 | | من المسيرة الاحتجاجية التي شهدتها البصرة الأربعاء |
بغداد، العراق(CNN) -- كشف مسؤول عراقي رفيع الأربعاء عن اختراق العناصر المسلحة لأجهزة الأمن العراقية في الوقت الذي تتفاعل فيه أزمة اقتحام قوات بريطانية لمركز للشرطة في البصرة وتحرير اثنين من عناصرها المحتجزة.واعترف مستشار الأمن القومي موفق الربيعي في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي" باختراق المسلحين لأجهزة الأمن قائلاً "علي أن أعترف.. قوات الأمن عموماً، والشرطة تحديداً، في بعض أنحاء العراق اُخترقت من قبل المسلحين والإرهابيين." ونفى الربيعي علمه بمدى ذلك الاختراق. وأضاف قائلاً "لا يمكنني تحديد معدل الاختراق، ولكنني أعترف بتغلغل في تلك الأجهزة .. ولكن لأي مدى.. أجهل ذلك." وأشار إلى البدء في تطبيق نظام صارم خلال تجنيد دفعات جديدة من المتطوعين في الجيش والشرطة سيؤدي، وبحسب المسؤول، إلى "تنظيف قواتنا الأمنية كما ستحول دون تخللها من قبل المسلحين والإرهابيين." وأدان الربيعي في حديث تلفزيوني ما قيام قوات بريطانية باقتحام مركز شرطة عراقي في مدينة البصرة وتحرير اثنين اثنين من عناصر قائلاً إن "ما قامت به القوات البريطانية انتهاك للسيادة العراقية." على صعيد مواز، قال وزير الداخلية العراقية إنه ينظر في الملابسات التي قادت القوة البريطانية لاستخدام مركبة عسكرية مصفحة لاقتحام مركز الشرطة. وزعم الجيش البريطاني أن العنصرين احتجزا من قبل الشرطة العراقية ثم سُلما لاحقاً إلى مليشيات شيعية. وقالت وكالة الأنباء البريطانية إن حادثة احتجاز الجنديين تأتي عقب يوم واحد من اعتقال القوات البريطانية لاثنين من قيادات مليشيا "جيش المهدي" الموالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، والتي يعتقد أنها اخترقت بكثافة الشرطة العراقية. وذكرت الوكالة إن عملية الإنقاذ، التي أدانها الكثير من العراقيين، نفذت بدوافع الخوف على حياة المحتجزين وإمكانية اعدامهما. وقال عضو في البرلمان العراقي إن جيش المهدي حاول احتجاز الجنديين البريطانيين كرهائن لمبادلتهما بمعتقليهم. ووصف الناطق باسم وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري العملية بـ"التطورات المؤسفة للغاية" إلا أنه نفى في بيان لاحق أزمة في العلاقات العراقية-البريطانية. ومن جانبها دافعت بريطانيا وعلى لسان وزير الدفاع جون ريد عن عملية الاقتحام التي قالت إنها "صحيحة دون ريب." ومضى ريد قائلاً "لا نخطط للبقاء في العراق كقوات امبريالية محتلة، كما لا ننوي قطع مهامنا هنا والهرب بسبب إرهابيين." وخرج حشد من العراقيين الأربعاء لشوارع البصرة الأربعاء للمطالبة باعتذار بريطاني. هذا ويتوجه رئيس الحكومة العراقية الأربعاء إلى لندن للقاء وزير الدفاع وعدداً من قيادات الجيش البريطاني لمناقشة قضايا أمنية. |