 | | طالباني في أول زيارة له منذ توليه المنصب |
عمان، الأردن (CNN) -- تعهد العاهل الأردني الملك عبد الله ببذل أقصى الجهود لسحق الإرهابيين الذين يستهدفون أمن العراق وذلك أثناء استقباله للرئيس العراقي جلال طالباني في أول زيارة خارجية له منذ تعيين رئيساً الشهر الماضي. وينظر إلى زيارة طالباني إلى الأردن كمؤشر على تحسن العلاقات بين الجارتين بعد توتر بسبب تقارير في مطلع العام الجاري أفادت بأن أُردنياً كان وراء تفجير "الحلة" في الثامن والعشرين من فبراير/شباط وهو أعنف تفجير انتحاري شهده العراق في الفترة التي تلت الحرب، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وأكد الملك عبد الله عزم الأردن على محاربة الإرهابيين الذين يستهدفون أمن الجارة العراق قائلاً "لن نتسامح مع تحركات من أي جهة ستضر بالشعب العراقي وقياداته السياسية." ومضى قائلاً إن "الأردن يقف إلى جانب العراق بكل قوة وحزم من أجل مُحاربة الإرهاب والقضاء على الإرهابيين والذين يقفون خلفهم أو يمولونهم." وقال مسؤولون إن الملك وعد بتقديم مزيد من المساعدة لدعم جهاز مكافحة الإرهاب العراقي وتسريع وتيرة برنامج تموله الولايات المتحدة لتدريب الآلاف من رجال الشرطة العراقيين في الأردن، نقلاً عن رويترز. وأشار العاهل الأردني خلال اللقاء الذي استغرق 25 دقيقة إلى أن عمان ستعيد سفيرها إلى بغداد. وكانت الأردن قد سحبت سفيرها في أعقاب سقوط نظام صدام حسين في أبريل/نيسان عام 2003. وكانت العلاقات الأردنية العراقية قد تلقت ضربة قبل نحو شهرين بسبب تقارير أفادت أن سُنياً أُردنياً شن تفجيراً انتحارياً أدى إلى مقتل 125 شخصا معظمهم من الشيعة جنوبي بغداد في 28 فبراير شباط وأن عائلته احتفلت به كشهيد. وكرد فعل على تلك التقارير اندلعت مظاهرات احتجاج من جانب الشيعة في العراق واقتحم متظاهرون غاضبون مرتين على الأقل مجمع السفارة الأردنية الحصين في بغداد. واتهم مسؤولون أردنيون أحزابا شيعية عراقية رئيسية بإثارة المظاهرات المعادية للأردن والتي أجبرت المبعوث الدبلوماسي الأردني على الفرار من العراق ثم الإقامة في وقت لاحق في المنطقة الخضراء الحصينة في بغداد. كما استدعى العراق كبير دبلوماسييه في عمان. وأثار تعاطف الشعب الأردني مع المتمردين العراقيين وغالبيتهم من العرب السُنة حفيظة زعماء شيعة مثل رئيس الوزراء العراقي الجديد ابراهيم الجعفري. واتهموا عمان أيضاً بإيواء بعثيين سابقين بارزين ضمن ألاف العراقيين الذين فروا إلى الأردن.
|