 | | انتهاكات جنسية للمعتقلين في أبو غريب |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) --أعلن الجنرال الأمريكي أنطونيو تاغوبا، خلال شهادته أمام لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي الثلاثاء أن الفشل في القيادة والافتقاد للنظام ونقص التدريب والإشراف، هي الأسباب التي أدت لحدوث تجاوزات في سجن أبو غريب. وقال تاغوبا، وهو الجنرال الذي كشف عن تلك التجاوزات في تقرير قدمه للقيادات العسكرية، إن التجاوزات التي سجلها والصور التي التقطها ضباط في الشرطة العسكرية كانت تتم "بشكل منظم" ولكنها لم تكن ناتجة عن سياسات عسكرية. ,اضاف: "أعتقد أنها ( التجاوزات ) كانت عبارة عن اشياء خاصة بالجنود وتعاملهم مع أفراد المخابرات العسكرية الذين يُعتبرون، أو يظنون، أنهم سلطة منافسة." ومن جهة أخرى، أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي جورج بوش شاهد عشرات الصور الملونة التي تصور سلوكا جنسيا فاضحا، في سجن أبو غريب العراقي. وقال المتحدث "إن الرئيس شعر بالإشمئزاز." وأنّه أكد أن "أولئك الذين ارتكبوا تلك الانتهاكات تسببوا في ضرر تجاوز أسوار المعتقل." وذكرت مصادر في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أنه يوجد من 200 إلى 300 صورة تظهر إساءة معاملة أسرى عراقيين، يتضمن بعضها انتهاكات جنسية للمعتقلين. وقالت المصادر لـ CNN إن لقطات فيديو- تم التقاطها بكاميرات تصوير رقمية قادرة على التقاط تلك المشاهد - تصور مجندا ومجندة أمريكية يمارسان الجنس سويا داخل سجن أبو غريب. وإلى ذلك، يجري حاليا التحقيق في مزاعم حول عملية اغتصاب جنسي قام بها ثلاثة جنود أمريكيون ضد معتقلة عراقية، بعد أن دفعوا بها إلى مكان منعزل. وفيما وقف أحدهم حارسا، حاول الاثنان الآخران انتهاك المرأة وتقبيلها، ولكن تدخل جندي آخر حال دون استمرار المحاولة، وفقا للمصادر التي رفضت الكشف عن هويتها. وفي هذه الأثناء، يدور نقاش محتدم بين البيت الأبيض والبنتاغون حول إمكانية الموافقة على إطلاق كافة صور إساءة معاملة المعتقلين، بدلا من انتظار تسريبها بواسطة وسائل الإعلام، غير أن قرارا لم يتم اتخاذه بعد في هذا الصدد. وقد شدد الرئيس الأمريكي جورج بوش الاثنين، على أنّ "ما جرى لا يعكس شخصية الجندي الأمريكي." وفي بادرة لإظهار مساندته لوزير دفاعه دونالد رامسفيلد الذي يواجه ضغوطا متزايدة لدفعه إلى الاستقالة على خلفية فضيحة الصور، تحول الرئيس الأمريكي إلى البنتاغون حيث التقى رامسفيلد وكبار معاونيه. وقال بوش "إنّنا سنحاسب كلّ من تورط في الإساءة إلى المعتقلين العراقيين." وأوضح الرئيس الأمريكي أنّ "الدول الحرة تواجه مثل هذه الأزمات بصراحة"، مضيفا أنّ "التحقيق قد بدأ." ووسط ما بات يعرف "بموسم الاعتذارات"، وعلى الرغم من تزايد الانتقادات لوزير الدفاع بشأن الانتهاكات في السجون العراقية، ومطالبة الديموقراطيين بتنحيته، إلا أنّ بوش خاطب دونالد رامسفيلد قائلا "لقد قمت بعمل عظيم." وفي الاجتماع الذي تلقى فيه بوش تقريرا حول المعتقلين العراقيين، خاطب بوش وزيره قائلا "إنكّ وزير دفاع كبير، لقد قمت بعمل عظيم لبلدنا في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب." هذا وتوجد حوالي ألف صورة، من بينها 200 إلى 300 صورة عن الانتهاكات، مسجلة على عدة أقراص ليزر. والباقي صور لمواقع مختلفة بالعراق أشبه ما تكون بصور السائحين. وعلى صعيد متصل، وعد بوش "باستمرار التزام بلاده بالبقاء في العراق حتى إنهاء المهمة." وقال إنّه سيتخذ كلّ الإجراءات لضمان أمن القوات الأمريكية وأمن العراقيين." |