 | | يحتل اسم صدام صدارة لائحة المطلوبين لدى الإدارة الأميركية |
بغداد، العراق (CNN) -- أظهر شريط فيديو حديث للرئيس العراقي السابق صدام حسين وهو يلقي آخر خطبه العسكرية قبيل الإطاحة به، وقد بدت على محياه ملامح الإرهاق، والإرتباك وربما الإستسلام للهزيمة، بالرغم من كلماته الحماسية للشعب العراقي بأن النصر حليفهم بغض النظر عن طول فترة النضال. وقال الرئيس العراقي المخلوع في خطابه إن الله سيساعد، بطريقة ما، في دحر قوات الغزاة الأميركيين والبريطانيين، وأن النصر حليف المؤمنين في مواجهة الكفار بغض النظر عن الفترة الزمنية التي قد يستغرقها القتال. وقال صدام إن الصبر كفيل بتخطي المحن. وحصلت وكالة الأسوشيتد برس للأنباء على شريط الفيديو، الذي لم يبث ويحمل الختم الرئاسي، من أحد العاملين في القناة الفضائية العراقية التي كانت مسؤولة عن تسجيل وبث المناسبات الرئاسية الرسمية. وأشار الموظف العراقي إلى أن تسجيل الشريط تم في التاسع من الشهر الماضي، ذات يوم دخول القوات الأميركية إلى العاصمة، وتحطيم تمثال صدام المنتصب في وسط بغداد. وظهر صدام في الشريط بملابسه العسكرية المعتادة، وبدا مجهدا للغاية، وتحدث ببطء على غير المعتاد، كما أعاد ترديد أحد العبارات الواردة في خطابه المكتوب، ليس من باب التأكيد، ولكن بسبب التباس في القراءة، وفقاً للأسوشيتد برس. وفي بداية الشريط ظهر صدام وهو يقول لمساعديه كلما انتهينا( في إشارة للتسجيل) بسرعة، كلما كان الأمر أفضل". وعلى غير العادة، بدأ صدام غير واثقاً من نفسه بسؤاله مساعديه، في نهاية التسجيل: كيف كانت قراءاتي؟ . وعلى نقيض لهجة التحدي التي اتسمت بها خطابات صدام حسين السابقة، بدت في لهجة خطابه الأخيرة القبول بواقع الهزيمة والإحتلال، قائلاً " طول فترة الغزو والاحتلال ستكون قصيرة مقارنة بالفترة التي سيعيش فيها الشعب حراً في أرضه." ولمح صدام بإشارته إلى "تغيير أساليب المقاومة" إلى إمكانية إشعال مقاومة طويلة الأجل، أو شن حرب عصابات. ولم تتوفر الوسائل التي تثبت تسجيل الشريط في اليوم المحدد، أو الجزم بشخصية المتحدث في الشريط، على الرغم من تأكيد بعض العراقيين بأنه صدام بالفعل. وتقوم وكالات أميركية مختصة بدراسة شريط الفيديو للتأكد من صحته. وعبرت الإدارة الأميركية عن شكوكها في صحة شريط فيديو بثته قناة أبوظبي في وقت سابق، تظهر لقطات للرئيس العراقي السائق بين جموع من المواطنين العراقيين في ميدان الأعظمية ببغداد. وأشارت القناة إلى أن الفيديو تم تصويره أيضاً في التاسع من أبريل/نيسان الماضي. وفي حال التأكد من صحة تاريخ تسجيل الشريط الأخير، 9 أبريل/نيسان، فهو تأكيد بنجاة صدام من هجوم أميركي عليه قبلها بيومين حين قصفت المقاتلات الأميركية حي المنصور بناء على تقارير بتواجده فيه. وبالرغم من إختفاء صدام ونجليه عدي وقصي عن الأنظار منذ ذلك الوقت، يؤكد المجلس الوطني العراقي المعارض إن الرئيس العراقي السابق حياً يرزق ويختبئ في مكان مجهول في العراق. |