 | | الكوكب الأحمر في صورة أرشيفية |
لوس أنجلوس، الولايات المتحدة (CNN)-- بعد عام ونصف العام على إطلاق المسبارين "أوبورتيونيتي" و "سبيريت"، تستعد إدارة الطيران والفضاء الأمريكية "ناسا"، الأربعاء، لإطلاق مركبة فضاء غير مأهولة، في مهمة لاستكشاف ما إذا كان الماء موجودا يوما على كوكب المريخ. وقال جيمس غراف، مدير المشروع في مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة "ناسا" في باسادينا، "حان الوقت لبدء تقشير البصلة وبدء النظر للمريخ من زوايا مختلفة." ومثل المسبارين الثلاثة الذين داروا حول المريخ؛ أبورتيونيتي وسبيريت، ومسبار ثالث تابع للأوروبيين؛ فإن المسبار الحالي الذي أطلق عليه اسم "مارس ريكونيسانس أوربيتر" سيحاول معرفة المدة التي وجد فيها الماء في المريخ وما إذا كانت به حياة يوما، وما إذا كان يمكن إقامة موقع بشري على سطحه. المهمة التي وصلت كلفتها إلى 720 مليون دولار، ستنطلق الأربعاء من محطة سلاح الجو الأمريكي في كيب كانافيرال، عند الساعة11:54 و13:39 بتوقيت غرينتش. وتستطيع أجهزة الكاميرا التي يحملها المسبار نقل صور فائقة الوضوح، ستة مرات أعلى من الصور السابقة المرسلة من الكوكب الأحمر. يُذكر أن المسبار Mars Reconnaissance Orbiter الذي يبلغ وزنه طنين، سيكون آخر مسبار "لناسا" ترسله للمريخ هذا العقد. وكانت سياسة تخفيض النفقات ألغت مشروعا بقيمة 500 مليون دولار مقررا للفضاء عام 2009. لكن رغم هذا، هناك مهمتين مقررتين للهبوط على المريخ في غضون السنوات الأربع المقبلة. فالعلماء يأملون باستخدام الصور المفصلة التي سيبعثها المسبار "مارس ريكونيسانس" عن خرائط الكوكب، بتحديد منصات هبوط آمنة مستقبلا للمسبار "مارس فينيكس" و "مارس ساينس لابوراتوري" المحددتين لعام 2007 و 2009 على التوالي، وفق وكالة أسوشيتد برس. يُشار إلى أنه يتوقع وصول المسبار "مارس ريكونيسانس أوربيتر" الذي سينقله الصاروخ "أطلس خمسة" من إنتاج شركة لوكهيد مارتن، إلى مدار المريخ في منتصف مارس /آذار من العام المقبل. وبدءا من نوفمبر /تشرين الثاني عام 2006 ستستخدم المركبة معدات علمية متطورة لتلقط صورا عن قرب لسطح المريخ وتحلل المخلفات المعدنية وتبحث عن مياه تحت السطح وعن شواطئ بحار قديمة وترصد توزيع الرمال والمياه في الغلاف الجوي وتراقب مناخ الكوكب طوال دائرة كاملة من تعاقب الفصول، وفق وكالة رويترز. ويمكن لنظام المقياس الطيفي والرادار السطحي أن يقدم معلومات أفضل عما هو تحت السطح وما إذا كان الجليد الذي اكتشف على سطح المريخ، هو مجرد طبقة رفيعة لقمة جبل من الجليد يمكن أن يكون مصدرا لمياه الشرب في مهمة مستقبلية محتملة لرواد الفضاء. ومن المتوقع أن تنهي المركبة مهمتها التي تستمر عامين في المريخ في ديسمبر /كانون الأول عام 2008، وبعد ذلك تعمل كمحطة لتقوية الاتصالات وحتى نهاية عام 2010. وقال غراف إن المركبة تحمل وقودا يكفيها لتمديد مهمتها حتى 2014 . |