 | | رصاصة مستقرة في رأس الطفل العراقي بكر علي حسين |
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تستقر رصاصة أمريكية في جمجمة الطفل العراقي بكر علي حسين (4 سنوات)، منذ 26 مايو/ أيار الماضي. وفيما تعهدت القوات الأمريكية بدفع تعويضات للطفل تقدر بحوالي 50 ألف دولار، عادت وتراجعت عن تعهداتها. في حين تبرعت الحكومة اليونانية بعرض متكامل لعلاج الطفل العراقي المنكوب. في يوم الحادث، كان بكر علي حسين، مثل الآلاف من الأطفال العراقيين، يلهو في أحد شوارع بغداد، عندما تعرضت دورية أمريكية لهجوم بقذيفة صاروخية. وسارع الجنود الأمريكيون إلى إطلاق نيران أسلحتهم في كافة الاتجاهات، لتستقر رصاصة بالكامل في جمجمة الطفل، في موقع يكاد يكون ملامسا للمخ، بينما ظلت أنفاسه تتردد في صدره. وبالفعل أصبح الطفل عاجزا عن الرؤية والسمع على الجانب الأيسر، وتم فرض قيود كثيرة على حركته، حتى لا تنزلق الرصاصة إلى مواقع خطيرة تهدد حياته. وبمرور الوقت، تراجعت القوات الأمريكية عن تنفيذ تعهداتها بدعوى أن الطفل لا تنطبق عليه قواعد التعويضات الأمريكية التي تنص على ضرورة أن يكون الحادث في موقف قتالي. وتزعم القوات الأمريكية أن الرصاصة الأمريكية استقرت في جمجمة الطفل في موقف غير قتالي. في حين تصر أسرة الطفل على أن إهمال الجنود الأمريكيين هو السبب الأول وراء الإصابة. وقد سارعت منظمات حقوق إنسان عراقية إلى تبني حالة الطفل. وتم تسفيره إلى الأردن، حيث خضع لفحوص طبية هناك. وكشفت الأشعة أن الرصاصة في موقعها الحالي لا تشكل تهديدا لحياة الطفل، مالم تتحرك وهو موقف يستلزم المتابعة الدقيقة لحركة الرصاصة دخل الجمجمة بأجهزة الأشعة. وتحت وطأة المصروفات الباهظة التي تعدت ثلاثة آلاف دولار، اضطر الأب الذي يعمل جزارا في العاصمة العراقية بغداد إلى بيع متجره، حتى يستطيع الحفاظ على حياة طفله. وعندما بثت CNN قصة الطفل المؤثرة، سارعت الحكومة اليونانية بالاستجابة، وأجرى السفير اليوناني في بغداد اتصالا بمراسل CNN ستندر بندرا لزيارة الطفل داخل منزله. وفي منزل الطفل، لم يصدق الأب فانهالت دموعه لتمتزج مع فرح الأم، عندما تعهد السفير اليوناني للأسرة بتسفير الطفل وأسرته إلى اليونان في غضون أسبوع، وإخضاعه للعلاج في مستشفى متروبوليتان، وتكفل الحكومة اليونانية بكافة المصروفات العلاجية والفندقية، ولفترة زمنية غير محددة. |