 | | بدء محاكمة امريكي من اصل عربي بالتخطيط لقتل بوش | الاسكندرية، الولايات المتحدة( رويترز) -- أبلغ مدعون اتحاديون هيئة محلفين الاثنين، ان رجلا امريكيا تآمر مع تنظيم القاعدة لقتل الرئيس الامريكي جورج بوش ، لكن محاميه قال إن موكله اجبر على الاعتراف بالمؤامرة، لانه تعرض للتعذيب داخل أحد السجون السعودية. وقدم المحامون دفاعهم في المرافعة الافتتاحية لدى بدء محاكمة أحمد أبو علي (24 عاما) ، الذي دفع ببراءته من الاتهامات التسعة الواردة في عريضة الاتهام، ومنها التخطيط لقتل بوش، وتقديم الدعم وتوفير الموارد لتنظيم القاعدة. واعتقل أبو علي في يونيو/ حزيران عام 2003 أثناء دراسته في جامعة سعودية. وبعد فترة وجيزة من اعتقاله، وقّع اعترافات، وأدلى بتصريحات اعترف فيها بالتآمر على بوش، وبصلته بخلية تابعة لتنظيم القاعدة. واحتجز أبو علي في السعودية لمدة 20 شهرا، قبل اعادته الى الولايات المتحدة اوائل العام الحالي ليحاكم على الاتهامات المنسوبة إليه. وابلغ ديفيد لوفمان مساعد المدعي العام الامريكي هيئة المحلفين، ان أبو علي اعترف بانه عضو باحدى خلايا القاعدة، وانه اشترك في مناقشات تتعلق باشكال متنوعة من الهجمات على الولايات المتحدة. وقال لوفمان مخاطبا هيئة المحلفين المكونة من 12 عضوا: "إيها السيدات والسادة عندما تشاهدون وتسمعون كل الادلة فستعرفون انه خان بلده بالانضمام إلى قوات خارجية تابعة لاشد اعدائنا فتكا.. وهو القاعدة." وتابع لوفمان قوله: "لقد تآمر مع أعضاء بارزين بالقاعدة لشن هجمات ارهابية ضد الولايات المتحدة، بما في ذلك اغتيال الرئيس." وأضاف: "الدليل سيظهر أن المتهم خطط لأن ينفذ شخصيا اغتيال رئيس الولايات المتحدة." لكن كارمن فيزكينو، محامية أبو علي قالت، إن الاعترافات ليست حقيقية، وانه اجبر عليها من جانب افراد شرطة الأمن الداخلي السعودية الذين جلدوه بالسياط حتى أدموا ظهره، وتركوا اثار التعذيب. وقالت: "هذه قضية طالب أمريكي تعرض للتهديد والضرب والتعذيب للادلاء باعترافات كاذبة لم تكن حقيقية.. على يد أحد أكثر اجهزة الشرطة قمعا." واستطردت فيزكينو قائلة، إنه بعد اعتقاله أمر مسؤولون سعوديون ابو علي بالاعتراف، مشيرة إلى انه في احدى مراحل التحقيق اجبروه على ان يجثو على ركبتيه، وقاموا بشد وثاق يديه المكبلتين وربطوها بالارض. وتابعت: "وبينما كان منحنيا للامام قاموا بركله مرارا." ثم وقفت فيزكينو أمام منصة المحلفين تماما، وراحت تستعيد صوت الضرب عبر التصفيق بكلتا يديها وهي تقول: "(اعترف ..اعترف..اعترف)..مرارا وتكرارا." واضافت ان ابو علي استعطف محتجزيه في النهاية ان يتوقفوا، ووعد بان يتعاون معهم. وقالت: "فهو يقول ما طلبوا منه أن يقوله." ونفى المسؤولون السعوديون اتهامات التعذيب. وقال ممثلو الادعاء الأمريكيون، الذين استندوا في جانب كبير من القضية إلى اعترافات أبو علي في السعودية، إنه ليس هناك دليل على اساءة معاملته. وبعد جلسة استماع استمرت أسبوعا هذا الشهر، رفض القاضي الامريكي جيرالد بروس لي طلب أبو علي تجاهل اعترافاته في السعودية. وتقدم ابو علي بالطلب قائلا إنه أدلى بالاعترافات تحت التعذيب. وفي نص قرار المحكمة، الذي يقع في 113 صفحة، والصادر الاسبوع الماضي، شكك القاضي "لي" في مصداقية أبو علي. وقال إنه صّدق الاطباء الذين شهدوا لصالح الحكومة، وقالوا إنه ليس هناك اثار لضرب بالسياط على ظهر أبو علي. وقال "لي" إنه يتعين على هيئة المحلفين أن "تجد حلا لهذا السؤال المحير"، وان تقرر هل كان أبو علي يخطط فعلا لقتل بوش، أم أنه اعترف بذلك تحت تعذيب المسؤولين السعوديين. وقال لوفمان، إنه سيبرهن على ان ابو علي يكذب. وقال: "مزاعم المتهم بان السلطات السعودية قامت بتعذيبه محض اختلاق." |