 | | أحمد سليم ميقاتي كما بدا في مظهره الجديد |
بيروت، لبنان (CNN)-- أكدّ مصدر رفيع في وزارة الداخلية اللبنانية الخميس، أن عمليات الاعتقال التي طالت أكثر من اثني عشر عنصرا ينتمون لشبكتين إرهابيتين تربطهما علاقات بتنظيم "القاعدة" وأبو مصعب الزرقاوي، تمت بعد أن توفرت معطيات من حرس السفارة الإيطالية في وسط العاصمة بيروت، لأشخاص محددين بينهم أحمد سليم ميقاتي - مطلوب بموجب 59 مذكرة توقيف من قبل القضاء اللبناني- كانوا يقومون باستطلاع ورصد للمنطقة. وقال المصدر لموقع CNN بالعربية، إن الأجهزة الأمنية اللبنانية التي تعاونت مع الأجهزة الأمنية الإيطالية، قامت بالتنسيق مع جهاز الأمن السوري لرصد أماكن وهويات بعض الأسماء المشتبه بصلتها بالإرهاب. وكانت الحكومة اللبنانية أعلنت الأربعاء اعتقال شبكتين إرهابيتين تربطهما علاقات بتنظيم "القاعدة" وأبو مصعب الزرقاوي، كانتا تخططان لتفجير مباني السفارتين الإيطالية كونها قربية من أماكن حيوية في الوسط التجاري لبيروت والسفارة الأوكرانية التي تعتبر هدفا سهلا، وقصر العدل والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ومركز الشرطة القضائية في بيروت، إضافة إلى عمليات اغتيال تستهدف بعض الشخصيات العاملة في السفارات الأجنبية، وتجنيد شباب لمحاربة القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق. وبحسب مصدر وزارة الداخلية اللبنانية فإن ميقاتي ظهر في أكثر من مكان في العاصمة بيروت بمظهر جديد، وكان يحمل هوية مزورة تحمل صورته بالمظهر الجديد، مؤكدا أن عملية اعتقاله تمت خارج مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين الذي يأوي عددا من المطلوبين من قبل السلطات اللبنانية. ونوه المصدر بدور جهاز الأمن السوري الذي استطاع تحديد أماكن بعض المطلوبين خاصة في منطقة البقاع الغربي. وكشف أن الخطورة تتمثل في قيام الشبكة بتجنيد الشباب للجهاد، بعد أن تبيّن أن محور تحركاتها منطقة البقاع الغربي أيضا.  | | وزير الداخلية اللبنانية ايلياس المر على يمين الصورة والمدعي العام عدنان عضوم |
من جهته قال وزير الداخلية اللبنانية إلياس المر في مؤتمر صحفي الأربعاء، إن الأجهزة المختصة اعتقلت أحمد سليم ميقاتي - مطلوب من قبل القضاء اللبناني لعلاقته بأحداث الضنية في شمال لبنان والتي وقفت وراءها جماعة التكفير والهجرة الأصولية، حيث أدت المواجهات بينها وبين الجيش اللبناني في جرود المنطقة إلى مصرع 40 شخصا بينهم 11 جنديا لبنانيا في شمال لبنان في أواخر عام 1999- وإسماعيل محمد الخطيب، والاثنان لبنانيان، بالإضافة إلى عشرة متعاونين معهما، لبنانيين وفلسطينيين، مساء الجمعة الماضية. وقال الوزير اللبناني إن من بين الذين جندهم الخطيب، شاب لبناني يدعى مصطفى رمضان ولقبه "أبو محمد" وهو من بلدة مجدل عنجر وقُتل في القتال في مدينة الفلوجة العراقية في الـ 17 من سبتمبر /أيلول الحالي. وقال المدعي العام اللبناني عدنان عضّوم في المؤتمر المشترك مع الوزير المر إن الخطيب كان "قائد تنظيم القاعدة في لبنان." وزعم عضّوم أن ميقاتي كان يحاول تأسيس خلية للقاعدة في لبنان وأن له اتصالات بأبو مصعب الزرقاوي، أمير جماعة التوحيد والجهاد كما يُزعم، والمسؤولة عن حركة التمرد والخطف والقتل في المدن العراقية. وأشار عضوم إلى "معلومات غير مؤكدة" مفادها أن ميقاتي لعب دورا في قتل ممرضة تعمل في إرسالية أمريكية العام الفائت في عيادة طبية في مدينة صيدا في جنوب لبنان، بحسب وكالة الأسوشيتد برس. هذا ومن المعروف أن ميقاتي كان يختبئ في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا، بالرغم من إصدار 59 مذكرة اعتقال في حقه من قبل السلطات اللبنانية. يُذكر أن السلطات الأمنية اللبنانية كانت اعتقلت العام المنصرم أعضاء في شبكة إرهابية كانت تخطط للقيام بهجمات على السفارة الأمريكية في منطقة عوكر في شمال بيروت، بالإضافة إلى أهداف غربية أخرى، بينها اغتيال السفير الأمريكي في بيروت. |