| طبقة الأوزون بوينتا آريناس، شيلي (CNN) -- أفاد خبراء المناخ أن حدة الفجوة في طبقة الأوزون فوق القارة المتجمدة الجنوبية قد تراجعت مرة أخرى، مخلفة وراءها ظلالاً من الشك بالنسبة للسكان الذين يقطنون في الأجزاء الجنوبية من أميركا اللاتينية، خاصة فيما يتعلق بالإصابة بسرطان الجلد خلال الأعوام المقبلة، أو تعرض أبنائهم للأشعة فوق البنفسجية وما إلى ذلك من شكوك. لقد بدأ سكان بوينتا آريناس يتكيفون مع كثافة الإشعاعات التي تتدفق سنوياً عبر الفجوة في طبقة الأوزون الموجودة فوق القارة المتجمدة الجنوبية. وصار لديهم المزيد من المعلومات بهذا الخصوص، حيث يشترون كميات أكبر من الكريمات الواقية من أشعة الشمس ويدهنون بها أولادهم. لكن خلال فترات "الإنذار الأحمر"، عندما يكون مستوى الأشعة فوق البنفسجية عالياً، يضع الناس النظارات الشمسية المعتمة على أعيونهم، غير أن الدكتورة ليديا آماراليس تقول إن العديد من سكان بوينتا آريناس، البالغ عددهم 150 ألفاً لا يتخذون الاحتياطات اللازمة ضد أشعة الشمس المؤذية. ونقلت وكالة الأسوشيتد برس عن آماراليس قولها إن الناس لا يخرجون إلى الشوارع والطرقات عندما تصل الحرارة إلى 30 درجة مئوية، ولكنهم يخرجون عندما تصل إلى 13 درجة مئوية. ومع أن الغيوم تشكل حاجزاً طبيعياً ومصفاة تعمل على امتصاص الأشعة فوق البنفسجية، غير أنها ليست كذلك في المناطق المتطرفة جنوب الكرة الأرضية، السكان لا يدركون الخطر عندما تكون الحرارة منخفضة، فهم "لا يشعرون بالأشعة من دون حرارة. ولذلك علينا تغيير عاداتنا." وكانت التيارات الهوائية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة، وترافق ذلك مع غاز الكلور المنبثق من غازات الكلوروفلوروكربون قد أدى إلى إحداث فجوة هائلة في طبقة الأوزون الرقيقة فوق القارة المتجمدة الجنوبية. وطوال آلاف السنين تقوم طبقة الأوزون، المتشكلة من الأوكسجين أساساً، بتنقية أشعة الشمس، وعكس الأشعة فوق البنفسجية المسببة لسرطان الجلد. غير أن العلماء في سبعينيات القرن العشرين، حذروا من أن الكيماويات التي يصنعها البشر، مثل غازات الكلوروفلوروكربون تلحق ضراراً بالغاً بطبقة الأوزون. وتمكنت الأقمار الصناعية في ثمانينيات القرن الماضي من اكتشاف فجوة كبيرة في طبقة الأوزون تتشكل فوق القارة المتجمدة الجنوبية. ويقول الخبراء إن زوال الفجوة يستغرق عقوداً، لكنها آخذة في التقلص حالياً، إذا بلغت مساحتها مؤخراً 11 مليون ميل مربع، بعد أن كانت مساحتها تصل إلى 17 مليون ميل مربع في العام 2002. ومع ذلك يحذر خبراء المناخ الهولنديون من أن استمرار التغيرات المناخية قد يجعل من الصعب الخروج باستنتاجات جديدة ودقيقة. على أن خبير الأرصاد الجوية الشيلي كلوديو كاسيشيا يقول إن استمرار التوجه الحالي لمدة أربع أو خمس أو ست سنوات قادمة يشكل مؤشراً على تعافي طبقة الأوزون. ومع ذلك يقول الخبراء إن الضرر لن يختف بتراجع حدة الفجوة، بل إن آثارها قد تستمر لسنوات، بل وعقود طويلة قادمة. |