دبي، الإمارات العربية (CNN) -- نشرت صحيفة الشرق الأوسط ما وصفته بوثائق الاصلاح السياسي التيستعرض أمام القمة. ورجحت المصادر عقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب يوم 21 مايو/ أيار، في تونس وقبل القمة العربية بيوم لإقرار وثيقة الاصلاح السياسي بشكلها النهائي. وكشفت مصادر داخل الاجتماعات أن مناقشات عاصفة شهدها اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي انعقد في الأسبوع الثاني من مايو/ أيار، حيث اشتدت حدة المداخلات على كل كلمة ومداولاتها. وبدأت سورية التحفظات على المشروع الذي قدمه العراق، حينما رفضت صدور قرار يشيد بانجاز الدستور العراقي ورأت أنه شأن داخلي لا يجوز لوزراء الخارجية العرب ان يتصدوا له، ووصلت الخلافات الى القرار الخاص بعملية السلام، حيث عارضت سورية بندا يشيد برسالة الضمانات التي أرسلها الرئيس الامريكي جورج بوش الى العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني. وقالت مصادر سورية إن الضمانات التي حصل عليها الأردن ضعيفة، وكان الأردن قد طالب بالاشادة بالخطوة الامريكية. وفيما تم الاتفاق بسهولة نسبية على وثيقة العهد كأساس لإصلاح العمل العربي المشترك بعد تعديلات محدودة، كانت الخلافات اكثر حدة فيما يخص الاصلاح الديمقراطي في العالم العربي خاصة في ظل الطرح المغربي الخاص بضرورة صياغة تشريعات جديدة وكذلك النص الخاص بوضع المرأة. وأعلن وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم، أن وزراء الخارجية العرب اتفقوا في القاهرة على وثيقة حول الاصلاح السياسي في العالم العربي سترفع الى القمة، وقال بلخادم للصحافيين "توصلنا إلى توافق حول صياغة نهائية لمشروع البيان حول الاصلاح السياسي" الذي سيصدر عن القمة بعد إقراره من القادة العرب. وكان هذا البند قد تسبب بشكل أساسي في إرجاء القمة العربية التي كانت مقررة في مارس / آذار الماضي. وأكد بلخادم أنه "تم الاتفاق على وثيقة الاصلاح وهي وثيقة مهمة ستصدر في شكل بيان سيعرض على القمة." واضاف الوزير الجزائري أن أهم ملامح مشروع البيان هو «تطوير منظومة الحكم العربية ودعم دور المجتمع المدني في مجال تعميق الديموقراطية والتأكيد على استقلال القضاء والحريات العامة وحقوق الانسان وحقوق المرأة." واقر الوزراء مشروع قرار سيرفع للقمة حول النزاع العربي-الغسرائيلي يدعو الرئيس بوش إلى الالتزام بتعهداته حول غقامة دولة فلسطينية قابلة للاستمرار ويدين عمليات اغتيال القيادات الفلسطينية من قبل إسرائيل، كما يدين العمليات التي "تستهدف مدنيين دون تمييز" في إشارة غير مباشرة الى العمليات الانتحارية الفلسطينية، ولا يشير مشروع القرار الى الموعد الذي اعلنه بوش لاعلان هذه الدولة في 2005. وحسب نص مشروع القرار "يطالب القادة الرئيس الامريكي بالالتزام بما ورد في رؤيته لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة بجانب غسرائيل والالتزام بمرجعيات عملية السلام المتمثلة في قرارات الامم المتحدة ذات الصلة ومبدأي الارض مقابل السلام وعدم جواز اكتساب الاراضي بالقوة واعتبار أن كل ما يتصل بالوضع النهائي يتم التفاوض عليه بين الطرفين." ويرحب مشروع القرار بالرسالة الموجهة من بوش الى العاهل الأردني والتي تؤكد ان "الولايات المتحدة لن تستبق نتائج مفاوضات الوضع النهائي." كما يشدد مشروع القرار على ان القادة "يدينون جميع العمليات العسكرية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية والاراضي العربية والعمليات التي تستهدف المدنيين دون تمييز وكذلك العمليات التي تستهدف القيادات الفلسطينية والتي لا تخلف الا العنف والعنف المضاد"، في اشارة الى اغتيال القيادات الفلسطينية. كما اتفق الوزراء على مشروع قرار بشان الارهاب يؤكد "إدانة القادة الكاملة للارهاب بكل اشكاله واستعدادهم الكامل للتعاون والمساهمة في كل جهد لمحاربته تحت مظلة الامم المتحدة ويطالبون بضرورة عقد مؤتمر دولي في إطار الامم المتحدة لبحث موضوع الارهاب." وأكد مشروع القرار "ضرورة التمييز بوضوح بين الإرهاب الذي يدينه القادة وبين الحق المشروع للشعوب في مقاومة الاحتلال الاجنبي رفضا له ودفاعا عن النفس وفقا لمبادئ الشرعية الدولية وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة." وقد ناقش الوزراء إمكانية إرسال قوات عربية إلى العراق بعد انتقال السيادة الى العراقيين في مطلع يوليو/ تموز المقبل، ولكن وجهات النظر تباينت حول هذا الموضوع خاصة ان دور الامم المتحدة لم يتضح بعد، حسب مصادر شاركت في الاجتماعات. |