 | | لافتات حملتها الجموع التي احتشدت في وسط لندن الخميس تقديراً لضحايا الهجمات |
لندن، إنجلترا (CNN)-- قالت وزارة الداخلية المصرية الجمعة إنها اعتقلت رجلا مصريا كان يدرس في بريطانيا وتستجوبه فيما يتعلق بتفجيرات لندن الأسبوع الماضي. وذكر البيان أن الكيميائي مجدي النشار، البالغ من العمر 33 عاما، والمطلوب من الشرطة البريطانية، عاد إلى مصر في أجازة مدتها 45 يوما، وأنه يعتزم العودة إلى بريطانيا لاستكمال دراساته. وأضافت الداخلية المصرية أن النشار نفى أي صلة بالهجمات التي قتلت 54 وأصابت 700 على الأقل. ولم يكشف بيان الوزارة عن ظروف وتوقيت اعتقال النشار، والذي رجحت تقارير صحفية اعتقاله مساء الخميس بالقاهرة. فيما ذكرت أخرى أنه اعتُقل قبل ثلاثة أيام. وقال البيان إن المعتقل هو مجدي محمود مصطفى النشار، من مواليد مايو/ أيار 1972. وأشار بيان الداخلية المصرية إلى أن النشار "حصل على الدكتوراه (في الكيمياء) أوائل العام الحالي من جامعة ليدز البريطانية." وأضاف البيان أن النشار حصل على بكالوريوس العلوم من جامعة القاهرة عام 1994، وعمل باحثا بالمركز القومي للبحوث قبل سفره إلى بريطانيا للدراسة بجامعة ليدز منذ عام 2000. كما درس النشار الهندسة الكيمائية في جامعة نورث كارولينا الأمريكية في وقت سابق.
وأكد مصدر أمني في وزارة الداخلية أن النشار عاد إلى مصر قبل الهجمات. وقال سكان منطقة للطبقة العاملة بالقاهرة (البساتين)، كان النشار يمتلك شقة بها فوق ورشة حدادة خاصة بوالده، إنهم لم يروه منذ بضع سنوات. كما أفادت صحف بريطانية أن النشار كان يستأجر منزلا في مدينة ليدز بشمال إنجلترا وقد داهمته الشرطة الثلاثاء. وصادرت الشرطة كميات كبيرة من مواد يشتبه بأنها متفجرات في شقته، بعد نسف بابها الأمامي. وقال أصدقاء النشار للمحققين إن كافة ممتلكاته لا تزال موجودة في بريطانيا، والتي غادرها إلى القاهرة قبل أربعة أسابيع. وإلى ذلك، تأمل السلطات البريطانية والأمريكية أن تتمكن من استجواب النشار بشأن هجمات لندن. وقال مسؤول من شرطة سكوتلانديارد إن بريطانيا تتابع تطور التحقيقات مع النشار عن كثب، وفي حالة الضرورة سترسل محققين للقاهرة أو تطلب تسليمه إلى السلطات البريطانية. وذكر مسؤول أمريكي أن اسم النشار طفا على السطح خلال تفتيش منزل قرب لندن. وأضاف مسؤول آخر أن اسم النشار وُجد في هاتف جوال أثناء عمليات البحث والتفتيش التي أعقبت التفجيرات. وفي خط مواز، بدأ مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكي في إجراء تحقيقات حول النشار، الذي درس الهندسة الكيمائية في جامعة نورث كارولينا خلال فصل دراسي في ربيع عام 2000. وقالت جامعة ليدز في شمال بريطانيا إن النشار حصل على درجة الدكتوراة في الكيمياء الحيوية العام الحالي، ولم يُشاهد بعد ذلك داخل الحرم الجامعي. وأشارت صحيفة الغارديان البريطانية الصادرة الجمعة إلى أن النشار كان يقطن شقة بالقرب من مصنع حكومي قد يكون مختصا بتصنيع القنابل. وقد