 | | قوات أمريكية تقوم بدورية في أفغانستان |
كابول، أفغانستان (CNN) -- اتهمت منظمة حقوقية الولايات المتحدة بانتهاك حقوق الإنسان والقوانين الدولية في أفغانستان حيث تحصد العمليات العسكرية أرواح المدنيين الأبرياء، وتحدث عمليات اعتقال غير قانونية، ويتعرض المعتقلون للتعذيب. ورفض الجيش الأمريكي تقرير "منظمة مراقبة حقوق الإنسان" الذي أثار الكثير من التساؤلات، فيما تستعد الولايات المتحدة للبدء في عمليات عسكرية جديدة في الربيع لمطاردة زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن. وفي إشارة لانتقاد الولايات المتحدة للعديد من الدول بشأن سجلاتها حول حقوق الإنسان، قالت المنظمة الحقوقية، ومقرها نيويورك، إن "تصرفات الولايات المتحدة مؤشر على إزدواجية المعايير هناك." وأشار التقرير المكون من 50 صفحة إلى استخدام القوات الأمريكية للعنف الزائد أثناء اعتقال المشتبه بهم في المناطق السكنية، واستشهدت المنظمة بتقرير عن مزارع لقي مصرعه في اشتباكات مسلحة أثناء محاولة القوات الأمريكية اعتقال مشتبه به واثنين من أبنائه، تم الإفراج عنهم لاحقاً. وانتقد التقرير القوات الأمريكية التي قامت بتفجير مجمع للأسلحة في جنوب شرقي إقليم "باكتيا" في ديسمبر/كانون الأول الماضي، مؤدياً لانهيار حائط، سُحق تحته ستة من الأطفال حتى الموت. وأدت غارة جوية في اليوم التالي على إحدى القرى الجبلية في إقليم "غازني" إلى مصرع تسعة أطفال. وفي أعقاب الحادثتين، قال الجيش الأمريكي إنه أدخل تعديلات على "عملياته"، مشدداً على أن سجلاته تتسم بـ "الامتياز" في تفادي إيقاع إصابات بين المدنيين. وذكر التقرير أن تصرفات الجيش الأمريكي قد نفّرت حلفاء الولايات المتحدة، وأغضبت العديد من الأفغان الذين تراجعت رغبتهم في التعاون مع القوات الأمريكية. ومن جانب آخر، انتقد التقرير أوضاع حوالي ألف سجين أفغاني، ومن جنسيات أخرى، معتقلين في سجن قاعدة "باغرام" التابعة للقوات الأمريكية، بجانب سجون تديرها وكالة الاستخبارات الأمريكية، فضلاً عن أخرى يقوم عليها أمراء الحروب في أفغانستان. وأشار تقرير المنظمة إلى تقارير "موثوقة" تتحدث عن تعرض السجناء لعمليات تعذيب تتفاوت بين الضرب والحرمان من النوم والوقوف لساعات طويلة، بجانب تقييد السجناء لفترات زمنية طويلة. وانتقد التقرير أيضاً التزام وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) الصمت إزاء التحقيقات بشأن وفاة ثلاثة من السجناء في ظروف غامضة، اثنان في سجن "باغرام" في ديسمبر/كانون الأول عام 2002، والثالث في سجن "أسد أباد" في إقليم كونار في مارس/آذار العام الماضي. |