CNN.com Arabic
البحـث
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط
مبارك يطلب تعديل النظام الدستوري لانتخاب الرئيس

0756 (GMT+04:00) - 27/02/05

الرئيس المصري حسني مبارك
الرئيس المصري حسني مبارك
القاهرة، مصر (CNN) -- في خطاب متلفز، أعلن الرئيس المصري حسني مبارك السبت أنه تقدم إلى مجلسي الشعب والشورى (مجلسى البرلمان) بتعديل دستوري يسمح بأكثر من مرشح لمنصب رئيس الدولة قبل إجراء الانتخابات الرئاسية في سبتمبر/ أيلول القادم.

وقال مبارك إنه سيترك لمجلسي الشعب والشوري تحديد التعديل المقترح للدستور من خلال المشاورات، وبما يتناسب ومتطلبات المرحلة الحالية.

ولم يعلن مبارك - الذي تولى الحكم عام 1981 عقب اغتيال أنور السادات - في خطابه عزمه ترشيح نفسه لفترة رئاسية خامسة في سبتمبر/ أيلول القادم، غير أن المراقبين يتوقعون ترشحه في الانتخابات وفوزه بفترة رئاسية خامسة.

وخلال الانتخابات السابقة، لم يواجه مبارك مرشحا آخر. وكان الناخبون في مصر أمام خيار اختيار مبارك أو رفضه في استفتاءات جماهيرية. ولم يمنح مجلس الشعب خلال تلك الفترة حق الترشح لرئاسة الجمهورية لأي مرشح آخر.

وجاءت خطوة مبارك للإصلاح الدستوري بعد شهور من ضغط الأحزاب والقوى السياسية المصرية لتعديل الدستور بما يسمح بأكثر من مرشح لمنصب الرئيس.

وطوال نحو عام طالب الرئيس الأمريكي جورج بوش مصر بقيادة الإصلاح الديمقراطي في الشرق الأوسط.  وفي خطاب حالة الاتحاد الأخير لبوش، قال إنه يأمل أن تكون مصر رائدة للديمقراطية في الشرق الأوسط، كما كانت رائدة للسلام.

وقال مبارك في خطاب، ألقاه خلال لقاء مع القيادات الشعبية والتنفيذية بمحافظة المنوفية الواقعة شمالي القاهرة، "طبقا لنص المادة 189 من الدستور، واستنادا إليها فقد تقدمت صباح اليوم (السبت) بطلب إلى مجلسي الشعب والشورى لتعديل المادة 76 من الدستور المصري والخاصة بأسلوب اختيار رئيس الجمهورية."

وأضاف مبارك أن المجلسين سيبدأن مناقشة المادة 76 "وطرح التعديل الملائم لها بما يتوافق مع متطلبات هذه المرحلة من تاريخ أمتنا تمهيدا لطرحها للاستفتاء العام قبل الانتخابات الرئاسية القادمة،" نقلا عن رويترز. 

 وتابع مبارك "حددت في هذا الطلب المبادئ الأساسية التي تضمن تحقيق الهدف منه وذلك بأن يكون انتخاب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع السري العام المباشر مع إتاحة الفرصة للأحزاب السياسية لخوض الانتخابات الرئاسية، وتوفير الضمانات التي تسمح لأكثر من مرشح بالتقدم لانتخابات رئاسة الجمهورية ليختار الشعب من بينهم بإرادته الحرة."

وتقضي المادة 76 من الدستور بأن يختار مجلس الشعب مرشحا واحدا لرئاسة الجمهورية باقتراح من ثلث أعضائه على الأقل وبموافقة الثلثين على الأقل ثم يعرض المرشح على الشعب في استفتاء عام.

ووفقا لتعديل دستوري أجري في عهد الرئيس الراحل أنور السادات ليس هناك قيوداً على عدد فترات الرئاسة التي يمكن أن يتولاها رئيس الدولة، والتي تبلغ كل منها ست سنوات. وقد انتخب مبارك لأربع فترات رئاسية حتى الآن.

