 | | واجهة المحل التجاري الذي هزّه الانفجار في روش حايين |
تكساس، الولايات المتحدة (CNN) -- أدان البيت الأبيض "بأقوى تعبيرات ممكنة" الهجمات التي وقعت في إسرائيل والضفة الثلاثاء، مشيرا إلى ضرورة قيام السلطة الفلسطينية بتفكيك الشبكات التي تقف وراء أعمال العنف. وقالت كلير بوكانن، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن إنهاء الهجمات الإرهابية في المنطقة تعد على قمة الأولويات بينما يتحرك الفلسطينيون والإسرائيليون على طريق السلام. وردا على سؤالا حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستطلب من إسرائيل ضبط النفس، قالت بوكانن إن الولايات المتحدة تتفهم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، ولكن يجب أن تضع في الاعتبار ردود الأفعال لما قد تقوم به في ضوء عملية السلام الحالية. وكانت بعض التقاير الصحفية قد أشارت في وقت سابق إلى أن الدبلوماسية الأمريكية بدأت جهودا لاحتواء أكبر تحدي تتعرض له خطة السلام المعروفة بخارطة الطريق بعد ساعات من وقوع هجومين انتحاريين في إسرائيل والضفة الغربية الثلاثاء. وأفادت الأنباء بأن مساعد وزير الخارجية الأمريكي ويليام بيرنز سيدعو رئيس الوزراء الإسرائيلي آرئيل شارون، ونظيره الفلسطيني محمود عباس لضبط النفس خلال لقائه بكل منهما على حدا الثلاثاء. وكان شخصان إسرائيليان قد قتلا الثلاثاء، وأصيب نحو 12 شخصا آخرين في الحادثين الذين وقعا صباح الثلاثاء. كما لقي منفذا العمليتين مصرعهما خلال الحادثين. وقد وقع الحادث الأول داخل محلّ تجاري صغير في بلدة روش حايين وسط إسرائيل حين فجّر انتحاري نفسه صباح الثلاثاء، مما أدّى إلى مقتله ومصرع شخص آخر وإصابة عشرة آخرين بجروح، وفق ما أعلنته الشرطة الإسرائيلية. ووفقا لمصادر المستشفيات، يعاني أحد المصابين من جروح خطيرة، فيما تتراوح إصابات البقية بين الطفيفة والمتوسطة. وبعد ذلك بنحو الساعة، هزّ انفجار ثان موقف حافلات بالقرب من مستوطنة أرييل بالضفة الغربية. وعثرت الشرطة على جثتين في مكان الهجوم، إحداهما لمنفّذه، كما أصيب اثنان بجروح بليغة في نفس الهجوم. وفي اتصال هاتفي مع مكتب CNN، تبنت حركة حماس مسؤولية تنفيذ حادث المستوطنة الأسرائيلية، واعلنت إسم المنفذ، ويدعى، إسلام خفاجا من مدينة نابلس. كما أعلنت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن الحادث الآخر. وأفادت مصادر الشرطة أن المعلومات تفيد بأن منفذي العمليتين قدما من مدينة نابلس، في الضفة الغربية. واشاروا إلى أنهم لا يعتقدون وجود أي ارتباط بين الحادثين. من جانبه، أدان الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، الانفجارين الانتحاريين، معبرا عن قلقه البالغ إزاء التصعيد الحالي لأعمال العنف، بما في ذلك الاقتحام الذي حدث مؤخرا في مخيم عسكر للاجئين بالقرب من نابلس، وحوادث إطلاق النار التي وقعت الليلة الماضية في قطاع غزة. وحض عنان الطرفين على التمسك بالتزاماتهما في إطار خريطة الطريق، وممارسة ضبط النفس حيال الاستفزازات. من جانب آخر، قرر رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس قطع جولته الخليجية وتوجه من قطر عائدا الى الضفة الغربية، لمتابعة الأوضاع المتأزمة. وتعتقد السلطات أن يكون للهجومين علاقة بتبادل لإطلاق النار الذي وقع الجمعة، والذي قتلت القوّات الإسرائيلية خلاله أربعة فلسطينيين في أحد مخيمات الضفة الغربية. في غضون هذا، ورداً على عمليتي التفجير، أعلن مسؤولون إسرائيليون الثلاثاء، تأخير عملية الإفراج عن 76 معتقلاً فلسطينياً. وكانت كتائب عزّ الدين القسّام، الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية حماس، قد بثت على الإنترنت الأسبوع الماضي، بيانا دعت فيه خلاياها إلى الردّ على مقتل الفلسطينيين الأربعة قرب نابلس، وفق ما أفادت مصادر فلسطينية. وقبل ذلك بقليل، كان المتحدث باسم حماس قد أبلغ الراديو الإسرائيلي أنّ "اغتيال الفلسطينيين الأربعة يعدّ خرقا كبيرا لهدنة الثلاثة أشهر" التي وقّعتها الفصائل الفلسطينية في 29 يونيو/حزيران. وكانت قوّات الشرطة قد وضعت في حالة تأهب بناء على تهديدات تلقتها بشأن تنفيذ هجوم في وسط إسرائيل.ويأتي الحادث بعد فترة من هدوء نسبي عقب 34 شهرا من العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ويعود آخر تاريخ لهجوم انتحاري في إسرائيل إلى 7 يوليو/تموز، عندما فجّر انتحاري نفسه داخل منزل في وسط إسرائيل، فقتل عجوزا. وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية دوري غولد إنّ هجوم روش حايين يؤكّد أنه لا بديل لاستكمال تجريد المنظمات الإرهابية الفلسطينية من سلاحها من قبل السلطة الفلسطينية، مثلما تشدد على ذلك خطة خارطة الطريق. |