 | | أمهات يتجمعن أمام مركز صحي بانتظار تطعيم أطفالهن | جاكرتا، إندونيسيا (CNN) -- بدأت إندونيسيا الثلاثاء حملة قومية لتطعيم الأطفال ضد مرض شلل الأطفال، بعد عودة ظهور المرض في الأسابيع الأخيرة للمرة الأولى منذ اختفائه طوال السنوات العشرة الماضية. وتنوي السلطات الإندونيسية تطعيم أكثر من ستة ملايين طفل، بحسب المسؤولين في القطاع الصحي الإندونيسي، حيث قامت بتوفير جرعات اللقاح المجانية، إضافة إلى البالونات والبسكويت، لإعطائها للأطفال. وكانت السلطات الإندونيسية قد بدأت بتوزيع جرعات اللقاح على المراكز الطبية في العاصمة جاكرتا والمقاطعات المجاورة، وفقاً لأسوشيتد برس. وشهدت المركز الطبية تدفقاً للأمهات والآباء والأطفال في محاولة تطعيم أبنائهم، بعد اكتشاف ما لا يقل عن 16 حالة منذ اندلاع الوباء في مقاطعة جاوا الغربية، على بعد نحو 118 كيلومتراً إلى الشرق من جاكرتا، أواخر الشهر الماضي. وقال بامبانغ سوماريو، الذي جلب معه طفلته الصغيرة ذات الخمسة عشر شهراً لتطعيمها، "لقد شعرت بالخوف عندما رأيت الأطفال المصابين بالشلل على شاشة التلفزيون. وقد أحضرت طفلتي مخافة إصابتها بالمرض، كما أن العلاج مجاني." وكان بعض الآباء قد عبروا عن خشيتهم من الآثار الجانبية التي قد تنجم عن تطعيم أطفالهم، وبخاصة ارتفاع الحرارة، غير أن هذا لم يمنع الكثيرين من تحصين أطفالهم ضد المرض. وأتمت السلطات الصحية بإندونيسيا تطعيم الأطفال الذين يعيشون في المناطق المحيطة بالقرية التي شهدت ظهور حالات شلل الأطفال. ومن المتوقع أن تبدأ الجولة الثانية من حملة التطعيم أوائل شهر يونيو/حزيران، بحسب السلطات الصحية في إندونيسيا. يذكر أن منظمة الصحة العالمية اكتشفت أول حالة شلل أطفال في إندونيسيا في أوائل شهر مايو/أيار الحالي، فيما يعد انتكاسة جديدة للجهود العالمية لاستئصال المرض. ويعتقد المسؤولون في القطاع الصحي بإندونيسيا أن عودة المرض سببها خارجي، وذلك عن طريق عمال مهاجرين أو الحجاج المسلمين العائدين من موسم الحج. وفيروس شلل الأطفال، الذي يصيب أساسا الأطفال تحت سن الخامسة ويمكن أن يتسبب في شلل لا علاج له في غضون ساعات، يعتبر من الفيروسات المتوطنة في ثلاث دول في آسيا هي أفغانستان والهند وباكستان. وكانت منظمة الصحة العالمية قد ناشدت الدول الإسلامية الغنية للمساهمة بالحملة العالمية للقضاء على شلل الأطفال، محذرة من أن شح التمويل قد يقوض الجهود الهادفة للقضاء على المرض بنهاية هذا العام. ومن الجدير بالذكر أن تكلفة حملة مكافحة شلل الأطفال، التي شنتها منظمة الصحة العالمية، بلغت أربعة مليارات، فيما لم تساهم دول منظمة المؤتمر الإسلامي سوى بثلاثة ملايين دولار، رغم أن آخر حالات شلل أطفال سجلت كانت معظمها في الدول الإسلامية، وفق ما قالته الناطقة باسم المنظمة الدولية ليندا مللر. |