ورحب سياسيون مصريون بتحرك مبارك واعتبروه ضمانة للاستقرار في مصر، لكنهم شددوا على ضرورة ألا يضع التعديل الدستوري الجديد أي قيد على أي مواطن يرغب في الترشيح للمنصب، وألا يزيد عدد الفترات الرئاسية للرئيس على فترتين.

 وقال مساعد رئيس حزب الوفد محمد علوان "هذه خطوة تاريخية. فلأول مرة منذ أيام الفراعنة سينتخب الشعب المصري حاكمه."

وأضاف علوان "التعديل الدستوري يجب ألا يضع أي قيد من أي نوع على ترشيح أي شخص سوى الضوابط العادية الموجودة في الدستور بيانا للشروط الواجب توافرها في رئيس الجمهورية."

 وتابع علوان "هذه الخطوة هي اللبنة الأولى في تحقيق الاستقرار السياسي في مصر، وتضع النموذج الحقيقي للممارسة الديمقراطية في المنطقة."

 واعتبر رئيس حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي رفعت السعيد التعديل المقترح للدستور انتصارا للديمقراطية "ولحزبنا الذي ظل يطالب بتعديل هذه المادة منذ عام 1981."

وتابع السعيد "رأيي أن هذه الخطوة انتصار لحسني مبارك أيضا."

وقال رئيس حزب مصر الفتاة محمد الوصيف "لم يكن معقولا أن تجرى الانتخابات الرئاسية الفلسطينية بين أكثر من مرشح، بينما تخضع انتخابات الرئاسة في مصر لقواعد الاستفتاء."

وأكد الوصيف "هذه الخطوة تزيد الاستقرار في مصر. الشعب المصري يملك الوعي وقادر على الاختيار."

 ووصف المتحدث باسم الحركة المصرية من أجل التغيير عبد الحليم قنديل قرار مبارك بأنه "فجوة في جدار النظام الشمولي وليس إزالة للجدار كله."

وشدد قنديل "يجب ألا يشغل الرئيس المنصب أكثر من فترتين."

وتكونت الحركة المصرية من أجل التغيير قبل شهور ورفعت شعار "كفاية" لحكم مبارك. كما عارضت احتمال أن يخلفه في المنصب نجله جمال القيادي البارز في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.

 ومن المتوقع أن ينافس الرئيس المصري مرشحون آخرون على المنصب في سبتمبر/ أيلول اذا عدل البرلمان الدستور ووافق عليه الناخبون في استفتاء.

وقبل أسابيع أعلن ثلاثة مثقفين ترشيح أنفسهم للمنصب في تحد رمزي لقواعد ترشيح وانتخاب الرئيس.

 وقال مبارك "ان هذا التعديل التاريخي في مسيرة حياتنا الدستورية يتيح لأول مرة في التاريخ السياسي لمصر الفرصة لكل من لديه القدرة على العطاء والرغبة في خدمة الوطن وتحمل مسؤولية الحفاظ على مكتسبات الشعب ومنجزاته ورعاية شعبه وأمنه ومستقبله لأن يتقدم للترشيح في إطار دعم برلماني وشعبي للانتخاب المباشر لرئيس الجمهورية."

 وأضاف مبارك "هذا التحول الجوهري هو تأكيد للنظام الجمهوري الديمقراطي الذي يستهدف إعلاء سيادة الشعب واحترام إرادته لتكون له الكلمة الأولى والأخيرة في اختيار من يقود مسيرته."

وقال مبارك "وقد أخذت بزمام هذه المبادرة من أجل أن نبدأ عهدا جديدا نمضي فيه قدما نحو آفاق جديدة على طريق الإصلاح."

وبدأ مجلسا الشعب السبت مناقشة الطلب المقدم من مبارك.

وكان مئات من النشطين قد احتشدوا أمام جامعة القاهرة الاثنين في مظاهرة احتجاج على استمرار حكم مبارك وهتفوا بسقوطه.




ملاحظة : تفتح الصفحات في نافذه جديدة. CNN غير مسؤوله عن مضمون المواقع الأخرى.
البحـث
     
© 2008 Cable News Network.
جميع الحقوق محفوظة .A Time Warner Company
التي بموجبها تقدم لك هذه الخدمة.