 | | فرحة المنتخب المغربي بالتأهل إلى النهائي |
تونس(CNN)--أحرزت تونس للمرة الأولى في تاريخها كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، بفوزها على منتخب المغرب بهدفين مقابل هدف واحد في المباراة النهائية من الدورة الرابعة والعشرين على ملعب رادس في الضاحية الجنوبية للعاصمة التونسية. وتقدمت تونس على المغرب بالهدف الأول في الدقيقة الخامسة من زمن الشوط الأول سجله مهاجمها البرازيلي الأصل سيلفا دوس سانتوس فيما حقق المنتخب المغربي هدف التعادل في الدقيقة التاسعة والثلاثين بواسطة يوسف المختاري. وفي الدقيقة الثانية والخمسين سجّل مهاجم تونس الهدف الثاني بواسطة زياد الجزيري. وهي المرة الأولى التي تحرز فيها تونس اللقب علما بأنها خاضت في تاريخها ثلاث مرات المباراة النهائية. وخسرت تونس المباراة الأولى على أرضها أمام غانا بثلاثة أهداف مقابل هدفين بعد التمديد على ملعب زويتن بتونس. وعام 1996، خسرت تونس المباراة النهائية أمام جنوب أفريقيا بهدفين دون مقابل في جواهنسبيرغ. واتجهت أنظار العرب إلى هذه المباراة حيث لم تشهد البطولة مباراة نهائية عربية مماثلة منذ عام 1959 حين لعبت مصر في مواجهة السودان. وجرت المباراة بحضور الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الذي تولى تتويج منتخب بلاده بالكأس، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جوزيف بلاتر ورئيس الاتحاد الأفريقي عيسى حياتو. ويقود المنتخب المغربي حارسه الأسبق بادو الزاكي، وبتشكيلٍ حقق نتائج لافتة بفوزه في الدور الأول على نيجيريا بهدف دون مقابل وبنين بأربعة أهداف دون مقابل قبل التعادل مع جنوب أفريقيا بهدف للجهتين ثم فاز على الجزائر 3-1 بعد التمديد (الوقت الاصلي 1-1) في الدور ربع النهائي, وعلى مالي 4-صفر في نصف النهائي, وهم سجلوا 13 هدفاًَ واهتزت شباكهم أربع مرات. وسبق لمنتخب المغرب أن أحرز لقب بطولة أمم أفريقيا بفوزه على إثيوبيا في أديس أبابا عام 1976. أما تونس فقد فازت في الدور الأول على رواندا 2-1 والكونغو الديموقراطية 3-صفر وتعادلت مع غينيا 1-1. وهي تغلبت في الدور ربع النهائي على السنغال 1-صفر بعد مباراة مثيرة للجدل, وصعدت الى المباراة النهائية بتغلبها على نيجيريا 5-3 بركلات الترجيح (الوقتان الاصلي والاضافي 1-1) وسجلت 7 أهداف ودخل مرماها 4أهداف. وقال مساعد مدرب المنتخب التونسي اللاعب الدولي السابق نبيل معلول "انه دربي مغاربي قوي يرفض التكهنات والاحكام المسبقة. المهمة ستكون صعبة للغاية لأن المنتخب المغربي منافس من الوزن الثقيل وهو بكل المقاييس من أفضل المنتخبات في افريقيا بدليل مشواره الناجح في تونس." اما الزاكي الذي يسعى الى احراز اللقب القاري الثاني لبلاده بعد الأول عام 1976 في اديس ابابا, فأوضح "قمنا بعمل جبار ونحن بصدد حصد ثماره." وحقّق الفرنسي روجيه لومير الذي يقود المنتخب التونسي هدفا شخصيا إضافيا حيث بات أول مدرب في العالم يحرز لقبين قاريين مختلفين لأنه سبق له ان قاد منتخب بلاده إلى الفوز بكأس الأمم الأوروبية عام 2000. واعتبر لومير أن أوجه الشبه كثيرة بين منتخب تونس ونظيره الفرنسي ويتلخص ذلك "في العمل الجاد." وسبق للومير أن أحرز فضلا عن كأس أمم أوروبا، كأس القارات للمنتخبات، فضلا عن كونه كان مساعدا لإيميه جاكيه عندما أحرزت فرنسا بطولة العالم عام 1998. ويبلغ لومير 62 عاما وهو على معرفة جيدة بتونس حيث سبق له أن درب فريق الترجي التونسي عام 1984. وقال لومير "فعلا أنا تونسي، وأجواء العمل هنا لا تختلف كثيرا عن العمل في فرنسا." وبصرف النظر عن لغة الأرقام، يعتبر المنتخب التونسي على عكس ملاحظات البعض، منتخبا قويا بالفعل، حيث أنه أقصى طرفي المباراة النهائية في البطولتين الأخيرتين، أي منتخبي السنغال ونيجيريا، فضلا عن كونه أظهر صلابة واضحة بما جعله "يكتسب شخصية" وفق مساعد المدرب نبيل معلول. وأدار المباراة السنغالي ندوي فالا, ويعاونه الاوغندي علي توموسامنغ ومودزاماري برايتون من زيمبابوي. وكان في حكم المنتظر أن يقود المباراة الليبي عبد الحكيم الشلماني، إلا أن الاتحاد الأفريقي فضل أن يمنح إدارتها للسنغالي للمحافظة على "الطابع الأفريقي." |