث العراقي.

فاروق حجازي
فاروق حجازي

اعتقال فاروق حجازي

وكان نبأ اعتقال رئيس جهاز المخابرات العراقية، فاروق حجازي-الذي تتهمه واشنطن بتدبير محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش عام 1993- أبرز ما ميّز سير الأحداث الجمعة.

فقد أوضح المسؤولون الأمريكيون أنه تم اقتياد حجازي إلى مركز احتجاز بالقرب من الحدود السورية مساء الخميس.

وأضاف المسؤولون الأمريكيون أن حجازي كان يحتل المركز الثالث من حيث درجة المسؤوليات في المخابرات العراقية، عند تدبير محاولة اغتيال بوش.

وكرّرت الولايات المتحدة مرارا الأسبوع الماضي، أن حجازي موجود في دمشق، وهو الأمر الذي نفته سوريا مرارا كذلك.

يُعد مزاحم صعب التركيتي من أبرز المعتقلين لدى القوات الأميركية
يُعد مزاحم صعب التركيتي من أبرز المعتقلين لدى القوات الأميركية

وكانت القيادة المركزية الأميركية في الدوحة قد أعلنت الخميس عن اعتقال أربعة من أعضاء النظام العراقي المخلوع، وهم قائد سلاح الطيران، ومدير المخابرات ووزير التجارة السابق. اما الرابع، سليم الجميلي، من المخابرات ، فلم يكن ضمن قائمة المطلوبين. وقد وصل عدد المعتقلين من القائمة الأمريكية والبالغ عدهم 55 ممن يعدون من ابرز رموز النظام السابق، إلى 11 شخصا فضلاً عن مقتل ثلاثة آخرين.

ويحتل أسم قائد سلاح الطيران السابق مزاحم صعب حسن التكريتي، المرتبة العاشرة ضمن لائحة أكثر المطلوبين لدى الإدارة الأميركية.

وساعد التكريتي، الذي ينحدر من مدينة تكريت مسقط الرئيس العراقي السابق صدام حسين، في تدريب وإعداد كوادر فدائيي صدام الذين تتهمهم الولايات المتحدة بارتكاب جرائم حرب منها استخدام المدنيين كدروع بشرية أثناء العمليات العسكرية، فضلاً عن اللجوء لإغتيال من سعوا للإستسلام لقوات التحالف.

وزير التجارة العراقي السابق
وزير التجارة العراقي السابق

وأوضح المسؤولون الأمريكيون أنه تم اعتقال وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح الذي يحتل التسلسل رقم ثمانية في القائمة.

ورفض مسؤولون في البنتاغون التطرق إلى إمكانية تقديم الرموز المعتقلة إلى المحاكمة بتهم ارتكاب جرائم حرب وانتهاك القوانين الدولية، بحسب ما نقلت الأسوشيتد برس.

وأشار مسؤولون في البنتاغون إلى استسلام الجنرال زهير طالب عبد الستار النقيب، الذي ترأس في السابق مديرية الاستخبارات العسكرية العراقية إلى القوات الأميركية الأربعاء.

كما تم اعتقال الشخص الرابع، والذي يعد احد كبار المسؤولين في المخابرات العراقية، ويدعى سليم الجميلي، اثناء هجوم نفذته القوات الأمريكية، وذلك بحسب مصادر البنتاغون.

وتركزت مهام مديرية الاستخبارات العسكرية على مراقبة مدى ولاء الجيش النظامي العراقي إلى الرئيس السابق، وتوفير الإجراءات الأمنية للمنشآت العسكرية في العراق، فضلاً عن جمع البيانات الاستخبارية عن القوى العسكرية للدول المناوئة للعراق.

وتعتقل القوات الأمريكية في الوقت الراهن كلا من همام عبد الخالق عبد الغفار وزير التعليم العراقي في نظام صدام حسين وجمال سلطان التكريتي زوج ابنة صدام حسين الذي استسلم في سوريا، ووزير المالية السابق حكمت إبراهيم العزاوي، وبرزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام حسين، الذي كان يعمل سفيرا لبلاده لدى الأمم المتحدة في جنيف، ويعتقد أنه كان يدير حسابات الحكومة العراقية في المصارف الغربية.

ويعد الفريق عامر السعدي، المستشار العلمي لصدام حسين، أول مسؤول عراقي يسّلم نفسه للقوات الأميركية بعد أيام قليلة من سقوط العاصمة العراقية.



 الصفحة الرئيسية
 الشرق الأوسط
 العالم
 اقتصاد
 علوم وتكنولوجيا
 منوعات
 رياضة
 الطقس
 ملفات خاصة

 خدمات
 من نحن؟  
 الاعلانات  
 CNN صفحتك الخاصة

 CNN تلفزيون
 Inside The Middle East
 اسأل CNN
 كيف تشاهد CNN
 على الشاشة
biz international 

 مواقعنا الأخرى
CNN U.S. 
CNN Intl. Edition 

 




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة.
CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.



أعلى الصفحة