| كاب كانافرال، الولايات المتحدة (CNN) -- قام رائدا الفضاء على متن محطة الفضاء الدولية، اللذان تشرف مهمتهما على الانتهاء، الاثنين، بتركيب هوائيات أثناء سيرهما في الفضاء الخارجي وسط إجراءات أمن وسلامة عالية. وغادر قائد الرحلة ليروي شياو وزميله الروسي ساليجان شاريبوف، المحطة الفضائية للمرة الثانية في غضون شهرين، بهدف القيام بأعمال الصيانة على ارتفاع 352 كيلومتراً عن سطح الأرض، بحسب وكالة الأسوشيتد برس. وكانت وكالتا الفضاء الأمريكية (ناسا) والروسية قد ضاعفتا إجراءات الأمن والسلامة لتجنب تكرار المشكلة التي وقعت أثناء مسير الرواد في يناير/كانون الأول الماضي، حيث كاد شياو أن يشغّل المحركات في أول محاولة سير لهما، وذلك بسبب سوء عملية الاتصال بين الرائدين. يذكر أن المحطة الدولية شهدت قبل نحو أسبوعين عطل في الدارة الكهربائية نجم عنه تعطل أحد أجهزة حفظ توازن، المعروفة باسم "جايروسكوب" والتي تحافظ على توازن المحطة وتوجيهها. ويتوقع مراقبو الرحلة الفضائية أن يعاني جهازا حفظ التوازن، من خلل، بسبب فرط الاستخدام، ولكنهم يؤكدون أن المحطة الدولية ستعمل بصورة منتظمة خلال دورانها حول الأرض، غير أن ذلك سيتم ببطء. وفي إطار مهمتهما الأخيرة، قام رائدا الفضاء، اللذان يقيمان في المحطة الدولية منذ أكثر من 165 يوماً، بتثبيت ثلاثة هوائيات لنوع جديد من ناقلات الشحنات التي ستبدأ أولى رحلاتها في السنة المقبلة. كذلك قام الرائدان بإخراج القمر الصناعي الصغير "نانو سبوتنيك" الذي يبلغ طوله 33 سنتيمتراً ويزن 11 رطلاً، والمصمم للاستخدام في المناورات التجريبية، ويتحكم به المراقبون في محطة المراقبة الأرضية. وقام الرائد الروسي شاريبوف بإطلاق القمر، فيما كان زميله يلتقط صوراً لعملية الإطلاق، ومن المتوقع أن يحل محلهما رائدان جديدان، عندما يصل مكوك الفضاء ديسكفري إلى المحطة الدولية، والمتوقعة في منتصف مايو/أيار المقبل. يذكر أن المحطة الدولية لا تستقبل أكثر من رائدي فضاء منذ العام 2003، رغم أنه يمكنها أن تستقبل ثلاثة في العادة، ولكن يعود ذلك إلى تعطل رحلات المكوك. وإذا ما تحققت رحلة ديسكفري، فسوف تكون الأولى منذ كارثة المكوك كولومبيا.
|