 | | يلقي موغابي بتبعة انهيار الاقتصاد على الحظر المفروض على بلاده |
هراري، زيمبابوي (CNN) -- أعلنت الحكومة الزيمبابوية الخميس احتجاز السفير الأمريكي لفترة وجيزة بمزاعم دخوله منطقة محظورة بالقرب من المقر الرسمي للرئيس روبرت موغابي. وأشار المسؤولون في زيمبابوي إلى بعث رسالة احتجاج رسمية إلى السفارة الأمريكية للشكوى من تعدي السفير كريستور ديل. وزعمت وسائل الإعلام المحلية إن ديل "سعى للاستفزاز بحادثة دبلوماسية لا مبرر لها "، وذلك باقترابه من منطقة أمنية محظورة في "حدائق النباتات الوطنية" في العاصمة هراري. واحتجزت السلطات في زيمبابوي السفير لمدة نصف ساعة قبيل أن تطلق سراحه. وكانت السلطات الزيمبابوية قد أعلنت جزءا من الحدائق كمنطقة محظورة بعد حادثة إطلاق النار من سيارة مسرعة على مقر موغابي عام 1980. وجاء في بيان حكومي أن ديل احتجز لمدة 30 دقيقة ومن ثم أطلق سراحه مساء الاثنين إلا أن أنباء الاحتجاز لم تتكشف وحتى بيان الحكومة الخميس. ويضيف الحادث منحنى جديدا للعلاقات المتردية بين البلدين، التي عكرتها اتهامات واشنطن لحكومة موغابي بارتكاب انتهاكات خطيرة ضد حقوق الإنسان، وتفاقمت بقانون حظر على الرئيس الزيمبابوي دخول الولايات المتحدة، تلتها عقوبات أحرى تبناها الحكومة الأمريكية والدول الغربية. وينحي موغابي بتبعة انهيار اقتصاد بلاده على العقوبات التي تتعرض لها زيمبابوي. على صعيد متصل قال حزب المعارضة الرئيسي في زيمبابوي الأربعاء إنه سيقاطع الانتخابات التي ستجرى الشهر القادم لاختيار مجلس للشيوخ، يقول منتقدون إن الهدف منه تعزيز سيطرة الرئيس موغابي والحزب الحاكم على السلطة. وقال زعيم حزب حركة التغيير الديمقراطي مورغان تسفانجيراي في مؤتمر صحفي "قرر مجلس (الحزب) عدم المشاركة في مشروع مجلس الشيوخ الخاص بحزب زانو الجبهة الوطنية." وتقول حركة التغيير إن حزب زانو الجبهة الوطنية الذي يتزعمه موغابي استخدم التزوير والعنف لتفادي الهزيمة في الانتخابات البرلمانية والرئاسية في السنوات الخمس الأخيرة، في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة ينحي كثيرون باللائمة فيها على سوء الإدارة الحكومية. وينفي موغابي تزوير الانتخابات وفي أغسطس/آب استغل أغلبية الثلثين التي يتمتع بها حزب زانو الجبهة الوطنية في البرلمان لإقرار تعديلات دستورية، من بينها بنود تخص إنشاء مجلس الشيوخ الجديد المؤلف من 66 مقعدا. وسيتم انتخاب 50 من أعضاء المجلس بينما خصصت عشرة مقاعد للزعماء القبليين الموالين عادة للحزب الحاكم على أن يعين الرئيس شاغلي بقية المقاعد. |