 | | بوش يدعم حقوق الإنسان في قمة الأمريكيتين |
مار ديل بلاتا، الأرجنتين (CNN) -- فيما تجمع آلاف المتظاهرين ضده خارج مقر انعقاد قمة الأمريكيتين، قال الرئيس الأمريكي جورج بوش إنه ينظر إلى مشاركته في القمة باعتبارها "فرصة إيجابية لإعادة التشديد على إيماننا العميق بالديمقراطية وحقوق الإنسان وكرامته." وقال بوش إنه التقى مع قادة دول أمريكا الوسطى، التي وصفها بالديمقراطيات الشابة" الساعية لتطبيق اتفاقية تجارة، كان الكونغرس الأمريكي قد صادق عليها في يوليو/تموز الماضي بأغلبية ضئيلة، وبعد دفع مكثف من البيت الأبيض. وكانت حشود المتظاهرين قد حيّت في وقت سابق قطارا كان على متنه مجموعة من المتظاهرين قادمين من العاصمة الأرجنتينية، بوينس آيرس، بمن فيهم المرشح لرئاسة بوليفيا، إيفو موراليس، ولاعب كرة القدم الأرجنتيني المعتزل، دييغو مارادونا. وهتف المتظاهرون بشعارات معادية لبوش قائلاً "أيها الفاشي بوش! أنت الإرهابي!" وكان بوش، قد وصل مساء الخميس إلى الأرجنتين لحضور قمة الدول الأمريكية التي تستمر يومين، وسط مظاهرات احتجاجية غاضبة، ينتظر أن تبلغ ذروتها الجمعة. وتتناول القمة بصفة رئيسية قضايا التجارة ومكافحة الفقر. ويشارك في أعمالها 34 زعيم دولة. ومن المقرر أن تشمل جولة بوش في أمريكا اللاتينة أيضا البرازيل وبنما. وهبطت طائرة بوش في مدينة مار دي بلاتا الساحلية، التي تبعد 250 ميلا جنوب العاصمة الأرجنتينية بيونس أيرس. وتركز القمة على خلق وظائف وتوفير فرص عمل جديدة، باعتبار ذلك مفتاحا لتحقيق الرخاء بعيد المدى لأمريكا اللاتينية، حيث يبلغ متوسط الدخل السنوي للفرد ثلاثة آلاف دولار، وهو أقل من عشرة في المائة من نظيره في الولايات المتحدة. هذا ولن يحضر القمة الرئيس الكوبي، فيدل كاسترو، باعتباره الرئيس الوحيد في نصف الكرة الغربي الذي لم يُنتخب ديمقراطيا. وربما لا تتمخض القمة عن تقدم كبير في القضايا الأكثر تعقيدا مثل سعي الولايات المتحدة لبدء المحادثات المتوقفة بشأن منطقة تجارة حرة للدول الأمريكية عام 2006، نظرا للمعارضة التي تبديها الدول ذات الاقتصاديات الكبيرة في أمريكا اللاتينية. وفي قمة الدول الأمريكية، قد يلتقي بوش بنظيره الفنزويلي، هوغو شافيز، الذي تعتبر الولايات المتحدة أن سياساته تمثل تهديدا لمصالحها في نصف الكرة الغربي. وغالبا ما ينتقد شافيز بوش، فقد نعته في إحدى المرات "السيد خطر"، ويطلق على الولايات المتحدة وصف "الإمبراطورية". هذا وتشهد الأرجنتين مظاهرات حاشدة معارضة لبوش. وفي هذا السياق، سابق أصحاب المتاجر الزمن لتأمين واجهات متاجرهم، وهرب السكان من المنتجع الأرجنتيني الخميس، واستعد الآلاف من المحتجين لتنظيم مسيرة حاشدة ضد الرئيس الأمريكي.  | | حشود المتظاهرين المناهضين لبوش |
وتتصاعد المشاعر المناهضة لبوش في الأرجنتين بسبب حرب العراق، وسياسات السوق الحرة التي تدعمها الولايات المتحدة، ويقول مواطنون في الأرجنتين إن تلك السياسات دفعت بملايين من أبناء وطنهم إلى هاوية الفقر، نقلا عن رويترز.
وتم وضع دروع حديدية مموجة أمام واجهات الشركات الامريكية مثل متاجر بلوكباستر لأشرطة الفيديو، وفروع سيتي بنك استعدادا للمظاهرات المتوقعة الجمعة.
وفرض أكثر من 7500 من أفراد الشرطة طوقا أمنيا حول مجمع الفنادق الذي تعقد به القمة، وقامت وحدات من الشرطة بدوريات في شوارع وشواطئ تلك المدينة الصاخبة عادة، والتي يقطنها نحو 600 ألف نسمة. وبدت المدينة أشبه ما تكون بمدينة أشباح. وجابت زوارق خفر السواحل الشاطئ، فيما حلقت طائرات مروحية وفرضت قيودا على المجال الجوي للمدينة. وقال دانييل رودريغيز مفوض الشرطة الاتحادية "نأمل أن تجري الاحتجاجات بشكل سلمي. ولكن إذا لم يكن الأمر كذلك، فنحن مستعدون للرد على المخالفين بقوة." ويعقد نشطاء يساريون غالبيتهم من أمريكا اللاتينية قمة بديلة أطلقوا عليها اسم "قمة الشعوب" ومن المقرر أن يلقي الرئيس الفنزويلي شافيز، أشد منتقدي بوش، كلمة أمام هذه القمة الجمعة. ومن المتوقع أن يصل الى المدينة أيضا نشطاء أمريكيون مناهضون للحرب مثل سيندي شيهان، والدة جندي أمريكي قتيل في العراق، وأقارب جنود قتلوا في حرب العراق.
وأرسل الزعيم الكوبي فيدل كاسترو وفدا من الرياضيين الكوبيين إلى قمة الشعوب لدعم صديقه شافيز.
كما ينظم عاطلون متشددون بالارجنتين، اشتهروا أثناء الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالبلاد عامي 2001 و2002، مسيرتهم الخاصة الجمعة. ووصلت عقلية الإغلاق والتحصن حتى إلى العاصمة بوينس آيرس على بعد 400 كيلومتر شمالا، حيث نٌظمت مسيرتان منفصلتان شهدتا أعمال شغب هذا الأسبوع. وأنحت الحكومة باللائمة في هذه الاضطرابات على خليط من جماعات عمالية ويسارية.
ولكن يسود أيضا الخوف من وقوع أعمال ارهابية، ولذا رفض موظفو قطارات الأنفاق في بوينس آيرس العمل أثناء القمة بسبب ما يقولون إنه تهديد أمني. وأحرق متظاهرون الثلاثاء الماضي عربات من قطارات مترو الأنفاق احتجاجا على استضافة الأرجنتين للقمة. |