CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
ثلاثة أحزاب سنّية عراقية تشكل جبهة موحدة

1545 (GMT+04:00) - 08/12/05

أحزاب سنّية تشكك بنتائج الاستفتاء
أحزاب سنّية تشكك بنتائج الاستفتاء

بغداد، العراق (CNN) -- أعلنت ثلاثة أحزاب عربية سنّية في العراق الأربعاء تشكيل تحالف لخوض الانتخابات البرلمانية التي تجري في ديسمبر/ كانون الأول.

وأعلن التجمع الشعبي العراقي والحزب الإسلامي العراقي والحوار الوطني العراقي خلال مؤتمر صحفي عن تشكيل التحالف باسم جبهة الاتفاق العراقي.

وحثت الأحزاب السنّية الثلاثة العراقيين على المشاركة في الانتخابات ورفض أي دعوة جديدة للمقاطعة.

وكان غالبية السنّة العرب الذين هيمنوا على السلطة تحت حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين قد قاطعوا الانتخابات التي جرت في يناير/ كانون الثاني، وجاءت بالشيعة والأكراد الى السلطة.

وفي المؤتمر الصحفي الأربعاء، قال متحدث باسم الجبهة الجديدة إن "الدستور الذي تم تمريره هو دستور الاحتلال، وسيزول بزوال الاحتلال."

وطعن المتحدث في نتائج الاستقتاء، قائلا إن معظم الشعب العراقي صوّت بـ"لا"، وليس بـ"نعم" كما تشير النتائج. 

هذا ومثّل إقرار الدستور العراقي ضربة للتيار السياسي السنّي بالعراق، الذي حاول حثيثا فرض وجهات نظره خلال عملية صياغة مسودة الدستور.

وعندما انتهى الشيعة والأكراد إلى طرح المسودة للتصويت رغم معارضة قوى السنّة، حاولت القوى السنّية إجهاض المسودة من خلال حث ثلاث محافظات على الأقل على رفضه بنسبة الثلثين من الأصوات الانتخابية المسجلة، ولكن باءت المحاولة بالفشل.

وقد أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، الثلاثاء، عن تبني الدستور العراقي الجديد، في الاستفتاء الذي أجري في 15 أكتوبر /تشرين الأول الجاري.

ورغم أن الأغلبية السنيّة في محافظة نينوى صوتت بـ"لا" على مسودة الدستور وجاءت نسبتها 55 في المائة، أي أقل من نسبة الثلثين اللازمة لاسقاط مشروع الدستور، إلا أن 78 في المائة من المسجلين صوتوا بـ"نعم" على الدستور، وفق ما جاء في المؤتمر الصحفي للمفوضية.

وكان هناك تخوّف من أن تشكل محافظة "نينوى" عائقا في تمرير الدستور.

وأظهرت البيانات النهائية تمرير الدستور رغم تصويت ثلاث محافظات ضده، إلا أن واحدة منها لم تصل نسبة الثلثين.

ولم تسجل أي أغلبية معارضة في أي محافظة عراقية أخرى.

وتستلزم قواعد الاستفتاء تصويت ثلثي الناخبين في ثلاث محافظات في العراق من اصل 18 بالرفض، ليسقط مشروع الدستور، حتى ولو وافق عليه أكثر العراقيين.

بموازاة ذلك، شكك الناطق باسم مجلس الحوار الوطني العراقي، الدكتور صالح المطلق، الثلاثاء، بنتائج الاستفتاء في محافظات الموصل وديالى ومعظم محافظات جنوب العراق.

وطالب المطلق بإعادة إجراء الاستفتاء في هذه المحافظات بإشراف دولي وقضائي عراقي.

وجاءت نتائج فرز الأصوات في محافظة الأنبار، غرب العراق، والتي تسكنها أيضا أغلبية من العرب السنّة، رافضة بحزم للدستور، حيث صوّت 96 بالمائة بـ"لا".

وفي محافظة صلاح الدين، جاء الرفض بنسبة 82 بالمائة.

وقالت مصادر رفيعة في المفوضية، الاثنين، إن سبعة ملايين عراقي اقترعوا بأصواتهم في عملية الاستفتاء.

وعندما سُئل المسؤولون عن النتائج المبالغ فيها، وهي نسبة 99 بالمائة ممن قالوا "نعم" للمسودة في الإقليم الكردي، أجابو بأن مراقبين من الأمم المتحدة والعراق دققوا في النتائج.

هذا ويدعم شيعة وأكراد العراق بشدة مسودة الدستور العراقي، بعدما عانوا اضطهادا من النظام العراقي المخلوع الذي كان مؤيدا للعرب السنّة.

ومن ناحية أخرى، يمثل تشكيل الجبهة السنّية العراقية استقطابا جديدا بين الشيعة والسنّة، وهو ما تجسد خلال الأشهر الماضية في أعمال عنف وتجاذبات سياسية شتى.

ويتصدى مقاتلون من السنّة للقوات الأمريكية وللحكومة العراقية التي تدعمها واشنطن.

والأسبوع الماضي، وجهت الجامعة العربية دعوة لسياسيين عراقيين في القاهرة لعقد "اجتماع مصالحة وطنية" بالقاهرة في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني.

ومن جانبهم، وافق السنّة العرب على المشاركة في الاجتماع المزمع، ورحب به الأكراد والشيعة.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.