 | | تطوّر تكنولوجي هائل في السيارات |
مونيخ، ألمانيا (CNN)-- قبل عشرين سنة، كانت بعض السيارات فقط تتوفّر على تقنية أنظمة الأمان، أما الآن فقد بات المستهلكون يشدّدون على أنّ هذه الأنظمة لم تعد رفاهية وإنّما أساسية وبالتالي فإنّه يتعين على المصنّعين إدراجها على هذا الأساس بدون مقابل. هذه الأيام، تطوّرت مفاهيم السلامة إلى حدّ يمكنك معه تحديد ما إذا يتعين عليك تغيير مسارك أو حتى ما إذا كانت هناك أشياء صغيرة على الطريق التي تسلكها. غير أنّ هذه التحديثات تتطلب موازنات ضخمة حيث أنّ شركة بي أم دبليو الألمانية مثلا تنفق سنويا ما قيمته 2.64 مليار دولار. وقال مدير الشركة هلموت باكه لـCNN إنّ جزء من التزامات الشركة أن تكون منتجاتها متوفرة على أحدث التقنيات، سواء فيما يتعلق بالمحرّك أو بالسلامة أو حتى بالاتصالات." ومن آخر صيحات التكنولوجيا التي توصّلت غليها الشركة نظام تغيير المسالك بواسطة الفيديو، سواء بسبب مخاوف من الاصطدام أو بسبب تغيّر في الظروف المناخية. ومن العادة أن تستغرق عملية إجراء التحسينات التكنولوجية على سيارات البي إم نحو ثلاث سنوات. كما طوّرت الشركة نظاما جديدا يقوم بتحليل وضع الطرقات وهو قابل للوجود داخل كلّ الطرازات. ويقوم النظام بتحديث كلّ المعلومات عن الطقس والطرقات، ومن ثمّ يرسلها إلى مزوّد رقمي تابع للشركة، يقوم لاحقا بتوزيعها على السيارات. ويمكن للشركة أن تحصّل مبالغ جيدة من الاعتماد على هذه التقنية، غير أنّ الخبير كارل لودفيكسن نبّه إلى أنّ اعتماد التقنية قد يدخل في باب الأساسيات عن قريب. وقال الخبير لـCNN "مثلا، كان نظام السلامة التقليدي رفاهية قبل سنوات قليلة، ثمّ سرعان ما بات شيئا ضروريا يوافق على أساسه المستهلكون على اقتناء السيارة." وأضاف "الآن يقول المستهلك للبائع "انتظر دقيقة، أنت تعرض شيئا من شأنه زيادة نسبة الأمان والسلامة في السيارة وأنت تضعه على أساس أنّه من المكونات الأساسية في السيارات الغالية، وتضعه على أساس أنّه شيء اختياري في السيارات الرخيصة، وهذا ليس عدلا." وخلص إلى القول "كانت هناك ضغوطات كثيرة فرضها منطق السوق، حوّلت نظام السلامة إلى شيئ ضروري في السيارة، وهكذا ستسير الأمور." |