 | | صورة ارشيفية لمحاكمة الممرضات البلفاريات في ليبيا |
الجزائر (رويترز) -- رفض الزعيم الليبي معمر القذافي الاربعاء نداءات من الغرب لإطلاق سراح ممرضات بلغاريات، قضي عليهن بالاعدام لحقنهن أطفالا بفيروس الايدز. وقال القذافي "كل واحد من الغرب يأتي يقول اطلق سراح الممرضات الغربيات. يعني لما أطفالنا يموتون لا يهم." وتابع القذافي في القمة العربية التي حضرها الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان "والله ما يطلع حد منهم." وكانت محكمة ليبية قد قضت باعدام خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني العام الماضي، بعد أن أدانتهم بنقل فيروس الايدز عمدا الى أطفال ليبيين. واستندت المحكمة في قرارها الى اعترافات من الممرضات اللاتي ذكرن أنها صدرت تحت التعذيب. وأثار الحكم احتجاجات قوية من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي، وعرقل محاولات ليبيا لاستئناف علاقات عادية مع الغرب، بعد عقود من العزلة الدبلوماسية. وقال القذافي "وقعت مأساة في مدينة بنغازي. ممرضات بلغاريات وطبيب، يقال إنه فلسطيني، يحقنون 400 طفل في مستشفى الاطفال ببنغازي بفيروس الايدز. "47 طفلا ماتوا والبقية على فراش الموت... حكمت المحكمة باعدام الطاقم الطبي الذي تسبب في موت 47 طفلا والبقية سيموتون." وتابع القذافي "حين حكمت المحكمة بالاعدام، بنغازي قامت فيها مظاهرات تأييدا لهذا الحكم." وتقول الممرضات المحبوسات منذ عام 1999 إنهن يستخدمن كبش فداء لمنع مهاجمة السلطات الطبية في مستشفى بنغازي، حيث كن يعملن. وأشارت طرابلس في أواخر العام الماضي إلى أنها ستفرج عنهن مقابل تعويضات مالية، ورفضت بلغاريا قائلة إن دفع مبالغ مالية يعني الاعتراف بأنهن مذنبات. وقتل الايدز 40 طفلا على الاقل من اجمالي 426 طفلا أصيبوا. وقرر خبراء في الايدز أن الوباء انتشر قبل وصول الممرضات الى المستشفى، وأن ذلك ربما كان بسبب الاسلوب غير الصحي في التعامل في الابر ومنتجات الدم. وفي يناير/ كانون الثاني مثل تسعة من ضباط الشرطة الليبيين وطبيب أمام المحكمة في طرابلس بتهمة تعذيب الممرضات الخمس للاعتراف بنقل الفيروس للاطفال. ويرى محامون ليبيون ودبلوماسيون أن المحاكمة العلنية للضباط خطوة تستهدف مواجهة الانتقادات الخارجية للسلطات الليبية. |