CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
عام على الحرب في العراق
الكويتيون: نعم لخلع صدام بأي شكل كان

1559 (GMT+04:00) - 17/03/04

دبي، الإمارات العربية (CNN) -- يكاد يكون شنّ الولايات المتحدة للحرب على العراق بهدف خلع نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين من الملفات القليلة التي يجمع عليها الكويتيون بحكومتهم ونوابهم ومعارضتهم.

وبعد مرور عام على بدء القوات الأمريكية والبريطانية حربها على العراق، يرى وزير الإعلام الكويتي الأسبق سعد بن طفلة العجمي، في حديث لـ CNN، أن "الحرب انتهت، لكن صراع العراقيين مع تبعات الماضي وتوقهم لبناء الديموقراطية لم ينته بعد."

ووفقا للعجمي، فإن الأمر ينطبق كذلك على الولايات المتحدة التي انتهت الحرب بالنسبة لها فيما يخصّ إطاحة الرئيس السابق صدام، لكنها لم تنته فيما طرحته من أجندة معلنة وغير معلنة على غرار الإصلاح والديموقراطية وحقوق الإنسان.

في حين يرفض النائب الكويتي محمد جاسم الصقر، أن ينظر إلى الأسباب الأمريكية التي زعمها الرئيس الأمريكي جورج بوش، بشأن أسلحة الدمار الشامل، مؤكدا أن ما حصل هو "إسقاط أسوأ نظام مرّ في تاريخ البشرية."

ويرى الصقر -رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الأمة الكويتي- في حديث لـ CNN، أنه لم يكن بيد أحد -من العراقيين أو غيرهم- تغيير النظام العراقي لولا تدخل الولايات المتحدة.

وكانت الكويت تعرضت لغزو من قبل العراق في أغسطس/ آب عام 1991، وقد تم تحريرها بعد قيادة الولايات المتحدة في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الأب، لتحالف من أكثر من ثلاثين دولة.

وانتهى الأمر بترسخ قناعة لدى العديد من المثقفين بأن واشنطن قادرة بقوتها العسكرية على تغيير ما لا يمكن تغييره بالجهود السياسية الدولية لعقود طويلة.

لكن هل انتهى الخطر على استقلال الكويت وسيادتها باعتقال الرئيس العراقي السابق صدام وإسقاط نظام حزب البعث الحاكم الذي حكم العراق لنحو 35 عاما.

يجيب الصقر أنه "لم يعد هناك خطر لأن الكويت وقعت على اتفاقيات أمنية مع الدول دائمة العضوية، ولذا فإن الذي سيأتي للحكم في العراق سيعلم أنه لا يوجد وجه حق للمطالبة (بالكويت)."

ويبقى صدام هو محور الحديث لدى الكويتيين ذلك أنه رمز احتلال بلادهم، ولذا فهو في عين الصقر ذلك الشخص الذي "اختطف العراق لمدة 30 عاما وبددّ ثرواتها."

وبحسب الصقر، فإن فاتورة الحروب التي دخلها صدام تصل إلى نحو 1.3 تريليون دولاراً، فيما بلغ عدد العراقيين الذين قضوا في المقابر الجماعية والإعدامات والحروب والمجاعة في عهد صدام نحو ثلاثة ملايين عراقي.

وهو في عين العجمي، الخطر الماثل في فكره التوسعي، وهو ما أطلق عليه مصطلح "الصدامية"، ويوضح العجمي بقوله "الخطر على المنطقة لا يأتي من صدام بل من الصدامية بمعناها من حيث التوسعية والديكتاتورية ومصادرة قرار الناس."

ويتوقع العجمي، المسؤول الكويتي السابق والكاتب الصحفي الحالي، ألا يطول عمر هذا التيار لأنه يسير بعكس اتجاه المنطق.

وفي حين يتفق المسؤولان الكويتيان على أن تكون العلاقة المستقبلية بين الشعبين الكويتي والعراقي "علاقة طبيعية"، فإنهما يختلفان حول مدى جدية الولايات المتحدة التي تقود قوات التحالف بالعراق في تسليم السلطة للعراقيين في الموعد المحدد.

فالعراقيون برأي الصقر، غير جاهزين بعد لاستلام السلطة، وهم سيحتاجون لمدة سنة من الآن للتهي لذلك، أو أن الأمر سيكون تسليما جزئيا.

في حين يؤكد العجمي أن تسليم السلطة للعراقيين سيتم في 30 يوينو/ حزيران، لكنها لن تكون سلطة مطلقة، لكنه يرى أنه "ليس من مصلحة العراقيين أن يطلبوا من الولايات المتحدة مغادرة العراق مباشرة لأن ذلك سيعفيها من التزاماتها الإخلاقية والسياسية والاقتصادية."

وتبقى العلاقات على المستوى الشعبي بين البلدين هي المحك في المدى المنظور مستقبلا، خاصة وأن الحوادث التاريخية كانت دوما تشير إلى أن الأزمة عادة ما تتم بين المستويات الرسمية.

فقد شهد اجتماع الدورة الثانية لقمة المؤتمر الإسلامي في الأسبوع الأول من مارس/ آذار 2003، قبيل شن الحرب على العراق أزمة عابرة ، حينما تعرض عزت ابراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقية السابق، لوزير الإعلام الكويتي بالشتم وكيل ألفاظ نابية، مسترجعا بذلك التاريخ لأزمة التراشق بين الوفدين الكويتي والعراقي قبيل غو العراق للكويت عام 1991.



قصص ذات العلاقة

ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2010 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.