 | | تثير ظاهرة انتشار البدانة بين الأطفال قلق الجهات المختصة في الولايات المتحدة |
تكساس، الولايات المتحدة (CNN) -- في أحدث تقرير لها، حذرت جمعية القلب الأمريكية، الخميس، من أن مرض البدانة أصبح منتشرا بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عامين وخمسة أعوام. وقالت الجمعية، وفقا لتقرير وكالة أسوشيتد برس، إن 10 بالمائة من الأطفال في تلك المرحلة العمرية يعانون من مرض السمنة. وأشار تقرير الجمعية إلى أن النسبة المتاحة حاليا، وهي تستند لإحصاءات عام 2002، تزيد بنسبة 3 بالمائة عما كانت عليه الأمور في عام 1994. وأكد التقرير على أن النسب الحالية تشكل جرس إنذار. وكان معهد الطب الأمريكي قد شددت في وقت سابق على أهمية تضافر جهود جميع شرائح المجتمع للحد من انتشار ظاهرة البدانة بين الأطفال الأمريكيين. ودعا تقرير حول بدانة الأطفال صادر عن معهد الطب لإصدار تشريع شامل بشأن ذلك لكنه اقترح بعض الإجراءات المثيرة للجدل مثل كتابة مواصفات أكثر دقة على الوجبات السريعة وإعطاء المدارس صلاحيات لمراقبة وزن الأطفال وصحتهم. وشكّل المعهد، وهو هيئة مستقلة تسدي النصيحة للحكومة الفيدرالية حول شؤون الصحة مثل الحاجة للفيتامينات والتأمين الطبي، لجنة من أطباء متخصصين في الأطفال وخبراء في التعليم والصناعة ومحامين لبحث موضوع سمنة الاطفال. وقال د. جيفري كوبلان، من جامعة إيموري بأتلانتا إن اللوم لا يقع على عاتق أولياء الأمور أو المؤسسات التربوية أو المجتمعات أو الحكومات في انتشار الظاهرة، كما نوه قائلاً إن تدارك الظاهرة لا يقع على عاتق شريحة بعينها. وأضاف كوبلان قائلاً إن الولايات المتحدة انجرفت إلى وضع لا تحسد عليه مع تضاعف ظاهرة البدانة والسمنة بين الأجيال الشابة خلال الثلاثين عاماً الماضية. وأشار تقرير المعهد إلى أن ظاهرة السمنة قد تضاعفت إلى ثلاثة أمثالها خلال تلك الفترة، بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 11 عاماً، وتضاعفت بين الفئة العمرية من سنتين إلى خمسة أعوام، وتضاعفت بدورها بين الأطفال في سن المراهقة من 12 إلى 19. وتزيد السمنة من مخاطر الإصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول بجانب لائحة طويلة من الأمراض المختلفة. وطالب التقرير بإجراء تغييرات جذرية في حياة المجتمع الأمريكي منها قضاء ساعات أقل أمام شاشات التفلزة والكمبيوتر، وتغيير أنظمة الملصقات الغذائية وسبل الدعاية إليها، فضلاً عن وضع المزيد من برامج التربية البدنية والمناهج الدراسية التي تحث الأطفال على خيارات أفضل. وتدرس دائرة الدواء والغذاء الأمريكية كيفية وضع قوانين جديدة تنظم عملية وضع الملصقات في المنتجات الغذائية لتساعد أولياء الأمور في إدراك السعرات الحرارية التي يستهلكها الأطفال. |