 | | بلير مع وزير الخزانة البريطاني: الاقتصاد أولا | لندن، إنجلترا (CNN) -- حاول رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير الجمعة تغيير دفة الحديث في الحملة الانتخابية العامة ببريطانيا عن العراق وتركيزها حول الشؤون المحلية. ففي مناظرة تلفزيونية مع زعيمي حزبين بريطانيين آخرين، بثت ليلة الجمعة، قال بلير للناخبين إنهم إذا اختاروا حزب المحافظين المعارض، فإنهم يقامرون بخاسرة وظائفهم. وألقى نشر برنامج حزب العمل الخميس الضوء على نصيحة المدعي العام المثيرة للجدل حول شرعية الحرب على العراق. ووافق بلير على نشر الوثيقة "السرية" الصادرة عن أعلى هيئة قانونية بعد أن تم تسريبها إلى الصحفيين. وهيمنت وثيقة المدعي العام على البرنامج التلفزيوني الذي بثته قناة BBC1 ضمن برنامج "كوسشن تايم" ليلة الجمعة، حيث ظهر زعماء الأحزاب الثلاثة كل على حدة، وليس بطريقة المناظرة المباشرة، كما هو عليه الحال في المناظرات الأمريكية. ودافع بلير، عبر شاشة التلفزيون، عن قراره بشن الحرب على العراق، رافضاً الانتقادات التي أثيرت جراء نشر الوثيقة السرية التي قال خصومه إنها تبيّن أن بلير خدع بريطانيا. ونفى بلير، أمام جمهور المشاهدين، بشدة هذه الاتهامات، قائلاً "في الأيام القليلة الماضية، قيل أن المدعي العام أشار بأنها [الحرب على العراق] غير قانونية؛ فهو لم يفعل ذلك، بل أشار بأنها قانونية." ويأمل بلير أن يفرغ نشر نص الوثيقة حول مشورة المدعي العام البريطاني حملة الحرب على العراق من فحواها، وأن يستطيع لاحقا تنشيط الجدل حول قضايا الاقتصاد والصحة والتعليم. ولجأ زعيم حزب المحافظين، مايكل هوارد، الذي يزور ويلز، إلى عقد مؤتمر صحفي صباح الجمعة لمواصلة هجومه على صدقية رئيس الوزراء البريطاني. وكان هوارد قد قال في البرنامج التلفزيوني إنه مستعد للمشاركة في الحرب على العراق حتى وإن علم أن صدام حسين لم تكن لديه أسلحة دمار شامل، ولكنه يتهم بلير بالفشل في قول الحقيقة حول الحرب، كما فشل في التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب. وكان زعيم الحزب الديمقراطي الليبرالي، تشارلز كينيدي، قد دعا خلال البرنامج التلفزيوني إلى سحب القوات البريطانية من العراق بحلول نهاية العام الحالي. أما بلير فقد حاول التركيز على إنجازات حكومته حيث أوضح أن البطالة في بريطانية بلغت أدنى مستوى لها منذ 29 عاماً، في حين انخفضت الرهونات العقارية إلى أدنى مستوياتها منذ 40 عاماً، كما أن بريطانيا حققت خلال فترة حكومته أطول فترة نمو اقتصادي منذ 200 عاماً. |