 | | المذيع الديني بات روبرتسون |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)-- اعتذر المذيع الديني بات روبرتسون عن دعوته لاغتيال الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز. وقبل ذلك بساعات قال المذيع في برنامجه التلفزيوني إن تصريحاته أسيئ فهمها، مضيفا "إنني لم أقل اغتيالا، وإنما قلت قواتنا تتخلص منه... إن هناك طرقا عديدة للتخلص من دكتاتور من بينها الاختطاف، لقد أسيئ فهم كلامي." وبعد ذلك اعتذر روبرتسون صراحة قائلا إنه كان مخطئا حين دعا لاغتيال الزعيم الفينزويلي. وأضاف أنه كان يعبر عن إحباطه من أن الولايات المتحدة يجب أن تحتوي الرجل. يأتي ذلك بعد أن انتقد البيت الأبيض دعوة جهها المذيع والمرشّح السابق لرئاسة الولايات المتحدة إلى قتل الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز، قائلا إنّ تصريحاته محض رأي شخصي، لا يلزم الإدارة الأمريكية. فيما رأت كاراكاس أنّ الأمر يتنقاض مع "ادعاءات واشنطن بنبذ الإرهاب." وقال نائب رئيس فنزويلا فيسنتي رانخل إنّه يتحدى إدارة بوش أن تتخذ موقفا ضدّ الدعوة "الإرهابية" للمذيع بات روبرتسون، قائلا إن رد فعل الولايات المتحدة إزاء تلك التصريحات سيضع سياستها المناهضة للإرهاب على المحك. وأضاف أنّ فنزويلا تدرس خياراتها القانونية قائلا إنّ "الكرة في الملعب الأمريكي، بعد هذا التصريح الجنائي من جانب مواطن لهذا البلد... من قبيل الرياء البالغ أن يكون كل هذا الحديث عن الإرهاب بينما في الوقت ذاته، وفي قلب هذا البلد، تصدر تصريحات إرهابية تماما مثل تلك التي صدرت."
وقد تسبب روبرتسون في جدل بسبب تعليقاته التي أوردها في برنامجه التلفزيوني "نادي الـ700" ، حيث وصف شافيز بأنه "خطر شديد." وقال روبرتسون، البالغ الخامسة والسبعين من عمره "أتعلمون، أنا لا أعلم شيئا عن عقيدة الاغتيال هذه، ولكن إذا كان يعتقد أننا نحاول أن نغتاله، فإنني أعتقد حقا أننا ينبغي أن نمضي قدما ونفعل ذلك." وأضاف "إن هذا أرخص كثيرا من بدء حرب.. ولا أعتقد أن أي شحنات من النفط سوف تتوقف." وقال روبرتسون إنّ سياسة شافيز تشجّع "الإرهاب الإسلامي." غير أنّ شافيز، الذي اختتم زيارة إلى كوبا، قال من العاصمة هافانا إنّه "لا يعرف هذا الشخص ولا يكترث برأيه." وقالت الخارجية الأمريكية إن تلك التعليقات "غير لائقة" ولا تعكس السياسة الأمريكية. وقال المتحدث شين ماكورماك إنّ الأمر يتعلق برأي خاص لمواطن أمريكي. غير أنّ السفير الفنزويلي لدى واشنطن برناردو ألفاريز قال إنّ الأمر لا يتعلق "بمواطن عادي وإنّما بأحد حلفاء الرئيس الأمريكي جورج بوش. وأضاف أنّ السياسة الخارجية الأمريكية اعتمدت على "الائتلاف المسيحي" الذي كان يرأسه المذيع، للترويج. وكانت تصريحات روبرتسون قد جاءت وسط أجواء من العلاقات الدبلوماسية المتوترة بين فنزويلا وواشنطن. وقد اتهم شافيز واشنطن بالتآمر للإطاحة بحكومته وباحتمال دعمها لمخططات لاغتياله، وهي الاتهامات التي وصفها المسؤولون الأمريكيون بالسخف. وقد اتهم روبرتسون، مؤسس الائتلاف المسيحي الأمريكي، والمرشح السابق للرئاسة، الولايات المتحدة بعدم التحرك حينما أطيح بشافيز قبل أن يعود للسلطة بعد ذلك بوقت وجيز في عام 2002. |