 | | المستشار الاقتصادي المنشق |
موسكو، روسيا (CNN)-- في خطوة مفاجئة قدم المستشار الاقتصادي للرئيس الروسي، أندريه إيلاريونوف، استقالته بدعوى عدم القدرة على الاستمرار في العمل مع حكومة تخنق الحريات السياسية، فيما أشارت موسكو لاحقاً أن فلاديمير بوتين وقع قراراً بعزله عن منصبه. وكانت الحكومة الروسية قد أعفت المنشق الوحيد في الكرملين، الذين يهيمن عليه رفقاء بوتين من مخضرمي جهاز التجسس الروسي السابق KGB، من مهامه كمبعوث خاص لمجموعة الثماني الكبرى في مطلع العام الحالي، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وتأتي استقالة إيلاريونوف في أعقاب انتقاداته اللاذعة للكرملين الأسبوع الماضي والتي تناول فيها تردي الحريات السياسية بصورة راسخة ومستمرة في روسيا وخنق الهيئات التي تسيطر عليها الحكومة لروح المنافسة وتجاهل الصالح العام. وتناول المستشار المنشق بالانتقاد أيضاً العودة إلى عهد "سيطرة الدولة العاجزة على الاقتصاد" وعجزه عن التحدث بحرية. ونقلت وكالة "إيتار تاس" الروسية الرسمية عن المستشار المنشق قوله "لطالما اعتبرت من الأهمية بمكان الاستمرار في منصبي هذا إذا كان في مقدوري فعل شيء والتحدث بحرية.. وحتى مؤخراً لم تكن هناك عقبات تحول دون التعبير عن وجهات نظري إلا أن الموقف تغير الآن." وواصل انتقاداته قائلاً "كرست نفسي عند تولي المنصب قبل ستة أعوام لزيادة الحريات الاقتصادية في روسيا.. وخلال تلك الفترة تغيرت الأوضاع بصورة درامية." وأضاف "المؤسسات الحكومية رغم أنها تحمل وتتخذ طابع مؤسسات حكومية إلا أنها تدار من أجل المصالح الشخصية." وعقب انتقادات إيلاريونوف اللاذعة بساعات، أعلن الرئيس الروسي إعفاءه من جميع مهامه.
وشغل الاقتصادي الليبرالي، 44 عاماً، الذي أنضم إلى طاقم الحكومة الروسية في التسعينات، منصب مستشار لبوتين عام 2000. وتزايدت عزلة إيلاريونوف عن الكرملين عقب انتقاداته الصريحة لتحرك الدولة للسيطرة على قطاع الطاقة الإستراتيجي خاصة تأميم إمبراطورية "يوكوس" النفطية الخطوة بـ"الاحتيال." وفي خطوة لفرض سيطرة الكرملين على القطاع الاقتصادي، انتخب أكبر مصنع للسيارات في روسيا، أفتوفاز، الخميس مجلس أدارته، تولت الدولة فيه أهم المناصب التنفيذية. وفي عهد بوتين، تحركت الدولة في إتجاة إحكام سيطرتها على قطاع الطاقة الحيوي، حيث تهيمن الحكومة في الوقت الراهن على 30 في المائة من الصناعة. وفرضت الحكومة سيطرتها في ديسمبر/كانون الأول الماضي على شركة "يوكوس" - أهم منتج للنفط في روسيا - بمزاعم استعادة المليارات من الدولارات تخلفت الشركة عن سدادها كضرائب. |