 | | جزء من حطام إحدى الطائرتين |
موسكو، روسيا (CNN)-- تحطمت طائرتا ركاب روسيتان عقب إقلاعهما من مطار موسكو مساء الثلاثاء وذلك بعد اختفائهما المتزامن من شاشات الرادار، فيما أمر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بفتح تحقيق في الحادثين الثنائيين اللذين أسفرا عن مصرع 94 شخصاً. واختفت الطائرة الأولى، من طراز "توبلوف 134" من شاشات الرادار في الساعة 10:56 مساء الثلاثاء بعد مغادرتها مطار "دوموديدوفو" بموسكو في رحلة داخلية، وعلى متنها 34 راكباً بالإضافة إلى طاقم مكون من ثمانية أفراد، إلى مدينة "فولغوغراد" جنوبي موسكو. وعثر على حطام الطائرة بعد اختفائها بست ساعات على بعد مائة ميل جنوبي العاصمة موسكو، وفق وزارة الطوارئ الروسية. ونقلت وكالة الأنباء الروسية "انترفاكس" عن شهود عيان أن الطائرة انفجرت في الجو قبيل سقوطها. واستبعدت وزارة الطوارئ امكانية العثور على أحياء. وإلى ذلك اختفت الطائرة الثانية وهي من طراز "توبلوف 154" وعلى متنها 44 راكباً بالإضافة إلى طاقم من ثمانية أفراد، في الساعة 10:59 مساءً بالتوقيت المحلي، وعلى بعد 160 كيلومتراً من مدينة "روستوف-أون-دون." وقالت المتحدثة باسم وزارة الطوارئ الروسية إن الطائرة كانت قد أقلعت أيضاً من مطار "دوموديدوفو" في طريقها إلى منتجع "سوشي" على البحر الأسود. وأبلغت فرق البحث والإنقاذ فجر الأربعاء عن مشاهدتها لحريق كبير بالقرب من البقعة التي اختفت فيها الطائرة، فيما أشارت وسائل الإعلام الرسمية إلى العثور على حطام الطائرة الثانية. ونقلت وكالة انترفاكس عن مسؤول روسي لم تسمه، أن الطائرة بعثت بإشارة اختطاف قبيل أن تختفي. ولم يتسن لـCNN التأكد من صحة ما نقلته وكالة انترفاكس. ولم تقدم السلطات الروسية أي توضيحات بشأن الحادثتين المزدوجتين سوى الإشارة إلى تشديد الإجراءات الأمنية في المطارات في أعقاب الانفجار الذي وقع في محطة للحافلات بموسكو الثلاثاء والذي أسفر عن إصابة ثلاثة بجروح. الرئيس الروسي يقطع اجازته الخاصة ويعود الى موسكو من جانيه، قالت وكالة انترفاكس الروسية للانباء إن الرئيس فلاديمير بوتين عاد الاربعاء الى موسكو قادما من منتجع سوتشي المطل على البحر الاسود، بعد ساعات من مقتل 89 شخصا في تحطم غامض لطائرتي ركاب. وكان بوتين قد أمر اجهزة الامن بالتحقيق في تحطم الطائرتين، وهو ما اثار تكهنات باحتمال ان يكون عملا ارهابيا. لكن اجهزة الامن قالت في وقت لاحق انها لم تعثر حتى الان على دليل يعزز هذا الافتراض. وأثار المدير السابق لمجلس سلامة المواصلات القومي الأمريكي، بيتر غويلز، في حديث لـCNN الشكوك بشأن الحادثتين قائلاً "لو كان الأمر مجرد طائرة واحدة لنظرنا إلى فرضية مشاكل بالطائرة ذاتها." هذا وتتزامن التطورات وقبيل بدء الانتخابات الإقليمية في منطقة الشيشان ، حيث تتواجه القوات الروسية والانفصاليون الشيشان منذ خمسة أعوام. وكانت السلطات الروسية قد ألقت بتبعة العديد من الهجمات والتفجيرات التي شهدتها روسيا خلال الأعوام الماضية، ومن بينها عملية احتجاز المئات من الرهائن في مسرح موسكو والتي انتهت بمصرع ما يزيد عن مائة من الرهائن، على المتمردين الشيشان. |