 | | في ذكرى ضحايا التفجيرات |
(CNN) -- كشفت ثلاثة مصادر مطلعة على سير تحقيقات تفجيرات لندن لـCNN عن العثور على متفجرات TATP في شقة بمدينة ليدز تخص الكيميائي المصري مجدي النشار، الذي اعتقلته الجمعة السلطات المصرية على خلفية التفجيرات التي استهدفت ثلاثة قطارات أنفاق وحافلة ركاب في العاصمة البريطانية أدت لمصرع 54 شخصاً على الأقل وإصابة المئات. وأعلنت "مفوضية الهوية" الجمعة تحديد هويات 41 قتيلاً، كما تم الإعلان عن أسماء 31 ضحية وأعمار البعض منهم. وارتفع عدد قتلى تفجيرات لندن إلى 55 قتيلاً بوفاة أحد الضحايا متأثراً بإصابته مساء الجمعة. هذا ولم يتضح مباشرة إذا ما كانت المتفجرات التي عثر عليها داخل الشقة التي يستأجرها النشار في مدينة ليدز، هي النوعية نفسها التي استخدمت في تفجيرات لندن، والتي يقول الخبراء إن إنتاج عبوات ناسفة منها يحتاج إلى أيدٍ خبيرة. ومن جهة أخرى، وفي القاهرة، أكد محمد النشار، شقيق مجدي، في تصريحات خاصة لـ CNN أن أخاه أعرب عن أسفه فور وقوع الانفجارات في لندن، نافيا أن يكون مجدي من المتطرفين أو المتشددين. وقال محمد إن شقيقه يحب إنجلترا، وكان ينوي العودة إليها لاحقا لاستكمال دراسته. وأوضح شقيق المتهم،الذي يعمل في مجال الموسيقى، أن أسرته لا تعلم أين يوجد مجدي حاليا، وكيف تتم معاملته، وإلى أي مدى وصلت التحقيقات معه. وكانت السلطات المصرية قد اعتقلت مجدي النشار، الحائز على شهادة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية من جامعة ليدز هذا العام، في مطار القاهرة الدولي الجمعة، وبطلب من السلطات البريطانية. ولكن النشار نفى تماما صلته بالتفجيرات (التفاصيل) وفي هذا السياق قال قائد قوة شرطة لندن، السير إيان بلير "سنراقب التطورات في مصر بحذر شديد، وإذا ما اقتضت الضرورة سنقوم بإرسال فريق إلى هناك أو نطالب بتسليمه." وتفاوتت الروايات بشأن الزج باسم النشار في القضية حيث قال مصدر إنه عثر على أسمه أثناء عملية مداهمة لشقة بالقرب من لندن، فيما قال آخر إنه عثر على رقمه في هاتف نقال استرد أثناء حملة تفتيش. ويشار إلى أن اثنين من المنفذين المشتبهين - حسيب حسين وشاهزاد تنوير - من سكان مدينة ليدز، 200 ميل شمالي لندن.  | | أثناء عمليات الدهم التي شهدتها ليدز |
وأشارت صحيفة "الغارديان" البريطانية الجمعة إلى العثور على عدة كيلوجرامات من المواد الكيمائية "المحتملة الخطورة" في شقة النشار مساء الأربعاء وذلك بعد قيام خبراء متفجرات من الجيش البريطاني بنسف الباب الخارجي للشقة. وتقع شقة الأكاديمي المصري بالقرب من مصنع مشبوه للمتفجرات في المدينة تتركز عليه التحقيقات كثيراً في مسار القضية. المشتبهون الثلاثة وكشف شاهد عيان من مدينة ليدز عن تزايد اللقاءات، خلال الأشهر القليلة الماضية بين حسين، 18 عاماً و تنوير 22 عاماً و محمد صديقي خان، 30 عاماً من سكان منطقة "دوسبري" بويست يوركشاير، في مركز إسلامي في المدينة. وقال الشاهد إنه ما أن يدلف الثلاثة إلى داخل المركز، الذي يضم صالة للألعاب الرياضية، وحتى يضعون لافتة "في استراحة الغذاء." وتحاول الشرطة البريطانية الوصول إلى العامل المشترك الذي جمع بين المشتبهين الثلاثة بالإضافة إلى آخر رابع هو جرمين موريس ليندسي، وتحديد إذا ما كان هناك ممول للعملية. ويتقصى عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكي المشارك في التحقيقات أثر رابط محتمل بين الولايات المتحدة وهجمات لندن، عقب مكالمة هاتفية أجراها المشتبه خان بشخص في نيويورك قبل وقت ليس بالبعيد من الهجمات، حسبما كشفت مصادر لـCNN. بلير: التحقيقات ستقود للقاعدة وإلى ذلك أعرب قائد قوة شرطة لندن عن توقعاته أن تقود التحقيقات إلى كشف "رابط واضح للقاعدة" في الهجمات، وجدد تحذيره من احتمال وقوع المزيد من الهجمات الإرهابية. واعترف بلير بدخول شخص في "لائحة المراقبة" إلى بريطانيا قبل وقت وجيز من الهجمات ولم تضعه السلطات البريطانية قيد المراقبة لاعتقادها أنه ليس ذا أولوية قصوى. وقالت وكالة الأنباء البريطانية إن الشخص فر من البلاد قبيل التفجيرات بوقت قصير للغاية. وأضاف المسؤول الأمني في حديث لـBBC قوله : "في الوقت الراهن ليس هناك ما يربط بين هذه الشخصية والهجمات.. ولكننا نتوقع أن نجد، وفي مرحلة ما، رابط واضح للقاعدة." وأشار قائلاً إن الجهود، حاليا، تتركز على إيجاد العقل المدبر وصانع المتفجرات، وأضاف : "علينا إيجاد من شجعهم ومن دربهم.. ومن هو الكيميائي.. هذه هي الأشياء التي نوليها أهمية قصوى، في الوقت الراهن." |