 | | رئيس لجنة التحقيقات المستقلة جيمس شليزينغر |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)-- كشف تقرير لجنة أمريكية مستقلة عن الفوضى التي كانت تضرب بأطنابها في سجن أبوغريب، حيث أتاح عدم الإشراف المناسب من جانب وإخفاق قلة من القادة في تطبيق الانضباط السليم من جانب آخر، المجال أمام التجاوزات التي ارتكبت بحق السجناء. وحمل تقرير رئيس لجنة التحقيقات المستقلة، جيمس شليزينغر، بعض من مسؤوليات التجاوزات المباشرة على بعض من القيادات العسكرية المشرفة على السجن، كما حمل بعض القيادات العسكرية العليا المسؤولية غير المباشرة عن الانتهاكات. وقال التقرير إنه لم تكن هناك سياسة رسمية لانتهاك السجناء في هذا السجن. وقال شليزينغر الذي عمل وزيراً للدفاع في عهدي الرئيسين نيكسون وفورد، كما شغل منصب وزير الطاقة إبان حكم كارتر "المسؤولية المباشرة على عاتق القادة على المستوى المحلي، فإن المسؤولية المؤسسية والشخصية غير المباشرة عن الانتهاكات تصل عبر تسلسل القيادة إلى واشنطن." وأضاف إن النوبات الليلية شهدت عمليات "سادية" منظمة ووصف شليزينغر السجن في تلك الأوقات بأنه كان أشبه "ببيت للحيوانات". وقال "كانت هناك تجاوزات قام بها بعض حراس النوبة الليلية في أبو غريب"، ومن بينها التقاط صور للسجناء. وتطرق التقرير إلى إخفاق رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة وقائد القيادة المركزية في تطوير خطة حرب تحدد الأطر العريضة لكيفية معاملة السجناء. وفي هذا السياق قالت عضوة اللجنة المكونة من ثلاث، تيلي فولر "لم نجد ما يشير بصراحة لوجود سياسة رسمية تدعو لتعذيب أو المعاملة غير الإنسانية للمعتقلين، ولكن سلسلة اخفاقات وزارة الدفاع والجيش الامريكي والقيادة المركزية قد ساهمت في خلق مناخ سمح بارتكاب تلك التجاوزات." وأضافت فولر قائلة "كانت هناك مؤشرات تحذيرية، ربما لم تُلحظ أو تم تجاهلها." وأشار التقرير المكون من 126 صفحة إلى عدم إتاحة وكالة الاستخبارات الأمريكية لجميع المعلومات المتعلقة بعمليات الجهاز داخل المعتقل. وشدد التقرير على أهمية إجراء المزيد من التحقيقات في هذا الصدد. |