 | | أسامة الملولي |
تونس (CNN)-- خصّت تونس بطلها السبّاح أسامة الملولي باستقبال الأبطال الثلاثاء في مطار تونس قرطاج الدولي، إثر عودته من مونتريال أين أحرز ميداليتين برونزيتين ضمن نهائيات بطولة العالم للسباحة، وهو إنجاز غير مسبوق على الصعيد العربي. وفاز الملولي البالغ من العمر 21 عاما، ببرونزيتين في سباقي 400 متر سباحة حرة و400 أربع سباحات، ليضيف إلى رصيده إنجازا دوليا في واحدة من أصعب الرياضات. وقالت أسوشيتد برس إنّ المئات كانوا في استقبال الملولي يتقدمهم مسؤولون رفيعو المستوى، في علامة على حجم الإنجاز الذي حققه. وقال الملولي إنّ ما تحقق يصعب تصديقه ولكنه حصل فعلا، والآن وضعت نصب أعيني الحصول على ميدالية في دورة الألعاب الأولمبية التي تنظمها الصين عام 2008." وفي حال تمّ ذلك فإنّ الأمر سيكون إنجازا غير مسبوق أيضا بالنظر لعدم حصول العرب على أي ميدالية في ميدان السباحة على الصعيد الأولمبي. وقال نائب رئيس الاتحاد التونسي للسباحة العربي الجنحاني للوكالة "نحن على يقين من ذلك. إنّه يعمل بطريقة منظمة وفعّالة. وأرقامه تسمح له بتحقيق ذلك." وكان الملولي بطلا قد توّج بطلا للعالم ليصبح أوّل سبّاح عربي وأفريقي ينجح في قهر عمالقة السباحة الأمريكيين والأستراليين والأوروبيين، وذلك بإحرازه ذهبية سباق الأربعمائة متر متنوعة في أحواض 25 مترا بطولة العالم بإنديانابوليس، في أكتوبر/تشرين الأول. وسيطر الملولي، البالغ من العمر أقلّ بقليل من العشرين سنة، والذي يتكهّن مراقبون أنّه سيغيّر وجه السباحة في العالم من حيث كسر سيطرة الكبار، على السباق الذي أنهاه بفارق يزيد عن الثانية متقدما عن البطل البريطاني روبن فرانسيس.
وسبق للملولي أيضا أن أحرز فضية بطولة العالم العام الماضي في برشلونة.
ومنذ سنوات، يتدرب الملولي في الولايات المتحدة، وتشارك الحكومة التونسية في تمويل برنامج وطني يستهدف ما تطلق عليه "صنع الأبطال العالميين."
وفعلا فقد بدأ هذا البرنامج في إعطاء ثماره، بتتويج الملولي نفسه ببرونزية بطولة العالم 2003 وكذلك بتتويج بطل الجودو التونسي أنيس الونيفي بطلا للعالم.
كما أنّ بطولة العالم للسباحة في مونتريال شهدت مشاركة جيدة للتونسية سارة الشاهد التي أنهت الترتيب العام في المركز 47 من 116. وتعتبر النتيجة في حكم الجيدة لأنّ الشاهد صغيرة في السنّ فضلا عن إقامتها في ألمانيا، وهو ما ترى السلطات الرياضية التونسية أنّه يفتح أمامها نفس الأبواب التي قادت الملولي إلى العالمية. |