 | | مظاهرات مؤيدة لصدام في بعقوبة الجمعة |
بغداد، العراق (CNN) -- قال متحدث باسم لجنة صياغة مسودة الدستور العراقي الأحد إنّ اللجنة وقّعت عليها بعد أن أدخلت عليها بعض التغييرات. وتمّ إدخال هذه التغييرات في محاولة للتخفيف من الرفض السنّي لها. وبذلك سيتمّ عرض المسودة على الجمعية الوطنية العراقية التي تجتمع لاحقا الأحد في بغداد لإقرارها. وقد أعلن مكتب رئيس الجمهورية العراقي، أن الرئيس جلال الطلباني سوف يعلن المسودة النهائية في مؤتمر صحفي يعقد في الساعة الثانية والنصف ظهرا بتوقيت بغداد. ومن جانبهم دعا الأعضاء السنة في لجنة صياغة الدستور إلى تدخل الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في عملية الصياغة المتعثرة حاليا. ولكن الأعضاء السنة تعهدوا باستمرار مشاركتهم في العملية. وكان الشيعة والأكراد قد أعلنوا في وقت سابق أنّهم سيعرضون مسودة الدستور على الاستفتاء حتى من دون توافق مع السنة على ذلك. وتأتي تلك التطورات بينما تتواصل اعتراضات بعض زعماء السنة على المقترحات الشيعية والكردية لتعديل الدستور في محاولة للتغلب على مخاوف السنة إزاء قضايا عديدة أهمها الفيدرالية. ويعمل السفير الأمريكي لدى العراق زلماي خليل زاد بشكل مكثف بهدف تحقيق التزام الزعماء العراقيين بالجدول الزمني الذي ترعاه الولايات المتحدة وكان موجودا، مع ممثلين آخرين لكلّ من بريطانيا والأمم المتحدة بصورة دائمة في قاعات الاجتماعات في المنطقة الخضراء السبت. وقال رئيس الجمعية الوطنية العراقية الانتقالية (البرلمان)، حاجم الحسني، في ساعة مبكرة من صباح السبت إن الزعماء العراقيين اتفقوا "من حيث المبدأ" بشأن مسودة الدستور، مشيرا إلى عدم التوصل بعد إلى اتفاق، وإن قرارا نهائيا لن يتضح قبل الأحد. وأوضح الحسني، وهو من السنّة، أن المفاوضين من الأغلبية الشيعة اقترحوا عددا من التعديلات على مسودة الدستور الحالية، استجابة لمطالب العرب السنّة الذين كانوا يهيمنون على السلطة إبان نظام حكم الرئيس المخلوع صدام حسين. وقال الحسني إن زعماء السنّة لم يعطوا ردا حاسما بعد، مشيرا إلى أن التعديلات تتعلق بتلك القضايا التي تثير قلقهم، وفقا لرويترز. وفي وقت سابق الجمعة، أعلن صالح المطلق رئيس الوفد السني في لجنة الدستور العراقية أن الاجتماعات الخاصة ببحث الخلافات حول بعض بنود الدستور العراقي، لم تسفر عن نتائج إيجابية حتى الآن. (التفاصيل) وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد بذل جهودا خلال الأيام الماضية لتسوية الخلاف بشأن الدستور العراقي بهدف التوصل الى إجماع بشأنه. وقالت مصادر قريبة من الائتلاف الشيعي إن بوش اتصل بوش هاتفيا بالزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم، وحثه على السعي للتوصل إلى اتفاق مع السنّة الذين يشعرون بالاستياء. وقالوا "طلب بوش منه أن يكون أكثر مرونة فيما يتعلق بمطالب السنّة." وعمل السفير الأمريكي لدى العراق زلماي خليل زاد بشكل مكثف عبر عدة مواعيد نهائية هذا الشهر لمحاولة التوصل الى اتفاق بشأن مسودة الدستور. ويبدو أن الجهود الأمريكية الآن تهدف إلى الحيلولة دون حدوث انقسام مرير. ويدل الاتصال الذي أجراه بوش بالزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم على قلق واشنطن من أن يتحول الاستفتاء، المزمع إجراؤه على الدستور في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، إلى مواجهة طائفية بدلا مما كانت تأمله من أن يؤدي الدستور إلى توحيد الطوائف ودفن الماضي. وعلى صعيد آخر، خرج آلاف من المؤيدين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وأنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إلى الشوارع الجمعة في مظاهرات منفصلة، احتجاجا على ما ورد بنص الدستور بشأن الدولة الفيدرالية التي يخشى كثيرون أن تفضي إلى تقسيم العراق. |