 | | العلماء يحذرون من تزايد التلوث السمعي في عمق المحيط |
بوسطن، الولايات المتحدة (CNN)-- يتساءل العلماء عن تزايد التلوّث السمعي الذي تتسبّب فيه الناقلات العملاقة في المحيطات ويحذّرون من انعكاسات رهيبة على البيئة البحرية. ونقلت أسوشيتد برس عن الخبير في جامعة كورنيل كريستوفر كلارك قوله "على سطح منطقة كيب كود شمال شرق الولايات المتحدة يبدو كلّ شيء هادئا، غير أنّ ما يجري تحت سطح البحر وفي عمق المياه يختلف كليا عن ذلك حيث وصل مستوى الأصوات هناك مداه. وأضاف "إنّ ما يجري هناك شبيه بمسرح كبير." وتعكس حركات وأصوات "استعراضية" تصدر عن الحيتان فداحة أصوات صادرة عن أنشطة عسكرية، وفقا للعلماء. غير أنّ ما يقلق هؤلاء أكثر هو تزايد الأصوات في عمق المحيط بسبب التجارة البحرية. وأضاف كلارك إنّ شمال الأطلسي وشمال المحيط الهادئ هما أكثر المناطق استخداما من قبل التجار، فيما تشهد المنطقة المحيطة بإندونيسيا حركة نقل تجاري كبيرة جدا. وتلعب حاسة السمع أهمية حيوية لدى الحيوانات البحرية لأنّها تساعدها على تحديد مساراتها في رحلاتها، وفي الاتصال بين بعضها البعض. وفي هذا الإطار، يعتقد العلماء أنّ تزايد الأصوات الغريبة عن الحياة البحرية، أثّر على قدرة الحيوانات البحرية على توفير غذائها وتناسلها وأنشطة أخرى لديها. وحذّر كلارك من أنّ "عالم هذه الحيوانات بصدد الفناء. كلّ ذلك بسبب الصوت لأنّها باتت عمياء." غير أنّ كلارك يعترف أيضا أنّ هناك "أدلّة قليلة على ضلوع النشاط البشري في هذه الانعكاسات السلبية." ودعا الخبير الآخر في الإدارة الأمريكية للمحيطات براندون ساوثيل إلى ضرورة التحرّك العاجل قائلا إنّه وحتى مع استخدام التكنولوجيا الحديثة، فإنّه لا يمكن تتبع مسار رحلات هذه الحيوانات واستخلاص نتائج قاطعة تتعلق بتأثير الأصوات على سلوكياتها. وينتشر الصوت بسرعة وعلى مدى واسع جدا تحت المياه، ويعتقد العلماء أنّ الحيوانات البحرية تستخدم "قنوات اتصال" طبيعية تحت المحيط للاتصال ببعضها على مسافة آلاف الكيلومترات. وقال ساوثيل إنّ هناك عدة أدلّة تقنعنا بأنّ تزايد الأصوات الخارجية يحجب الاتصالات الطبيعية في عمق المحيط. ويتزامن تزايد حجم التلوث البحري مع ارتفاع حجم المبادلات التجارية عبر المحيطات حيث زادت من 85 مليون طنّ عام 1948 إلى 550 مليون طنّ عام 1998. وفي نفس تلك الفترة تزايد حجم الأصوات داخل المحيط بمقدار 15 عشربل (دسيبيل). |