 | | سيدة فرنسية بعد الإفراج عنها |
مدينة غزة، غزة(CNN) -- أكد الوزير الفلسطيني، صائب عريقات، أن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، ياسر عرفات، رفض قبول استقالة رئيس الوزراء، أحمد قريع، السبت، والتي تقدم بها خلال جلسة طارئة لمجلس الوزراء الفلسطيني. وجاءت استقالة قريع ردا على تعيين عرفات، السبت، قائدا جديدا لشرطة غزة، بعد عمليات خطف في القطاع قام بها مسلحون يطالبون بإجراء إصلاحات. وقال اللواء صائب العاجز إنه تلقى أوامر من عرفات بأن يحل محل قائد الشرطة، غازي الجبالي، الذي خطفه الجمعة مسلحون يتهمونه بالفساد ثم أطلقوا سراحه. كما أصدر عرفات قرارا بتعيين ابن عمه، اللواء موسى عرفات، قائدا للأمن العام في غزة، مع احتفاظ الأخير برئاسة الاستخبارات العسكرية، وأعلن عرفات أيضا دمج 12 وكالة أمنية فلسطينة في ثلاث وكالات فقط. وقال شهود عيان إن آلاف الفلسطينيين تظاهروا في مدينة غزة السبت احتجاجا على تعيين موسى عرفات في هذا الموقع، وردد المتظاهرون هتافات مناهضة لقائد الأمن الجديد في غزة، مؤكدين أنه لن يضع نهاية للفساد في صفوف قوات الأمن. وكان مجلس الأمن الوطني الفلسطيني قد أعلن فرض حالة الطواريء في غزة السبت، وفقا لمسؤول أمني فلسطيني. وتأتي التطورات الأخيرة في سياق تداعيات تدهور الأوضاع الأمنية في القطاع. وفي هذا السياق، قالت الجماعة التي احتجزت لفترة وجيزة أربعة فرنسيين، رهائن في قطاع غزة، إنّها قامت بذلك للفت انتباه الأوروبيين إلى الوضع الفلسطيني. وقال أبو هارون الذي قدّم نفسه على أنّه أحد أعضاء "كتائب أحمد أبو الريش" نريد لفت انتباه الأوروبيين إلى الأزمة التي يعيش فيها الشعب الفلسطيني وتدمير منازل الفلسطينيين." وأطلقت كتائب أحمد أبو الريش سراح أربعة فرنسيين وفلسطينيا كان يرافقهم، بعد احتجازهم بمقر الهلال الأحمر الفلسطيني في خان يونس جنوبي قطاع غزة. وقال مسؤولون فلسطينيون إنّ الخاطفين قدّموا في بيانهم عدة مطالب من ضمنها، إنهاء الفساد في السلطة الفلسطينية وتعيين الشخص المناسب في المكان المناسب وإقامة نظام قضائي عادل وتمكين عائلات المساجين الفلسطينيين المعتقلين من قبل الإسرائيليين وعائلات القتلى الفلسطينيين من قبل الإسرائيليين في الانتفاضة، بمخصصات شهرية. وأوضح مسؤول فلسطيني أنّه، وإثر إطلاق الرهائن، لم يتمّ اعتقال أعضاء المجموعة وتمّ السماح لهم بتقديم مطالبهم في اتصال هاتفي برئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات. كما أجرى عرفات اتصالا هاتفيا بأحد الفرنسيين الذين كانوا محتجزين.وقال الفرنسي لعرفات "شكرا جزيلا سيدي الرئيس. نحن نعلم أنّ هذا لا يمثّل الشعب الفلسطيني ونحن نشكركم على اتصالكم بنا." ونسب المسؤول للفرنسي قوله "تأكد، سيدي الرئيس من أنّنا، مثلما كنا من قبل، مع الشعب الفلسطيني ... ونحن نريد حقّا أن تنعموا بالسلام وأن تكون لكم دولتكم المستقلة." والحادث هو الثاني في غضون ساعات، حيث يأتي بعد أن أفرجت جماعة "كتائب شهداء جنين التابعة للجان المقاومة الشعبية" عن قائد الشرطة الفلسطينية اللواء غازي الجبالي، إثر وساطة من قائد الأمن الوقائي في غزة العقيد رشيد أبو شباك وأمين سر حركة فتح في القطاع أحمد حلس. وقال متحدث باسم كتائب شهداء جنين إنهم تلقوا ضمانات بأن جبالي سيصرف من عمله في غضون 72 ساعة، وأنه سيخضع لتحقيقات تتعلق بشبهات بالاحتيال والفساد. وقال شهود عيان إنهم شاهدوا الجبالي يغادر مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في سيارة اسعاف متجهة نحو مستشفى الشفاء بغزة للخضوع لفحوص طبية. وأشارت مصادر إلى أن قائد الشرطة الفلسطينية المختطف كان في موكب متجه من مخيم نصيرات للاجئين الفلسطينيين إلى مدينة غزة، عندما اعترضه المسلحون الفلسطينيون. وقال شهود عيان في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط القطاع، إن قائد المجموعة المختطفة ويدعى محمود نشبت رافق الجبالي سيرا على الأقدام داخل المخيم، في الوقت الذي أغلقت فيه مداخل المخيم أمام الشرطة ووسائل الإعلام.(التفاصيل). |