 | | مشتبه يخفي وجهه قبل الدخول لقاعة المحكمة |
باريس، فرنسا (CNN) -- بدأت الاثنين محاكمة ستة رجال مشتبهين بالتآمر لتفجير السفارة الأمريكية في باريس، وذلك بشهادة أدلى بها زعيم الجماعة. وقال المشتبه الفرنسي من أصل جزائري، جميل بيغال، أمام المحكمة إنه ظل في حبس انفرادي في انتظار المحاكمة منذ اعتقاله عام 2001. وأضاف المتهم أنه لم يتكلم منذ ثلاث سنوات، إلى أن حانت له الفرصة أمام المحكمة، وفقا للأسوشيتد برس. هذا ويسمح القانون بحبس المشتبهين بالإرهاب انفراديا لأسباب أمنية. وأكد بيغال في شهادته أنه لا تربطه صلات بالجماعات المتشددة، مشيرا إلى أنه يشعر كما لو كان يُحاكم أمام إحدى محاكم التفتيش. ويواجه بيغال، الذي يشتبه في أن له صلات بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، وخمسة آخرون يحاكمون معه، أحكاما بالسجن تصل إلى عشر سنوات في حال إدانتهم، نقلا عن رويترز. وقال بيغال، أمام المحكمة التي ستنظر قضيته حتى منتصف فبراير/ شباط، "أنا واحد من هؤلاء الذين ينخرطون في عملية بحث دائب عن المعرفة الدينية. إذا كان ذلك يمثل بالنسبة لكم طائفة جديدة فعندئذ استمروا (في المحاكمة)." وتابع بيغال أنه انتقل في التسعينيات إلى بريطانيا حتى يتسنى له ممارسة الإسلام وفقا للنهج الأمثل، ولكنّ على إثر مشكلات نشبت مع السلطات البريطانية، اضطر إلى الهجرة مع أسرته إلى أفغانستان التي كانت آنذاك تحت سيطرة نظام طالبان. ووصف بيغال أفغانستان بأنها دولة إسلامية وجد فيها إجابات على معظم أسئلته. أما الإدعاء فسيؤكد أمام المحكمة أن بيغال عاش في معسكرات تدريب الإرهابيين هناك. ويؤكد الادعاء أن بيغال زار مراكز تدريب في أفغانستان عام 2000 ، حيث التقى، حسبما اعترف للمحققين في البداية، مع أبو زبيدة، أحد كبار مسؤولي القاعدة الذي اعتقل بعد ذلك في باكستان عام 2002. ويتهم الإدعاء بيغال بتجنيد أعضاء في ضواحي باريس الجنوبية للانضمام إلى شبكته، ومن بينهم يوهان بونتي، شقيق زوجته الذي يحاكم أيضا. ويُشتبه كذلك في ان بيغال أسس خلية إرهابية في هولندا. ومن المقرر أن يعلن ممثلو الادعاء أيضا أن بيغال كانت له صلات برجل الدين السوري، أبو قتادة، المقيم في لندن. والذي تقول بريطانيا إنه أثار حماس منفذي هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001. وقال بيغال للمحكمة إنه التقى بأبي قتادة في ألمانيا عام 1997، ولكنه لم يشاطره أفكاره. وتم القبض على بيغال، وكان يحمل جواز سفر فرنسيا مزورا، في يوليو/ تموز 2001، بالإمارات العربية المتحدة، وتم تسليمه للسلطات الفرنسية في سبتمبر/ أيلول 2001. وخلال اعتقاله في إمارة دبي بالإمارات العربية المتحدة، اعترف بيغال للسلطات المحلية بالتآمر لتفجير مصالح أمريكية في باريس، ولا سيما السفارة الأمريكية. وأشار محامي بيغال في تصريحات للصحفيين إلى أن موكله تعرض لسوء المعاملة إبان اعتقاله في دبي. وقرر بيغال - في اعترافاته السابقة - أن المخطط كان بأمر من أسامة بن لادن. غير أن بيغال أبلغ المحكمة الاثنين أنه ادلى باعترافه تحت "تعذيب منهجي"، وأنكر اعترافاته السابقة. وأظهر التحقيق في القضية، الذي بدأ قبل يوم من هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001، أن العملية الانتحارية كان من المفترض أن يقوم بها لاعب كرة القدم المحترف السابق، نزار بن عبد العزيز طرابلسي، المولود في تونس. وقد أصدرت محكمة في بروكسل حكما ضد طرابلسي بالسجن عشر سنوات عام 2003 ، بتهمة التخطيط لتفجير قاعدة عسكرية تابعة لحلف شمال الأطلسي في بلجيكا بالنيابة عن تنظيم القاعدة. واعترف طرابلسي علانية بدوره في تلك القضية. فيما نفى ضلوعه في مؤامرة التفجيرات بباريس. ويمثل أمام المحكمة أيضا كامل الداودي، وهو فرنسي آخر من أصل جزائري تم ترحيله من بريطانيا عام 2001. ويشتبه في أن الداودي، الذي كان يعمل في مقهى انترنت بإحدى ضواحي باريس، هو العقل المدبر للشق المتعلق بالاتصالات والتموين للهجوم الذي كان مقررا على السفارة الأمريكية. وفي سبتمبر/ أيلول 2002 ، كتب الداودي من زنزانته رسالة إلى قناة تلفزيون فرنسية يبرر فيها هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على نيويورك وواشنطن. غير أنه نفى تورطه شخصيا في أي هجوم كان يستهدف السفارة الأمريكية بفرنسا. |