 | | الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز |
كراكاس، فنزويلا (CNN)-- وقف آلاف الفنزوليين في طوابير طويلة السبت من أجل الحصول على نسخ من رائعة الكاتب ميغيل دي سيرفانتس سافيدرا "دون كيشوت" تنفيذا لطلب رئيسهم هوغو شافيز . واعتبر شافيز أنّه يتعين على كلّ مواطن أن يطالع الكتاب وأعاد طبع مليون نسخة منه بدأت السلطات توزيعها مجانا بمناسبة الذكرى الأربعمائة لتأليف هذه الرائعة التي تمجّد مفاهيم الشهامة والفروسية المثالية. وبدأت الاحتفالات بالرواية منذ عدة أشهر إلا أن وتيرتها تسارعت خلال اليومين الماضيين نظرا لأن يوم الثالث والعشرين من إبريل/نيسان يوافق ذكرى وفاة دي سيرفانتس و"يوم القراءة" الوطني في إسبانيا. وفي إسبانيا تذيع هيئة الإذاعة الوطنية كل بضع دقائق مقتطفات من الرواية يقرأها عدد من أبرز الشخصيات منهم الملك خوان كارلوس والكاتب الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز الحائز على جائزة نوبل. كما أصدرت الصحف الصادرة في مطلع هذا الأسبوع طبعات خاصة من الرواية بأسعار رمزية ونشرت صفحات لا تحصى عن كل ما يتعلق بالرواية ابتداء من نوع الخمور الذي كان يفضله دي سيرفانتس إلى أسوأ الأفلام التي تناولت مغامرات الفارس. وقالت أسوشيتد برس إنّه وبالرغم من أنّ الآلاف يقفون في هذه الطوابير للحصول على نسخهم المجانية، فإنّ العديد منهم يرون نقاط تشابه بين بطل الرواية ورئيسهم. وشبه الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز فعلا نفسه مرارا بالفارس بطل الرواية. ويعترف شافيز، عاشق "ثورة البوليفار" وصديق فيدل كاسترو والذي تثيره أفكار بودلير، بأنّ برنامجه يستهدف بناء "نظام عالمي جديد تتحرّر فيه الدول النامية من الظلم وانعدام العدالة ومن الفقر." وفي رواية دون كيشوت، يصارع البطل مفاهيم الشرّ وينصر المظلومين حتى قادته تلك الثورة المستمرة إلى محاربة طواحين الهواء. ووجد معارضو شافيز في تأكيده على فرض قراءة الرواية التي نشرت عام 1605 على مواطنيه، ذريعة إضافية للتذكير باللقب الذي أطلقوه عليه "إل لوكو" أي المجنون. وقال خوان سالسيدو البالغ من العمر 57 عاما، إنّه طالع الرواية عندما كان شابا مضيفا "دائما ما يحبّ شافيز أن يصارع أشياء لا وجود لها، مثل مخططات وهمية لقلب نظام حكمه." |