 | | من تجاوزات سجن أبوغريب |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)-- كشفت مذكرة نشرها البيت الأبيض الثلاثاء إن الرئيس الأمريكي، جورج بوش، أخذ بنصيحة وزارة العدل التي أوصت أن معاهدة جنيف الخاصة بمعاملة أسرى الحرب، لا تنطبق على المعتقلين من نظام طالبان وتنظيم القاعدة الذين اعتقلوا في أفغانستان. غير أن المذكرة أشارت إلى أوامر أصدرها بوش إلى الجيش لالتزام ببنود المعاهدة "إلى مدى يتناسب ويتسق مع الضرورات العسكرية." واشار بوش في المذكرة المؤرخة في 7 فبراير/شباط عام 2002، إلى أن قيم الولايات المتحدة كدولة وتلك التي تشاطرها مع دول العالم الأخرى تدعو إلى معاملة المعتقلين بإنسانية، "ويتضمن ذلك أولئك الذي لا يستحقون مثل هذا المعاملة قانونياً." وتابع قائلاً "كدولتنا كانت، وستواصل أن تكون أقوى داعمي اتفاقية جنيف ومبادئها." ولم تتطرق المذكرة إلى كيفية معاملة المعتقلين العراقيين ? الذين أشار مسؤولون أمريكيون إلى أنهم محميون ببنود المعاهدة ? إذ أنها كتبت قبيل الحملة الأمريكية على العراق.  | | هناك اتهامات للجيش الأمريكي بارتكاب انتهاكات بحق سجناء في أفغانستان |
وعبر الرئيس الأمريكي في المذكرة التي وزعت على كبار المسؤولين في إدارته، والجيش، بجانب وكالة الاستخبارات الأمريكية، عن قبوله بنصيحة وزارة العدل التي استثنت معتقلي القاعدة من الحماية التي توفرها المعاهدة الدولية، بدعوى أن الشبكة الإرهابية لا تمثل طرفاً في المعاهدة كما أن أعضائها من المقاتلين الأعداء. ويصر بوش على أن المعاهدة لا تغطي مقاتلي طالبان المصنفين كـ"مقاتلين خارجين على القانون" وليسوا أسرى حرب "إستناداً على حقائق أوردتها وزارتي الدفاع والعدل. ويأتي الكشف عن مذكرة بوش بجانب رفع البنتاغون أمس الثلاثاء صبغة السرية عن مذكرات لوزير الدفاع، دونالد رامسفيلد، جراء الضجة الواسعة والانتقادات الحادة الموجهة للإدارة الأمريكية بشأن الوسائل المستخدمة لإستجواب ومعاملة المعتقلين لدى الجيش الأمريكي، إثر فضيحة تجاوزات سجن أبوغريب في العراق. وفيما يصر مسؤولو البنتاغون على أن التجاوزات ارتكبت على يد فئة قليلة من عناصر الشرطة العسكرية، غير أن بعض الساسة الأمريكيين، وعلى رأسهم الديموقراطيين، يثيرون التساؤلات بشأن الدور الذي لعبته سياسة بوش في إعطاء الموافقة الضمنية لإساءة معاملة السجناء. |