 | | المركبة الأوروبية سمارت-1 كما بدت في صورة |
برلين، المانيا (CNN)-- مثل دخول مركبة فضاء صغيرة إلى مدار القمر أول نجاح أوروبي في الوصول إلى الكوكب وتمهيد الطريق لدراسة سطحه، وفق تصريحات الناطق باسم وكالة الفضاء الأوروبية. وقال فرانكو بوناسينا إن المركبة "سمارت -1" وهي في حجم الغسالة الكهربائية ستهبط في منتصف يناير/كانون الثاني إلى مسافة 185 ميلاً من القطب الجنوبي للقمر وبعد 1850 ميلاً من الآخر الشمالي، وفق وكالة الأسوشيتد برس. وأشار قائلاً "نحتفل اليوم بنجاح الجانب التقني، ونستعد للبدء في الجزء العلمي والتقاط صور لسطح القمر ودراسة جاذبيته." وبالرغم من أن المركبة تقوم بمسح كل سطح القمر إلا أنها ستركز على قطبي القمر الوحيدين حول الأرض واللذين تستقر درجة حرارتهما عند 20 درجة مئوية تحت الصفر مقارنة بخط الاستواء الذي تتراوح درجة حرارته بين 120 درجة مئوية و170 درجة تحت الصفر. وتحمل "سمارت -1" التي تزن 807 رطلاًً ويقودها محرك مزود بقوة دفع يزن سبعة غرامات فقط معدات دقيقة ستقوم بمسح وتصوير سطح القمر بحثا عن قاعدة لبعثات في الفضاء البعيد. وعزز استهلاك مركبة الفضاء الأوروبية لـ130 رطلاً من مجموع 181 رطلاً من وقود الزينون xenon، خلال الرحلة التي استغرقت 13 شهراً، الآمال في استخدام التقنية لإرسال مركبات فضائية لسبر أغوار الفضاء السحيق. وفي هذا السياق قال الناطق الرسمي باسم وكالة الفضاء الأوروبية "لقد استهلكت حوالي ربع غالون من الوقود لقاء كل 1.24 مليون ميل.. مما يعد إنجازاً في حد ذاته." وقد تُمكن الفعالية المدهشة لاستهلاك الوقود من تمديد فترة مهمة المركبة من ستة أشهر إلى عام، حال إيجاد التمويل اللازم. ومن المقرر أن تترك المركبة لتتحطم على سطح القمر، حال الاكتمال من مهامها الاستكشافية. هذا وقد دارت "سمارت-1" التي اُطلقت من قاعدة غويانا الفرنسية في سبتمبر/أيلول عام 2003 حول الأرض عدة مرات مقتربة بصورة تدريجية من القمر لتزيد سرعتها على مراحل بفعل طاقة الجسيمات المشحونة المنبعثة من المحرك الايوني الذي يعمل بالطاقة الشمسية. وفي المحرك تصطدم الإلكترونات بذرات من الغاز الدافع لتولد ذرات أو إيونات مشحونة يتم طردها عبر مجال مغناطيسي وتظهر وكأنها لسان من اللهب الأزرق. ولان قوة الدفع صغيرة للغاية يعمل المحرك مئات الساعات المتصلة في المرة الواحدة لتكوين قوة دفع، وفق وكالة رويترز. وستهدف مهمة "سمارت-1" كذلك إلى تحديد أصل القمر الذي تقول النظريات إنه نتيجة لتصادم هائل بين نيزك عملاق والأرض خلال المرحلة الأولى لتكوينها. |