تركزت جهود المحققين البريطانيين ومكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكي خلال الساعات الأخيرة حول مدى علاقة تنظيم القاعدة بتفجيرات لندن في الوقت الراهن، والأكاديمي المصري، وبريطاني من أصل باكستاني يعتقد أنه منفذ التفجير الذي استهدف حافلة الركاب. وتبحث السلطات البريطانية عن بريطاني من أصل باكستاني يعتقد بصلاته بالقاعدة في الولايات المتحدة، يعتقد أنه ربما العقل المدبر الذي حدد الأهداف ونظم التفجيرات قبيل مغادرته بريطانيا قبل تفجيرات السابع من يوليو/تموز التي أدت لمقتل 54 شخصاً وإصابة المئات. وقال قائد قوة شرطة العاصمة البريطانية السير إيان بلير "القاعدة ليست تنظيماً.. بل أسلوب عمل.. وما حدث يحمل بصمات في هذا المنطلق.. من الواضح أن للقاعدة القدرة على التدريب وتوفير الخبرات.. وأعتقد أن هذا ما حدث هنا"، نقلاً عن الأسوشيتد برس. ونقلت قناة "ABC" الأمريكية عن مسؤولين، لم تسمهم، أن الهجمات ترتبط بمخطط أعده تنظيم القاعدة في مدينة لاهور الباكستانية قبل عامين. وذكر التقرير أن الأسماء التي عثر عليها في الكمبيوتر الشخصي، لخبير التنظيم في تقنية المعلومات محمد نعيم نور خان، تتطابق وأسماء خلية المشتبهين البريطانيين من أصول باكستانية. وذكر تقرير الشبكة الأمريكية أن السلطات كشفت عن رابط بين محمد صديقي خان، أحد المشتبهين في تفجيرات لندن، وأحد أعضاء الخلية التي اعتقلت العام الماضي.  | | توقفت حركة الحياة صمتاً لدقيقة الخميس حداداً على ضحايا التفجيرات |
ونشرت صحيفة "تايمز أوف لندن" أن المحققين يعتقدون أن العقل المدبر للهجمات هو بريطاني من أصل باكستاني في الثلاثينات من العمر، ربما لديه روابط بتنظيم القاعدة، وصل إلى بريطانيا الشهر الماضي وغادرها قبيل التفجيرات. ويرجح أن "مهندس" الهجمات قام باختيار الأهداف التي كان من المفترض أن تضرب أربعة من قطارات الأنفاق، إلا أن المنفذ الرابع اضطر إلى ركوب الحافلة إثر عطل ميكانيكي أدى لوقف خط قطار الأنفاق المستهدف. وعلى صعيد متصل، قالت الحكومة الجمايكية إنها تحقق في أن يكون بريطاني من أصل جامايكي من منفذي أسوأ هجمات تشهدها العاصمة البريطانية منذ الحرب العالمية الثانية. هذا وقد عرفت الشرطة البريطانية الخميس هوية المنفذين الانتحاريين: حسيب حسين، 19 عاماً، وشاهزاد تنوير، 22 عاماً، اللذان فجرا قطار الأنفاق بين محطتي "ليفربول ستريت" و"أولدغيت"، بجانب محمد صديقي خان، 30 عاماً - جميعهم بريطانيون من أصول باكستانية. وتشير التقارير إلى أن المشتبه الرابع: ليندسي جيرامين بريطاني من أصل جمايكي. وإلى ذلك تنظر الاستخبارات الباكستانية في تقاير تشير لزيارة أحد مشتبهي تفجيرات لندن إلى باكستان العام الماضي حيث أمضى بعض الوقت في مدرسة دينية في مدينة لاهور. وقالت مصادر استخباراتية مطلعة، رفضت الكشف عن هويتها، إن السلطات تستقصى حول دخول شاهزاد البلاد ومداومته لفترة من الوقت في مدرسة دينية ومن ثم سفره إلى مدينة "فيصل آباد." |