CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
انتخابات الرئاسة المصرية
حركة "كفاية" المصرية ... بين الاحتجاج والمشاركة

1401 (GMT+04:00) - 08/12/05

حركة ''كفاية'' المصرية تتأرجح بين الاحتجاج والانتخاب
حركة ''كفاية'' المصرية تتأرجح بين الاحتجاج والانتخاب

القاهرة، مصر(رويترز) -- يشعر أعضاء في الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" بالقلق، رغم اشتراكها في اجتماعات تنسيقية للجبهة الوطنية من أجل التغيير السياسي والدستوري حديثة النشأة، والتي ستخوض انتخابات مجلس الشعب بقائمة مشتركة.

الحركة، التي قامت قبل أكثر من عام داعية لانهاء حكم الرئيس حسني مبارك، غيرت فيما يبدو اتجاهها من الاحتجاج إلى الانتخاب.. وتقدمت ضمن قائمة الجبهة بنحو 20 مرشحا، وهو تغيير يقول أعضاء إنه غير مضمون العواقب، إذا لم يفز عشرات من مرشحي الجبهة الذين يزيد عددهم على 200 مرشح.

وبين مظاهرة حاشدة احتل فيها ألوف من نشطاء الحركة والمتعاطفين معها ميادين وشوارع في وسط القاهرة احتجاجا على تنصيب مبارك لفترة ولاية جديدة في 27 سبتمبر/ أيلول الماضي، ومظاهرة لم يشارك فيها سوى العشرات نظمتها الاثنين احتجاجا على أحداث طائفية وقعت أخيرا في الاسكندرية، بدت الحركة تتأرجح أيضا.

وقال مجدي أحمد حسين، العضو القيادي في الحركة والامين العام لحزب العمل، وهو مرشح لانتخابات مجلس الشعب "الانتخابات اعترضت مجرى الحركة... الانتخابات لها آليات غير آليات المظاهرات."

وأضاف قائلا لرويترز الثلاثاء "بؤرة الحياة السياسية انتقلت إلى الانتخابات... هناك (بسبب ذلك) حالة من الارتباك يمكن أن تصيب بعض الناس (في الحركة)."

وتابع "إذا حدث تزوير كبير في الانتخابات، سنعود مرة أخرى إلى الدعوة للعصيان المدني."

ولكن عضو لجنة الحريات في نقابة المحامين، وعضو الحركة علي سليمان، قال "لو فشلت الجبهة في الفوز بعشرات المقاعد، ستكون كفاية كالفراشة التي اتجهت للنور واحترقت."

ورفعت الحركة، التي كان أعضاء فيها هدفا لاعتداءات من قبل مؤيدين للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، واعتقالات شعار "لا للتمديد لا للتوريث" رفضا لترشيح مبارك، أو توريث الحكم لنجله جمال العضو القيادي في الحزب الوطني الديمقراطي.

وكان باديا لدى نشأة الحركة أنها تحتج أيضا على أحزاب المعارضة التي يقول كثيرون إنها ديكور تحرص الحكومة على وجوده دون أن تتجاوز الاحزاب المعارضة حدودا معينة في طموحها السياسي.

وتقدمت جماعة الاخوان المسلمين، التي تعتبر أكبر جماعات المعارضة المصرية، بقائمة مرشحين خاصة بها.. لكنها قالت إنها ستنسق مع الجبهة.

وترى ريم ماجد، المتعاطفة مع الحركة أن حركة "كفاية" كانت مهددة بألا يكون لها وجود بعد الانتخابات.

وقالت "جزء من شعارها سقط بعد انتخاب الرئيس مبارك لولاية جديدة. والجزء الثاني (لا للتوريث) غير معلن.. وبالتالي لا تستطيع تركيز الاحتجاج عليه... عمليا شعارها كله وقع."

وأضافت "الحركة لم تفشل في تحقيق الشعار... الشعار أكبر منا جميعا. لكن قبل كفاية لم يكن هناك أحد يقول لا للتمديد. ستبقى حركة مهمة."

ايمان طه، احدى ناشطات الحركة اللاتي تعرضن لاعتداء عليهن، وتمزيق ملابسهن من قبل أشخاص يرتدون زيا مدنيا، ويهتفون لمبارك ويرفعون صوره في مايو/ ايار الماضي، قالت: "انتميت للحركة على أساس مطلب مهم للشعب، وهو التغيير والاصلاح. الحركة انحرفت عن مسارها بدخولها الانتخابات دون أن تتغير قواعد لعبة الانتخابات."

وينفي المنسق العام للحركة، جورج اسحق، أن تكون لها علاقة مباشرة بالانتخابات القادمة.

وقال لرويترز "نحن لسنا طرفا في العملية الانتخابية، وحركة كفاية لم تقدم مرشحين... نحاول تفعيل دور الاحزاب السياسية... إذا حصل خلل في الجبهة هي المسؤولة عنه."

وتكونت الحركة من أعضاء عاملين أو مجمدين في أحزاب وجماعات معارضة أو مستقيلين أو مطرودين منها، وبينها الحزب الديمقراطي العربي الناصري، وجماعة الاخوان المسلمين، ونشطاء في مجال حقوق الانسان.

ويمكن اعتبار المرشحين باسمها مرشحين عن الاحزاب التي كان أو لا يزال انتماؤهم الاول لها.

وقال السيد البدوي، السكرتير العام لحزب الوفد "تأثير الحركة أو حتى الجبهة على الانتخابات القادمة سيكون محدودا جدا في مجال انجاح المرشحين. الناخب المصري ينتخب بمعايير شخصية ومصلحية. لم ندخل بعد مرحلة المرشح الذي يخدم أهدافا على المستوى الوطني."

المحلل السياسي أنور الهواري، نائب رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية، التي تصدر عن مؤسسة الاهرام قال "المشكلة التي دفعت كفاية نحو الانتخابات هي أن الحركة بدأت وانتهت بالافراد أنفسهم. لم تستطع أن تحرك الشارع أو تجتذبه اليها. اجتذبت القنوات التلفزيونية الفضائية نعم."

وأضاف "مصر تقع بين بيروقراطيتين.. بيروقراطية عسكرية، توفر للنظام السياسي الحماية من التغيير.. وبيروقراطية مدنية بيدها مصالح الناس. كفاية لم تصل الى ايجاد فضاء يزاحم هذين الفضائين."

وفي بداية نشاط الحركة كانت ألوف من قوات الامن تطوق متظاهريها لكن الاطواق الامنية، اختفت بعد أن اطمأنت الحكومة، فيما يبدو إلى أن المواطنين عازفون عن مشاركة الحركة هتافاتها المناوئة لمبارك وأسرته وحكومته.

وقال العضو القيادي في الحركة، أحمد بهاء الدين شعبان "نأمل الفوز بنصيب وافر من المقاعد."

وأضاف "ليس لدينا أي وهم فيما يتعلق بامكان تغيير سلطة استبدادية عن طريق البرلمان. لكن نريد معارضة تحظى بموقف قوي في المجلس لترفع المطالب الشعبية وتتصدى للحزب المهيمن الذي دفع بالبلاد الى كوارث."

وأضاف "نحن نعتبر كل المرشحين من القوى الوطنية والديمقراطية مرشحين لحركة كفاية."




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.