 | | البيت الأبيض |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)--أعلنت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة عن مصادرة عدة مئات من ملايين الدولارات من الأرصدة العراقية خارج الولايات المتحدة. وقال مسؤول رفيع المستوى من الخزانة الأمريكية إن العملية التي أطلقتها الولايات المتحدة الخميس، لمصادر الأموال العراقية المجمدة منذ حرب الخليج عام 1990، كشفت عن مبالغ "طائلة جدّا." وكانت الوزارة أعلنت الخميس أنها صادرت 1،4 مليار دولار من الأرصدة العراقية المجمدة منذ حرب الخليج الأولى في الولايات المتحدة، لغرض استخدامها لعمليات الإغاثة وإعادة إعمار العراق. وأجرت الوزارة عدداً من الإتصالات مع كل من بريطانيا وجزر الباهاما وجزر الكيمان، بجانب حكومات أخرى، لضمان تخصيص ما يقدر بحوالي 600 مليون دولار من الأرصدة المجمدة في الدول المعنية لهذا الغرض. وأوضحت الوزارة أن من يرفض التعاون في مسعاها قد يجد "نفسه تحت طائلة قوانين مكافحة غسل الأموال" وبالتالي فإنه ستفرض عليه عقوبات من ضمنها منعه من الاستثمار في الولايات المتحدة وكذلك فتح حسابات داخلها. وتستعد الولايات المتحدة مع بدء الحملة عسكرية لنزع أسلحة النظام العراقي بالقوة، لتجريد الرئيس العراقي صدام حسين من ممتلكاته لإستخدامها في عمليات إعادة إعمار العراق. وتزامن قرار وزير الخزانة الأميركي جون سنو، مع توقيع الرئيس الأميركي جورج بوش لأوامر تنفيذية تقضي بالحجز على أموال الحكومة العراقية في الولايات المتحدة وتفويض وزارة الخزانة باستخدامها لصالح الشعب العراقي. وكان الرئيس بوش الأب قد لجأ إلى تجميد أرصدة عراقية في البنوك الأميركية عقب غزو العراق للكويت في أغسطس/آب 1990. وكشف التقرير الذي أعدته وزارة الخزانة إلى الكونغرس عام 2002 تحت اسم "ممتلكات الإرهابي"، إلى أن إجمالي الأموال العراقية المجمدة في الولايات المتحدة، يصل إلى 1.4 مليار دولار. وأفاد مصدر من الكونغرس إلى وجود العديد من الأرصدة العراقية في عدد من دول العالم. وعّبر المصدر عن قلق الإدارة الأميركية من أن تلجأ كل من فرنسا وروسيا وألمانيا، بجانب عدد آخر من الدول، لاستخدام تلك الأموال لتغطية ديونها من العراق. وقال المصدر أن الإدارة الأميركية قد تلجأ إلى الأمم المتحدة لضمان استخدام الأموال العراقية في تلك الدول في إعادة بناء العراق. وقدر مسؤول رفيع في وزارة الخزانة الأميركية الأرصدة العراقية حول العالم بحوالي 6 مليار دولار، فضلاً عن حوالي 12 مليار دولار في شكل "أموال فاسدة" نتيجة عمليات مشبوهة منها تهريب النفط. وفي تطور مواز، طالبت الإدارة الأميركية 60 دولة حول العالم بطرد الدبلوماسيين العراقيين من أراضيها وتعليق أعمال السفارات بصفة مؤقتة، فضلاً عن تجميد أي أرصدة عراقية في بنوك الدول المعنية. |