 | | صورة للمشروع تعود للعام 2002 خلال بدء العمل ببناء الخط |
باكو، آذربيجان (CNN)-- افتتح مسؤولون من آذربيجان والولايات المتحدة في حفل رسمي، وبعد خطابات ورسالة خاصة من الرئيس الأمريكي جورج بوش، أول جزء من خط أنابيب نفط يبلغ طوله 1100 ميل، سيقوم بنقل النفط من بحر قزوين إلى الأسواق الغربية، وهو مشروع سيعود بالفائدة الاقتصادية والسياسية على منطقة القوقاز المضطربة. كذلك يحقق المشروع البالغة كلفته 3.2 مليار دولار، والمدعوم من واشنطن، أهدافا رئيسية للولايات المتحدة، منها تقليص الاعتماد على نفط الشرق الأوسط والحد من أهمية استخدام أنابيب نفط روسيا التي تصدر النفط للغرب، وهو ما سيخفف من قبضة الأخيرة على هذه الموارد. وقام رئيس آذربيجان ونظرائه التركي والجيورجي والكازاخستاني بالإضافة إلى وزير الطاقة الأمريكي بافتتاح المشروع في حفل رسمي في منطقة "سانغاشال" النفطية التي تبعد 25 ميلا عن جنوب العاصمة الآذربيجانية باكو. وتقول آذربيجان انه سيكون بمقدورها زيادة إنتاجها النفطي إلى أكثر من مليون برميل يوميا من مستواه الحالي البالغ 350 ألف برميل، بحلول العقد القادم وان معظم الإنتاج الإضافي سيأتي من حقول تشغلها المجموعة التي تقودها BP. وتبدأ انطلاقة أنابيب النفط من آذربيجان، وهي دولة مسلمة ومن حلفاء واشنطن في الحرب على الإرهاب، كما تشارك بقوات لها في العراق، لتمر داخل أراضي جورجيا لينتهي في ميناء جيهان التركي المطل على البحر المتوسط، متفادية المرور في روسيا، أرمينيا، إيران، العراق وسوريا وفق وكالة أسوشيتد برس. إلا أن الخط يمر ولأميال محدودة في إقليم ناغورنو كاراباخ، الذي يسيطر عليه الانفصاليون الأرمن منذ أكثر من عقد، فيما يشكل تواصل الصراع تهديدا لاستقرار المنطقة، بينما رأى مراقبون أن خط الأنابيب سيكون عرضة لأعمال تخريبية. ويتفادى خط الأنابيب عند مروره في جمهورية جيورجيا إقليمين انفصاليين آخرين في شمال البلاد، كما أنه يمر ولفترة قصيرة في مناطق كردية داخل تركيا. وسيضخ خط باكو - تبليسي - جيهان أكثر من مليون برميل من النفط يوميا. وقال الرئيس التنفيذي لعملاق صناعة النفط BP PLC جون براون إن الخط "سيضخ إمدادات نفطية جديدة للأسواق العالمية، كما أنه سيؤكد أن الأمن يتحقق بوجود مصادر عدة من الإمدادات وخطوط تصدير." يُذكر أن شركة BP تقود الكونسرتيوم المعني بهذا المشروع العملاق. هذا ويعتبر المشروع أول خط أنابيب للنفط يربط بين منطقة بحر قزوين - التي يعتقد أنها تضم ثالث أكبر مخزون للنفط والغاز في العالم - ومنطقة الشرق الأوسط. وتأمل كل من آذربيجان وتركيا وجيورجيا من تحيق مكاسب مدية من عائدات مهمة من الخط بفضل رسوم متفق عليها. ومن جانبه قال الرئيس التركي أحمد نجدت سيزار إن الخط "سيكون طريق الحرير في القرن 21." يُشار إلى أن حضور رئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف، مراسم افتتاح الخط جاءت بسبب أن بلاده ستصدر نفطها عبر هذا الأنبوب. وتسعى كازاخستان لدخول نادي منتجي النفط الرئيسيين بحلول عام 2015 وتهدف إلى مضاعفة الإنتاج بمقدار ثلاثة أمثال إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا بفضل مشروعات تشغلها اتحادات شركات تقودها شيفرون و/بي.جي/ وايني، وفق رويترز. وقال مسؤولون إن الخط سيحتاج لستة أسابيع لتعبئة الجزء الآذربيجاني منه، ليلحقه تعبئة الجزء الجيورجي ثم التركي، حيث قال الأتراك أنه سيعبأ بحلول منتصف أغسطس /آب المقبل. ويحتاج مجمل الخط لقرابة عشرة ملايين برميل من النفط ليمتلئ بالكامل، فيما أشار مسؤولون إلى أن شحنات التسليم من الخط إلى ناقلات البترول في ميناء جيهان التركي ستكون في بداية الخريف المقبل. |