 | | أغلبية ساحقة تتبنى القرار |
الأمم المتحدة (CNN)-- بعد مناقشات مكثفة استمرّت أياما، تبنت أغلبية ساحقة من الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة، الحكم الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في لاهاي هذا الشهر، والقاضي بضرورة هدم الفاصل الأمني الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية. وعلى الفور كرّرت إسرائيل تأكيدها أنّ بناء الفاصل وقائي لمنع هجمات الفلسطينيين، وسارعت بالتنديد بقرار الجمعية العامة. وقال مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة دان جيلرمان على الفور "نشكر الله على أنّ مصير إسرائيل والشعب اليهودي لم يتقرر في هذه القاعة." أما الممثل الفلسطيني في الأمم المتحدة ناصر القدوة، فقد اعتبر القرار "تطوّرا مهما جدا" متوجها بالشكر لكلّ من ساهم في "إنجاز هذا العمل الكبير." وقد صوت 150 من أعضاء الجمعية بينهم جميع الدول الـ 25 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، لصالح هدم الفاصل, في حين عارضته ست دول في مقدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل, وامتنعت 10 دول عن التصويت. وكان من المتوقع إجراء التصويت يوم الجمعة، بيد أنه أرجئ إلى الاثنين ثم إلى الثلاثاء لإتاحة مزيد من الوقت للدبلوماسيين العرب والأوروبيين من أجل التوصل إلى اتفاق على تعديلات طالب بها الاتحاد الأوروبي لتأييد القرار. كما يأتي القرار بعد نحو أسبوعين من إعلان محكمة العدل الدولية في لاهاي عن رأيها القانوني في بناء الفاصل، حيث اعتبرت ذلك غير شرعي. ويعتبر كلا القرارين غير ملزمين لإسرائيل، وهو ما سارع جيلرمان إلى التذكير به قائلا "إنّ الدعاية الفلسطينية المنفردة هي التي أعمت عيون العالم." أما ناصر القدوة فقد عبّر عن اعتقاده في "كون قرار الجمعية العامة، ربّما يعتبر الأهم منذ القرار 181 الصادر عام 1947." ويدعو مشروع القرار الجمعية العامة إلى "القيام بتحركات جديدة لوضع حد للوضع غير الشرعي" الذي يمثله الفاصل في حال لم تلتزم إسرائيل برأي محكمة العدل الدولية. ورفضت واشنطن مشروع القرار بزعم "أنه غير متوازن وسيضعف عملية السلام المتعثرة فعلا في الشرق الأوسط." |